04:22 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    سوريا- القنيطرة- الجولانسوريا- القنيطرة- الجولانسوريا- القنيطرة- الجولانسوريا - القنيطرة- الجولانسوريا- القنيطرة- الجولانسوريا- القنيطرة- الجولانسوريا- القنيطرة- الجولانسوريا- القنيطرة- الجولان

    "سبوتنيك" أول وكالة أنباء أجنبية تدخل قرية "حضر" المحاصرة بريف القنيطرة

    © مكتب دمشق © مكتب دمشق © مكتب دمشق © مكتب دمشق © مكتب دمشق © مكتب دمشق © مكتب دمشق © مكتب دمشق
    1 / 8
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 41660

    يدور محرك السيارة، في صباح يوم صيفي حار، معلناً انطلاق أولى جولات المغامرة، من دمشق إلى وجهتنا أقصى الجنوب السوري "القنيطرة "، نحو قرية حضر. ولدى وصولنا إلى "أوتوستراد السلام"، الذي يفتقر إلى أدنى درجات "الأمان"، كانت مشاهد الدمار تملأ جانبي الطريق، وهو أمر بات روتينياً في ذاكرة أي مواطن سوري.

    سبوتنيك- القنيطرة- خالد غسان الخطيب

    معاقل النصرة

    قبل الوصول إلى مدينة "سعسع" على أطراف القنيطرة لجأنا إلى زيادة السرعة بشكل جنوني خشية التعرض لمحاولة قنص من "خان الشيح" يساراً، وما هي إلا لحظات حتى بدا أمامنا "حجر الصوان" يفرش على مد البصر، معلنة إشارة دخولنا محافظة  القنيطرة، التي تمتلك أكثر الأراضي الزراعية خصوبة في سوريا.

    بعد ساعتين، بلغنا المحطة الأخيرة قبل الدخول إلى "حضر"، إنها "قرية حرفا" تلك القرية التي تتشارك مع "حضر" الأيديولوجية والخطر، ما يجمعهما ليكونا في حالة دفاع مشترك.

    ولكي ندخل "حضر" كان علينا أن نسلك الطريق الأخير والوحيد، ذلك الطريق الترابي الممتد على طول 3 كيلومترات، والمطل على "التلول الحمر"، أحد معاقل "جبهة النصرة" الحالية، والمطل بشكل مباشر على الطريق.

    سارت بنا السيارة، وبدأت إمارات القلق والاضطراب تزداد تدريجياً، وفي منتصف الطريق، نرى "مدحلة" (مركبة تسوية الأرض) هامدة مدمرة، حيث أكد الأهالي "لسبوتنيك" أنها استهدفت أثناء عملها بقذيفة أدت إلى استشهاد السائق وإعطاب المركبة… وبعد لحظات، نرى اللافتة الزرقاء "حضر" لتعلن رسمياً بداية رحلتنا داخل القرية.

     

    طوق المسلحين

    في قرية الثلاثة عشر ألف نسمة، تقع "حضر" المكشوفة بشكل مباشر على أعين مراصد الاحتلال الإسرائيلي، من شمالها جبل الشيخ، ومن جنوبها "جباثا الخشب"، وقرى الجولان المحتل  من غربها، وبيت جن  من شرقها، لكن المسلحين المدعومين من الاحتلال الإسرائيلي لم يتمكنوا رغم تطويقهم لها لليوم الثالث والثلاثين على التوالي، تحقيق أي من مكاسبهم المرجوة.

    بدأت جولتنا بالذهاب إلى مدرسة القرية ليستقبلنا بعض المقاتلين والأهالي ليؤكدوا لنا على إصرارهم على الصمود أمام استهدافهم الأخير، وكشفوا عن مواقفهم حيال ما يحصل، وتمكنت "سبوتنيك" من الحصول على بيان  صادر عن أهالي وسكان القرية.

    رافقنا المقاتلين إلى الجهة الغربية، حيث مرصد "عين التينة " الذي يتربع على التلة المطلة على "مجدل شمس" القرية السورية في الجولان السوري المحتل، ومهمته تأمين حدود قرية من الغرب والغرب الجنوبي من أي محاولة تسلسل لعناصر "جبهة
    النصرة"، أو جيش الاحتلال من مناطق الجولان المحتل، أو حتى قرية جباثا الخشب، التي وصفها لنا المقاتلون بـ"إسرائيل الأخرى"، في حين أكدوا لنا أن محاولات التسلسل من قبل المسلحين لا تتوقف بين ممرات الجبال بتغطية من جيش الاحتلال.

    قذائف إسرائيل

    انتقلنا إلى الجهة الشمالية الشرقية، تحت ظلال الأشجار خوفاً من محاولة قنص يمكن أن تستهدفنا.

    وصلنا إلى مكان وجود مرابطي القرية، الذي لا يبعد الكثير عن مسلحي "جبهة النصرة" المتحصنين في تل عسكري  للجيش السوري احتلوه منذ فترة ليست بطويلة، تحدث معنا مرابطو القرية عن الاشتباكات ومحاولات استمالة المسلحين لهم عبر محادثات عبر أجهزة اللاسلكي، مؤكدين أن روايتهم الدائمة كانت بشرحهم أن الجيش السوري هو عدوهم وليس أهالي القرية، بالتزامن مع  الاشتباكات ومحاولات التسلل الدائمة، مشيرين إلى سقوط أكثر من 150 قذيفة على القرية من قبل الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن.

    وأثناء جولتنا في الحضر، انطلقنا لنرصد حياة الأهالي في شوارع القرية، الحكاية مختلفة هنالك لم تنجح كل الظروف في تغيير حياتهم القروية.

    فها هو شاب ينقل محصول التوت عبر سيارته بعد قطافه، رغم كل الخطر المحدق في أراضي القرية الزراعية، مؤكدا أنه "غير مبال أو قلق بكل هذا الخطر الذي يحيط بقريته كسائر أهل القرية، فالجميع صامدون على أرضهم غير مكترثين بكل التهديدات التي تواجههم".

    وفي حديث الأهالي عن الخدمات، أشاروا إلى أن القرية بقيت من دون كهرباء أو ماء لمدة استمرت 25 يوماً منذ بدء الهجوم الأول عليهم، وحالياً يصل التيار الكهربائي بشكل متقطع، ونصيب القرية من الماء يأتي مرة واحدة في الأسبوع.

     

    تراب الوطن

    وفي لقاء خاص تحدث شيوخ القرية "لسبوتنيك" عن تاريخهم وبطولات أجدادهم والتضحيات التي بذلتها القرية بتقديمها عشرات الشهداء، وأكدوا أن أهالي الطائفة "الدرزية المعروفية" الموحدة، جزء أساسي من تراب الوطن السوري، وشددوا على دعمهم للجيش العربي السوري وقيادتهم، رافضين كل ما تناقلته الأنباء عن استمالة أهالي القرية والطائفة إلى طرف المعارض والقتال في وجه الجيش السوري، مؤكدين أن الاحتلال الإسرائيلي هو عدوهم الأول والأساسي.

    المعروف أن أهالي قرية"حرفا"، التي تبعد 3 كيلومترات جنوب شرقي حضر، شاركوا إلى جانب الجيش السوري في الاشتباكات ضد المسلحين من  بيت جن وجباثا الخشب، وسقط منهم العديد من الشهداء في تلك المعارك، كما ساعدت القرية بشكل رئيسي في شق الطريق الفرعي الذي يستخدم حاليا للدخول إلى قرية حضر.

    وتقع هضبة الجولان بين نهر اليرموك من الجنوب، وجبل الشيخ من الشمال، وتتبع إدارياً لمحافظة القنيطرة. وفي حرب 1967، احتل الجيش الإسرائيلي ثلثي مساحتها، وغزا الاحتلال الإسرائيلي في 5 يونيو/ حزيران 1967 الجولان، واحتل 1260 كيلومترا مربعاً من مساحة الهضبة، بما في ذلك مدينة القنيطرة. وفي أكتوبر 1973، شهدت معارك عنيفة بين الجيش السوري والاحتلال الإسرائيلي، واسترجع حينها الجيش السوري 684 كيلومتراً مربعاً من أراضي الهضبة ومدينة القنيطرة التي مازالت مدمرة.

    انظر أيضا:

    الجيش الإسرائيلي: سقوط قذيفة هاون شمال هضبة الجولان
    دروز في الجولان يهاجمون سيارة إسعاف للجيش الإسرائيلي
    إسرائيل تعتبر حدودها مع سوريا "منطقة عسكرية مغلقة"
    الدروز السوريون يخيبون أمل إسرائيل في خلق فرصة للتدخل العسكري في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    جبهة النصرة, هضبة الجولان, إسرائيل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik