17:53 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    مبنى الأمم المتحدة

    السياسة الأمريكية تفشل في الشرق الأوسط

    © Sputnik
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 24030

    تتواصل أخطاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بينما تبذل الأمم المتحدة جهوداً لتسوية النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، خاصة الشرق الأوسط، عن طريق إدارة الحوار بين الفصائل المتنازعة.

    وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري سابقاً، الدكتور رضا شحاته، إلى أن فشل الولايات المتحدة ناجم عن الأخطاء الاستراتيجية الكثيرة في سياستها تجاه المنطقة، خاصة فيما يعرف بـ"ثورات الربيع العربي"، وما كان لها أن تقوم بتنفيذ ما قال عنه "الوصفات الجاهزة الموجودة في تقارير مراكز الأبحاث الأمريكية ووكالة الاستخبارات حول منطقة لها أهميتها الاستراتيجية".

    وأضاف شحاته، في حديث لـ "سبوتنيك"، أنه "لم يعد من الممكن السماح بانفراد الولايات المتحدة بقضايا المجتمع الدولي، واستخدام القوة أو النفوذ في تسوية النزاعات، ويجب أن يكون هناك دور متعدد الأطراف من خلال مساهمة روسيا والصين والاتحاد الأوروبي".

    وشدد على أن هناك قوى تحاول الارتداد بالشرق الأوسط إلى ما قبل "الدولة القومية"، مشيراً إلى أنه بعد الحرب العالمية الأولى تم تقسيم دول المنطقة، موضحاً أن هناك عنصر جديد للتقسيم في هذه المرحلة من تاريخ المنطقة، من خلال استخدام الدين، والرؤى المتطرفة المتشددة، التي تنزع عنها هويتها التي احتفظت بها لقرون طويلة.

    وبينما تتواصل جهود الأمم المتحدة في إدارة الحوار بين الفصائل المتنازعة في سوريا واليمن وليبيا، يستمر الوضع الأمني في التدهور، وتتباعد خطوط التوافق بين الفرقاء السياسيين.

    ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن دور الأمم المتحدة مطلوب دائما، ففي حالات النزعات بين الأطراف الكثيرة، لا بد من وسيط لمحاولة تقريب المواقف.

    وأضاف أنه بالنسبة للأزمة في كل من سوريا واليمن وليبيا، يبدو الموقف مختلفا، موضحاً "المواقف على الأرض بين حكومة شرعية معترف بها دوليا وجماعات أو ما يمكن وصفه بميلشيات تحاول نزع الشرعية عن الحكومة القائمة".

    وأشار إلى أن "الأمم المتحدة تساوي بين الطرفين، ففي ليبيا تم تنفيذ قرار مجلس الأمن بعدم تسليح الجيش الليبي ومنعت عنه أدوات المقاومة المشروعة لمواجهة هذه المليشيات"، ولفت إلى أنه "لا يجب على الأمم المتحدة أن تساوي بين الدولة القائمة وعناصر اللادولة".

    وقال: "إذا أرادت الأمم المتحدة أن تقوم بدور الوسيط، فيجب أن تأخذ في اعتبارها المواقف على الأرض، ولا تعتبر سيطرة العناصر المسلحة على بعض المناطق أو مصادر ثروات الدولة يجعلها تساوي بين الطرفين، وتدرك أن المجتمع الدولي أمام قوى لا دولة، ونظام مشروع وقائم ومعترف به".

    وأوضح أن "الأمم المتحدة في الواقع تخطيء في المساواة بين الطرفين، وتغليب مصالح الطرف الثالث… وأن هذه المساوة من شأنها تفتيت الدولة وتقسيمها".

    وحول الأزمة السورية، أوضح شحاته" أن قوى المعارضة السورية الوطنية المعتدلة التي تجتمع في مصر أو في روسيا لها دور ولها رأي، لكن لا يجب اشتراط أو فرض خروج طرف من الأطراف في عملية التسوية وموازين القوى السياسية الداخلية على الأرض".

    انظر أيضا:

    عدم إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل يبقى يزعج العالم
    كازاخستان تؤكد على إمكانيات روسيا في الشرق الأوسط
    استاذ العلاقات الدولية خالد العزي: موقف روسيا من الشرق الأوسط يتسم بالموضوعية
    باحث سوري: واشنطن ترغب في إقصاء روسيا من منطقة الشرق الأوسط
    روسيا تقترح خطة جديدة لمؤتمر إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, الأمم المتحدة, القاهرة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik