03:16 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    أسواق سوريا

    السوريون يستقبلون العيد بضائقة مالية ومع ذلك تكتظ الأسواق بالناس

    دمشق
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 32931

    استقبل السوريون عيد الفطر مثقلين بتكاليف السلع والمواد الغذائية، التي شهدت زيادات لثلاثة أو أربع أضعاف عن الشهور الأخرى، حيث يستغل التجار هذا الشهر ليجنوا أرباحاً خيالية على حساب الصائمين، الذين اعتادوا في هذا الشهر الفضيل تزيين موائدهم بما لذ وطاب تعويضاً عن صيام شهر كامل.

    شهدت أسواق دمشق رغم الحرب وقلة حال المواطنين اكتظاظاً بالناس، منهم من يشتري ومنهم فقط من يساوم الأسعار ويحسب ميزانيته.

    يقول أبو أحمد، أحد الباعة لمراسل "سبوتنيك"، إن الأسعار ترتفع بهذا الشهر وفي أيام العيد نتيجة الطلب الكبير على السلع، شاكيا قلة الزبائن بسبب الغلاء وعدم توفر المال الكافي لدى غالبية الناس.

    بدورها تشير السيدة أمل، 58 عاما، إلى أنها قبل الحرب كانت تشتري أنواع الفاكهة والخضار وحلوى العيد بمبلغ ﻻ يتجاوز الـ 5000 ليرة سورية أي مايقارب الـ13 دوﻻراً إلا أن هذا المبلغ اليوم ﻻيشتري لها إلا كيلو واحداً فقط من الحلوى، مضيفة أنها تفتقد حاليا لمتعة التسوق للعيد الذي كانت الأسر تعد له قبل أسبوع من حلوله.

    وقالت، إن الحرب سرقت فرحة العيد من الكبير قبل الصغير وفرضت بدلاً عنها الخوف وقلة الأمان والفقر.

    وحدائق الألعاب التي كانت في السابق تمتلئ بضحكات الأطفال ومرحهم، باتت اليوم شبه خالية منهم نتيجة خوف بعض الأسر من استهداف الحدائق وأطفالهم بالأعمال الإرهابية..

    يقول حسام عباس رب أسرة لـ 3 أوﻻد..إن الأطفال دائما تأخذهم فرحة العيد وﻻيشعرون بالأزمة ونحن نفرح لفرحهم والعيد فرصة لإخراجهم من جو الحرب..آملا أن يعود السلام والأمان للبلد.

    مأمون البكر، 48 سنة، رب أسرة لأربع أوﻻد أكبرهم 12 سنة وهو موظف بمصرف التوفير يشتكي الأعباء المعيشية والأسعار وقلة الأمان ويقول..ﻻيوجد أمان. حاولت جهدي أن أوفر لأطفالي ما طلبوه من ثياب وألعاب.

    الطفل أمجد يقول وهو يلعب بلعبة الفيشة إنه فرح بالعيد وبالألعاب وبالثياب الجديدة التي اشتراها له والده.

    الحرب أضفت لونها على ألعاب الأطفال التي تحولت في معظمها إلى نماذج للبنادق والدبابات والطائرات إلا أن هذه الألعاب البلاستيكية التي انتشرت في أيدي أطفال دمشق حمل أطفال المناطق الساخنة ألعابا حقيقية قتلوا بها أشخاصا وقدموهم قرابين لدولة الخلافة فهاهو أحد أطفال الرقة يقطع بالسكين رأس ضابط من الجيش السوري برتبة نقيب قربانا لدولة الخلافة.

    حلب عاصمة الصناعة واﻻقتصاد السوري تستقبل العيد وهي عطشى ومظلمة.. فالمدينة تعاني من انقطاع الماء والكهرباء منذ 20 يوما، كون مصادر الماء والكهرباء تقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة التي قطعت هاتين المادتين عن أهالي المدينة الذين يرزحون كباقي السوريين تحت ضغوط الحياة والأعباء اﻻقتصادية القاسية التي فرضتها الحرب.
    سنوات الحرب الخمسة خلفت قصورا اقتصاديا حادا في سوريا وتجلى ذلك بانخفاض قيمة الليرة السورية مقابل الدوﻻر حيث أصبح الدوﻻر الواحد يساوي 300 ليرة سورية بالسوق السوداء بعد أن كان يساوي 50 ليرة سورية قبيل الحرب.

    انظر أيضا:

    بوتين ورينتسي يأملان بتوصل المجتمع الدولي لحل في سورية وليبيا
    أوباما يدعو الإيرانيين إلى سورية
    سورية تستقبل العيد في العام الخامس للأزمة... بأحلام مرجوة و"أنشودة عوز"
    الكلمات الدلالية:
    سورية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik