09:57 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع العاهل السعودي  الملك سلمان بن عبد العزيز

    الصوفي: روسيا دولة مؤتمنة على التعاطي بحياد ونزاهة مع الملف اليمني

    © AFP 2017/
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 47510

    أكد أحمد الصوفي، سكرتير الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، الإثنين، أن دعوة الرئيس صالح لحل سياسي للأزمة اليمنية برعاية روسية أتت من منطلق الموقف المحايد الذي اتبعته روسيا في الأزمة اليمنية، ووزنها الدولي، ومتابعتها للملف اليمني بمراحله كافة.

    وقال الصوفي في لقاء مع وكالة "سبوتنيك"، اليوم: "الأزمة اليمنية زادت تعقيداً الآن بسبب تحول بعض الوسطاء إلى أطراف، وليست فقط أطراف عادية، وإنما أطراف مقاتلة، وبالتالي البحث عن مخارج سياسية آمنة تحافظ على السلم الداخلي في اليمن وتحول اليمن إلى عنصر فعال في تعزيز السلام الدولي يحتاج إلى قوى محايدة".

    روسيا الاستثنائية

    وأضاف الصوفي "لا توجد في هذه اللحظة قوة محايدة باستثناء روسيا وعمان بدرجة أساسية، وبالتالي فروسيا بحكم وزنها ومتابعتها لتطورات الملف اليمني عن قرب خلال كل مراحل الأزمة، وكذلك الصداقة النوعية التي تربط الشعب اليمني بالشعب الروسي خلال العقود الخمسة المنصرمة من قيام ثورة سبتمبر/ أيلول، يمنح روسيا ثقلاً ومصداقية لأن تكون دولة مؤتمنة على التعاطي بحياد ونزاهة مع الملف اليمني".

    وأوضح الصوفي، انهم في حزب "المؤتمر الشعبي العام" على تواصل وطيد مع القيادة الروسية، قائلا: "نحن على تواصل وطيد جداً مع القيادة الروسية ونتبادل الرأي ونتدارس بصورة عامة، مثلنا مثل كل القوى السياسية الأخرى، ونحن ندرك بأن روسيا تقوم بدور استثنائي فيما يتعلق بتخفيف وطأة معاناة الشعب اليمني".

    واتهم الصوفي، الولايات المتحدة الأميركية بالمشاركة في "العدوان السعودي على بلاده"، وبالتالي لا يمكنها أن تكون وسيطاً أو أن تقدم رؤية لحل الأزمة، مضيفاً بهذا الصدد: " نحن نعتقد أن الولايات المتحدة الاميركية تقدم دعماً لوجستياً واستخبارياً للعدوان، وبالتالي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، كلتاهما طرف في هذا النزاع، وبالتالي لا يمكنهما تقديم رؤية أو الإسهام في المعالجة".

    الرئيس الهارب

    وعلى صعيد الدعوة التي أطلقها الرئيس صالح لمحاكمة الرئيس عبد ربه منصور هادي، قال أحمد الصوفي، سكرتير الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، أن الدعوة تستند إلى دستور الجمهورية اليمنية.

    وتابع الصوفي في حواره مع "سبوتنيك" قائلاً "هذه الدعوة تستند إلى دستور الجمهورية اليمنية، خاصة باب مهام وصلاحيات وأيضا جرائم رئيس الجمهورية"، متهما الرئيس هادي بارتكاب عدد من الجرائم؛ أولاها، إساءة استخدام السلطة. وثانيتها، أنه استجار بقوى العدوان الخارجي ودعاهم إلى شن غارات وتدمير البنى التحتية وقتل الأطفال. أما الأمر الثالث والأخير، فإن الدستور اليمني يجرم الهروب، أي هروب رئيس الجمهورية".

    وأضاف الصوفي: "دستور اليمن يجرم تخلي رئيس الجمهورية عن مهامه أو الفرار من بلده"، وبالتالي مطالبة علي عبدالله صالح بمحاكمة عبدربه منصور هادي، ليست مطلباً "مؤتمريا" (حزب المؤتمر) بل مطلباً شعبياً عاماً".

    الخندق الواحد

    وبخصوص العلاقة بين حزب المؤتمر وحركة "أنصار الله" (الحوثيين) قال الصوفي "نحن نتباين مع أنصار الله في كل شيء، نحن لا تجمعنا مع أنصار الله إلا خنادق الدفاع عن الوطن، عدا ذلك سواء تصوراتنا لمستقبل اليمن وتصوراتنا لمعالجة الأزمة، فهي تتباين".

    وأضاف الصوافي "لم نتحالف معهم، ولا يوجد بيننا وبينهم إلا الأمر الواقع، لقد وضعونا، إخواننا في المملكة العربية السعودية بعدوانهم، في خندق واحد مكرهين وليس باختيارنا".

    وبيّنَ الصوفي أوجه الاختلاف بينهم وبين حركة أنصار الله قائلا: "نحن تنظيم سياسي، وهذه ميليشيات، نحن ندعو إلى يمن ديمقراطي وموحد يتعايش فيه كل الأطراف، بينما هم يمتلكون تصوراً أضيق مما نمتلكه نحن".

    وأردف الصوفي "هم يعبرون عن فئة اجتماعية واحدة داخل المجتمع اليمني بينما نحن نعبر عن كل الفئات الاجتماعية، هم لديهم مرجعيات دينية يسترشدون بها، ونحن لدينا فضاء ديمقراطي واسع، ولدينا رؤية تحاول أن تصهر كل المكونات اليمنية في إطار المنظور الجمهوري الديمقراطي للنظام السياسي".

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية: روسيا تدعو إلى حوار شامل في اليمن للتوصل إلى هدنة دائمة
    روسيا ترسل طائرتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى اليمن
    موسكو تدين عربدة المتطرفين في اليمن
    روسيا تؤكد ضرورة وقف إطلاق النار في اليمن بأسرع وقت
    الخارجية الروسية تأمل في إطلاق عملية السلام في اليمن عبر مفاوضات جنيف
    "أنصار الله" يرحبون بمبادرة الرئيس صالح للتحالف معهم ضد قوات التحالف العربي
    الكلمات الدلالية:
    حزب المؤتمر, الحوثيون, أنصار الله, على عبدالله صالح, سلطنة عمان, المملكة العربية السعودية, اليمن, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik