09:33 GMT13 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    أمضى الصحفي العراقي، جلاء العبادي، أشهراً مريرة من التعذيب الممزق للأجساد، في سجون تنظيم "داعش" في الموصل، قبل أن يفرج عنه لأسابيع قليلة، حتى أعيد اعتقاله من قبل التنظيم مرة أخرى لتكون آخر أيام حياته، حيث قضى رمياً بالرصاص على يد التنظيم الإرهابي.

    أتيح لوكالة "سبوتنيك" الروسية فرصة أن تكون من بين آخر من تحدث معهم الصحفي العراقي جلاء العبادي (25 عاماً)، وهو أب لطفلين، بعد أيام من مغادرته سجون تنظيم "داعش" المتنقلة ما بين الكنائس القديمة، ومراكز الدولة، ومساكن الهاربين إلى العراء، في محافظة نينوى، ومركزها الموصل.

    وقبل نشر الحوار قُتل جلاء، بعد اعتقاله مرة أخرى من قبل تنظيم "داعش" الذي داهم منزله، وكلف عشرة دواعش بالبقاء حوله لعزله، واقتادوه أمام ابنه وطفلته الصغيرة وزوجته، التي تسلمته قبل ساعات من دائرة الطب العدلي في الموصل "جثة هزيلة مُثقبة بسبع رصاصات".

    قبل اعتقاله الثاني، يقول المصور العراقي الراحل جلاء لـ"سبوتنيك"، إن تنظيم "داعش" اعتقل كل الصحفيين في الموصل عند سقوطها في قبضته منتصف العام الماضي، بعد أن خدعهم بإعلان التوبة للخليفة الداعشي أبو بكر البغدادي، مقابل العفو عنهم لكونهم عملوا في وسائل الإعلام التي تقف ضد التنظيم وتوالي الحكومة العراقية.

    ويضيف، "ذهب عدد من الإعلاميين والصحفيين العراقيين، وأعلنوا التوبة عن عملهم، الذي لا ذنب لهم فيه، وبعد وقت قصير جرت مداهمات من قبل عناصر التنظيم لاعتقال العاملين في الصحافة، وكنت ضمن دفعة  المعتقلين الأولى".

    وروى جلاء، الذي كان يعمل مصوراً صحفياً في "قناة الموصلية" قبل العاشر من يونيو/ حزيران 2014، تعرضه مع عشرات الصحفيين العراقيين، إلى التعذيب المستمر يومياً ودون تحقيقات.

    وقال جلاء "إن المعذبين كانوا خمسة أشخاص لمعتقل واحد، وأغلبهم عراقيون من القرى والأرياف حول الموصل، يستخدمون في تعذيبهم العصي، والجلد بالكابلات، والصواعق الكهربائية، والركل والضرب المبرح إلى أبشع حد، ومن دون معرفة التهم".

    وألمح حينها، إلى أن إعلاميين معتقلين في سجون "داعش" مضت عليهم ما بين 4 و6 أشهر، كل حسب عمله، لاسيما الذين واصلوا عملهم في الإعلام بعد سقوط الموصل بيد التنظيم، وهو ما يخالف أوامر "الدواعش".

    وعمل جلاء مراسلاً لشبكة "إعلاميو نينوى"، التي أعلن رئيس تحريرها، محمد البياتي، لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، إعدام الصحفي جلاء رمياً بالرصاص بعد 41 يوماً من اعتقاله على يد تنظيم "داعش" في الموصل.

    وأوضح البياتي أن التنظيم الإرهابي لفق لجلاء تهمة "تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام".

    وطالب البياتي الاتحاد الدولي للصحفيين، ولجنة حماية الصحفيين، والشبكة الدولية للمبادلات من أجل حرية التعبير، ومعهد تعزيز الصحافة في ظروف الحرب والسلام، ونقابة الصحفيين العراقيين، بوقف إبادة الصحفيين في العراق، مشدداً على ضرورة وجود دور فعال للأمم المتحدة تجاه عوائل العراقيين، ضحايا العنف، والمعتقلين والمفقودين والمتضررين.

    انظر أيضا:

    تنظيم "داعش" يعدم بطل العالم السابق في الملاكمة بعد انضمامه لصفوفه
    "داعش" يستخدم آلاف العوائل دروعاً بشرية غرب العراق
    "داعش"... يجند أطفالا عراقيين لتحويلهم إلى "قنابل بشرية"
    الكلمات الدلالية:
    داعش, الموصل, نينوى, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook