01:11 22 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    قطاع غزة

    أزمة "الأونروا" تهدد "تعليم" غزة وتصب الزيت على نيران القطاع

    © AFP 2017/ Mahmud Hams
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 9401

    رغم تأكيدات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين" (الأونروا)، عدم اتخاذها قراراً بتأجيل بدء السنة الدراسية، فإنها تركت الباب مفتوحاً ورهنته بقدرتها على جمع التمويل اللازم لسد العجز في ميزانيتها، في وقت تصاعدت فيه الاتهامات بأن هناك مساع لـ"طمس" قضية اللاجئين، فيما رأته تيارات أخرى أنه "لعبة سياسية" للتغطية على تخلي الوكالة عن دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

    سبوتنيك- غزة- هشام محمد

    وحذرت وكالة "الأونروا"، التابعة للأمم المتحدة، من قرار قاس ستجبر على اتخاذه بخصوص المدارس ومراكز التدريب المهني، في حال لم تستطع سد العجز المالي في ميزانيتها العادية، والبالغ 101 مليون دولار في الأسابيع القليلة القادمة.

    أرضية صلبة

    وقال الناطق الإعلامي لـ"الأونروا"، سامي مشعشع، في بيان صحفي، إن جهود "الأونروا" في حشد الموارد تعالج على المستوى السياسي في العواصم الرئيسة، وقد وافق مكتب الأمين العام على القيام بإجراء اتصالات عاجلة بزعماء العالم لحثهم على توفير التمويل اللازم وبأسرع وقت ممكن.

    ولفت مشعشع إلى أن الهدف وراء هذه الجهود هو إشراك قادة العالم الرئيسيين على المستوى السياسي، مؤكدا أنه بهدف الضغط على ضرورة وضع مسألة تمويل "الأونروا" على أرضية جديدة وصلبة تماماً، فإن المفوض العام سيحضر اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية.

    وأوضح أن "الأونروا" لا تستطيع تشغيل أكبر برامجها، وهو "التعليم"، في وضع تكون فيه غير قادرة على أن تضمن للطلبة والأهالي وموظفي التعليم في كافة أقاليم عملياتها، الإبقاء على مدارسها مفتوحة حتى نهاية السنة الدراسية.

    محاولات طمس

    تحذيرات "الأونروا" وتصريحاتها الأخيرة أشعلت غضب الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، واحتج لاجئون فلسطينيون أمام مقرات "الأونروا" في أماكن متفرقة في قطاع غزة رافضين سياسة تقليص الخدمات، ومحذرين من انفجار اللاجئين دفاعاً عن حقوقهم وقضيتهم.

    واتهم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، طلال أبو ظريفة، المجتمع الدولي بأنه يريد طمس وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة، الشاهد الدولي على قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها من خلال تقليص الدعم المالي المقدم لـ"الأونروا"، ما يهدد حاجات اللاجئين ومتطلبات عيشهم.

    وتابع أبو ظريفة في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية "لا يعقل أن المجتمع الدولي والدول المانحة عاجزان عن تمويل الأونروا بمبلغ 101 مليون دولار، ما يهدد عملها للقيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها تقديم الخدمات الصحية والتعليمية ويهدد التحاق قرابة نصف مليون طالب بمدارسهم مع بدء العام الدراسي الجديد".

    وطالب أبو ظريفة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بدعم التحركات الشعبية والتعاطي مع سياسة التقليصات، باعتبارها خطرا حقيقيا يهدد قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

    العجز الشديد

    من جهتها، اعتبرت اللجان الشعبية للاجئين بمخيمات قطاع غزة أن تقليصات الوكالة خطيرة، وأنها ستطال الخدمات المقدمة لقطاع التعليم، حيث تتجه نيتها لتأجيل البدء في العام الدراسي الجديد لهذا العام، كما جرت العادة، وذلك لمدة ثلاثة شهور، حيث توقف بموجب ذلك النفقات المخصصة كافة، بما فيها رواتب المدرسين في هذا القطاع، وذلك بحجة العجز الشديد في ميزانية الوكالة.

    ورأت اللجان في تصريح تلقته "سبوتنيك" أن هذا التطور الخطير في قرارات وكالة الغوث، يكشف حجم وفداحة المؤامرة التي باتت تكتمل أركانها باتجاه الانقضاض على كل ما يشكل دلالة ورمزاً للاجئين الفلسطينيين من أجل تصفية قضيتهم السياسية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة حال إنجازها هي امتداد للمجازر التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم في العديد من الدول العربية، وهي تصب في طاحونة سحق اللاجئين الفلسطينيين وفقا للمخططات والممارسات الإسرائيلية الإجرامية.

    لعبة سياسية

    من جانبها، قالت حركة "حماس" إن ما تسوقه وكالة الغوث من مبررات في محاولة لضرب قطاع التعليم، هي مبررات واهية وغير مقبولة، منبهة إلى أنها "لعبة سياسية مغلفة بغلاف مالي وفني".

    وأشارت "حماس" في بيان صحفي إلى إن "الأونروا" تمهد للتخلي عن دورها في تقديم الخدمات للاجئين، من خلال تسريب توجهاتها بتقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

    وحذرت الحركة وكالة غوث اللاجئين من ترك مئات الآلاف من الطلاب بلا تعليم، وعشرات الآلاف من الموظفين بلا عمل، لتصب الزيت على نار الوضع الفلسطيني المتأزم في كل أماكن وجود اللاجئين الفلسطينيين.

    انظر أيضا:

    "أونروا" تستأنف مساعداتها لمتضرري العدوان الإسرائيلي على غزة
    "البلو" وشح الوقود... يجددان "ظلمة" قطاع غزة ومعاناة أهلها
    اقتصاد غزة يعاني خسائر متواصلة بعد عام على الحرب
    غزة على حالها بعد عام على انتهاء الحرب
    اللاجئون في غزة غاضبون من "الأونروا" بسبب تقليص خدماتها
    مسئول في "الأونروا": لن نستطيع إعمار غزة إذا لم تتغير آلية إدخال المواد
    الكلمات الدلالية:
    لاجئين, حماس, الأمم المتحدة, غزة, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik