00:33 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الأخوان المسلمين

    مصر .... حملة شعبية لمنع قيام أحزاب دينية

    © AP Photo/ Hassan Amar
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    عمرو عمران
    1343080

    أطلق مجموعة من الشباب المصري حملة منظمة شعبية و قانونية و سياسية لمنع الأحزاب ذات المرجعية الدينية من خوض الانتخابات البرلمانية القادمة و تدعو إلي اقامة دولة مدنية لا وجود فيها لأحزاب ذات مرجعية دينية، وبخاصة حزب النور السلفي و عدة أحزاب أخري يبلغ عددها 5-6 أحزاب.

    وأوضح رئيس منتدي الشرق الأوسط، سمير غطاس، في حديث لوكالة "سبوتنيك"، أن آلية عمل الحملة سيكون من خلال هيئة تنفيذية، قامت بتصميم استمارة تدعو الجماهير من الشعب المصري للتوقيع عليها لتطالب الدولة بمنع تلك الأحزاب ذات المرجعية الدينية من ممارسة العمل السياسي.

    و أضاف انه سيقوم أعضاء الحملة برفع قضايا جديدة أمام المحاكم، و تقديم شكوى للجنة العليا للأحزاب لمنع هذه الأحزاب. بالإضافة إلي أن هناك توجه لإدانة هذه الأحزاب لارتباطاتها الخارجية، و خاصة ارتباطات حزب النور السلفي بالولايات المتحدة الأمريكية و السفارة الأمريكية بالقاهرة. أيضاً سوف تكون أسئلة تطرح حول مصادر تمويل تلك الأحزاب من بعض الدول الخارجية و أجهزة مخابرات أخري.

    و أشار رئيس منتدي الشرق الأوسط إلي أن مصر خاضت أسوأ تجربة للأحزاب ذات المرجعية الدينية في فترة حكم جماعة "الاخوان المسلمين"، التي خلطت ما بين الدين و السياسة في مجتمع مثل مصر، و الذي تزيد به نسبة الأُمية و الفقر، الأمر الذي تستخدمه الأحزاب الدينية في أمور سياسية.

    واعتبر غطاس أن وجود أحزاب علي أساس ديني يمثل خطورة على جوهر المجتمع المصري، موضحاً أن هذه الأحزاب تتبني أفكاراً تقسيمية و عنصرية ضد فئات معينة في المجتمع، المرأة و الأقباط، و ضد كل من لا يؤمن بأفكارها، الأمر الذي قد يؤدي إلي حالة من الانقسام و التشدد في المجتمع المصري، إلي جانب أن هذه الجماعات لها ولاءات خارجية غير معروفة المصادر. و حيث انه يوجد لكل هذه الأحزاب مرجعيات دينية غير منظورة، التي تقرر سياستها و تصنع دولة داخل الدولة. فيمكن من خلال تلك الأحزاب للقوة الأجنبية أن تخترق المجتمع المصري و تنفذ مخططها و هو تفكيك الدولة المصرية.

    و بدورها قالت نائبة رئيس المحكمة الدستورية السابق، المستشارة تهاني الجبالي، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن قانون الأحزاب حتي الأن خالي من نص يحظر قيام أحزاب علي أساس ديني، موضحة أن في مصر يوجد حوالي 106 حزب تقوم علي أساس وهمي لأنها لا تعبر عن القوة الاجتماعية و تعبر عن مصالح و مشاريع شخصية بالمقام الأول.

    ولفتت الجبالي إلى أن الحالة الحزبية في مصر في حاجة إلي نظرة شاملة، جزء منها هو احترام النص الدستوري، الذي يحظر قيام أحزاب علي أساس مرجعية دينية، أي هذا يخص كل الأحزاب، التي قامت في فترة التسامح الثوري بعد 25 يناير 2011، و كانت ذراع لهيئات أو تنظيمات، قد حملت السلاح ضد الدولة المصرية، مثل الجماعة الاسلامية، و بالتالي كان يجب أن يكون جزء من إدارة العدالة الانتقالية في هذه المرحلة هي إعادة بعض الاجراءات علي المستوي التشريعي، الشيء الذي لم يحدث حتي الأن، و ربما قد ندفع الثمن غالياً إذا لم تتنبه القيادة السياسية إلي خطورة هذا الأمر. فالتشريع هو ما يحدد طبيعة الحزب، شكل تكوينه و كيفية تعبيره عن القوي الاجتماعية."

    انظر أيضا:

    كاتب أمريكي يؤكد صلابة الدولة المصرية في مواجهة إرهاب "الإخوان"
    مصر... جماعة الإخوان تواجه الانقسام
    هل يسعى "الإخوان" للصلح مع النظام المصري؟
    كاتب أمريكي ينتقد سياسات مرسي وجماعة الإخوان
    الكلمات الدلالية:
    منع الأحزاب الدينية, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik