17:56 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

    شباب فلسطين يحلمون بزيارة أرجاء وطنهم...الضفة وغزة والقدس بلا موانع

    © Sputnik. أندري ستينين
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 57 0 0

    في العالم أجمع يعدّ السفر حالة عادية يستطيع الجميع القيام بها، لكن هذه الحالات العادية تعدّ أحلاماً صعبة المنال عندما يتعلق الأمر بفلسطين، فالشباب الفلسطيني يقتصر حلمه فقط على السفر الداخلي، لكن الحواجز والمعابر الإسرائيلية تمنع هذا الحلم من التحقق.

    سبوتنيك — هشام محمد — غزة

    لذا قرر شبان فلسطينيون الضغط في سبيل تحقيق حلم زيارة الضفة الغربية والقدس، بالنسبة لسكان قطاع غزة ونفس الأمر فيما يتعلق بسكان الضفة الغربية، من خلال حملات مستمرة تنادي بمطلبهم.

    وقال الناشط الفلسطيني وأحد القائمين على الحملة نضال الوحيدي، إنهم يحاولون الضغط على صناع القرار في السلطة الوطنية، إضافة إلى جهات خارجية كالأمم المتحدة واللجنة الرباعية، مطالبين بتفعيل الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية، الذي نصت عليه الاتفاقيات بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي.

    وأضاف: "نطالب دائرة الشؤون المدنية بتوضيح اتفاقية المعايير التي يتم من خلالها عمل التنسيقات للسفر للضفة، حيث أن من يسافر يكون إما أصحاب نفوذ أو من قطاع التجار، في تجاهل واضح للمواطنين العاديين، الذين هم أحق الناس في زيارة الشق الآخر من الوطن".

    ويلزم "اتفاق أوسلو" للسلام الموقع بين الفلسطينيين وإسرائيل في العام 1993، الأخيرة بالسماح في تشغيل ممر آمن بين غزة والضفة لإتاحة مرور الأشخاص بحرية.

    وبعد 6 سنوات من المماطلة، تم تشغيل الممر الآمن الذي خضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ولم يكن مفتوحاً أمام الجميع، إذ كان يلزم لعبوره موافقة إسرائيلية، وبتصاريح خاصة تمنحها لفئات ضئيلة جداً.

     وبعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000، أغلقت إسرائيل هذا الممر، وما زال مغلقاً حتى اليوم.

    وأشارت نسمة الشيخ علي، وهي من المشاركين في الحملة، إلى أن هذه الحملة "قضية تلامس الجرح الفلسطيني، وأن هدف الحملة هو إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي والثقافي القائم بين الضفة والقطاع".

    وأكدت على أن الخطوات القادمة ستكون ذات فعالية، سواء بإقامة ورشات عمل للحشد والتوعية من أجل هذه القضية، أو من خلال الضغط على صناع القرار للعمل على تفعيل الممر الآمن، ويتخلل هذا كله حملات تستهدف الشارع الفلسطيني، سواء عن طريق "البوسترات" أو الاعتصامات.

    واعتبرت الناشطة الفلسطينية وأحد القائمين على الحملة شرين خليفة، أن حملتهم بدأت بعد سفر مجموعة من الصحافيات الغزَّيات إلى دورة تدريبية في الضفة الغربية عن طريق معبر بيت حانون (إيرز)، ومنع البعض الآخر، فقررت هؤلاء الصحافيات تكوين جهة ضغط واعتراض على ما تم، ومن هنا جاءت فكرة الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي لاقت تفاعلاً كبيراً من المواطنين في شطري الوطن، قطاع غزة والضفة الغربية.

    وأضافت خليفة أنه وبعد تحول الحملة إلى مطلب شعبي، "تم أخذ الموضوع على محمل الجد، لنعرض الكثير من الحالات التي تعاني من موضوع السفر إلى الضفة الغربية، مثل حالات لمِّ الشمل حيث يكون جزء من العائلة في غزة وبقية العائلة في الضفة ولا يتمكنون من رؤية بعضهم، كذلك الحالات المرضية، وما يتعلق بسفر الطلاب، وحقنا كفلسطينيين في زيارة القدس".

    وتابعت خليفة: "نحن موظفين في غزة نعمل في مؤسسات، والفرع الرئيسي يكون في الضفة، ولا نستطيع أن نلتقي بزملائنا، والمقابلات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجدية ولا ترضي الطرفين، لذلك من حقنا أن نلتقي بزملائنا وجهاً لوجه، وزيارة مؤسساتنا هناك".

    وفي هذا الإطار، ومن الشق الآخر للوطن، قالت مديرة مؤسسة فلسطينيات في الضفة الغربية وفاء عبد الرحمن، إن "إسرائيل تروج سماحها لسكان قطاع غزة بزيارة الضفة والقدس، في ظل تضييق كبير على أهالي الضفة الغربية، كما تروج لتسهيلات كبيرة في رمضان القادم، لذا يجب استغلال هذه الفرص، وتوجيه حملاتنا في هذا الاتجاه من أجل تحقيق أهدافها".

    وأضافت: "إن هكذا حملات تعد حقاً مشروعاً للمواطن الفلسطيني ضمن حقه في السفر والتنقل"، مشيرة إلى أن الحراك القائم في غزة يقابله حراك في الضفة الغربية بذات المطالب وذات الحنين لزيارة القطاع، وكذلك فك الخناق والتضييق عن مدن الضفة الغربية.

    وتابعت: "القيادات السياسية، لم تنه الانقسام، كذلك لم يفعل الحراك الشعبي، في ظل غياب الإرادة السياسية لدى الطرفين المنقسمين، لذلك نحن بحاجة لحراك شعبي متوافق بين الضفة وغزة، نطالب بحقوقنا، ويكون ورقة ضغط على القيادة وعلى الجانب الإسرائيلي".

    ويبقى الحنين هو السمة الأبرز الطاغية على كل النشاطات الفلسطينية التي تسعى إلى توحيد شطري الوطن، ويسعى الجميع إلى العمل المشترك ضمن قضية واحدة لا تغيب عن أذهانهم، وهي قضية الهوية الفلسطينية الواحدة.

     

    انظر أيضا:

    "موسم سيء" لصيادي الأسماك في قطاع غزة بسبب الإجراءات الإسرائيلية
    إسرائيل تعيد فتح المعابر مع قطاع غزة
    غارة إسرائيلية على قطاع غزة
    الكلمات الدلالية:
    القدس, الضفة الغربية, غزة, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik