22:10 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قام أرهابيو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الأحد، بتفجير معبد "بعلشمين" التاريخي في شمال مدينة تدمر الأثرية في البادية السورية.

    وفي تصريح لـ"سبوتنيك "، قال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم، "تلقينا الخبر البارحة، حول الحادث من قبل أبناء المجتمع المحلي في المدينة، وجاء التدمير عن طريق تفخيخ المعبد من جميع أطرافه وتفجيره بشكل كامل".

    وذكر أن ما تبقى من المعبد هو عبارة عن هيكل البناء، الذي يعود للقرن الثاني، ويعود المعبد للقرن الأول الميلادي، وفي القرن الثالث في عهد الملك أذينة كان هنالك توسيع له، وتحول لكنسية في القرنين الخامس والسادس الميلادي.

    وأشار عبد الكريم إلى أن هذا أول مبنى أثري من نوعه يتم تفجيره بهذه الطريقة، وأن الإرهابيين نكثوا بوعودهم، ولا صدق لديهم، وخصوصاً بعد عدة أفعال شبيهة، كان آخرها اغتيال العالم خالد الأسعد بقطع رأسه وتعليقه على عمود أثري.

    وأضاف، "حولو المتحف الوطني إلى محكمة شرعية، وحولوا ساحة المسرح الأثري إلى مكان إعدامات بحق الأهالي".

    وأكد عبد الكريم أن كل التماثيل والقطع المهمة تم نقلها من تدمر ومن كل المناطق المهددة، في وقت سابق، وأشار إلى استحالة نقل القطع الكبيرة والعواميد الأثرية والمعابد التي تكون على شكل أبنية كبيرة وبأحجام وأوزان كبيرة.

    وتشير الدراسات والأبحاث إلى أن معبد "بعل شمين" يقع في الحي الشمالي لمدينة تدمر القديمة فوق أنقاض معبد أقدم منه، ويتألف بناء المعبد من الحرم وساحتين شمالية وجنوبية تحيط بهما الأروقة، وأمام الحرم عتبة تحمل ستة أعمدة وجبهة مثلثية.

    ودخلته بعض العناصر المعمارية الإغريقية والرومانية إضافة إلى تصميم المعبد الذي يشبه إلى حد كبير تصميم المعابد الرومانية من خلال اختصاره على صالة مقدسة مركزية واحدة تقوم فوق مصطبة مرتفعة ويتقدمها رواق محمول على أعمدة ذات تيجان كورنثية وقواعد أيونية.

    إلا أن تلك العناصر لم تكن كافية لإعطائه الشكل العام للمعبد الروماني أو الإغريقي، فوجود العناصر المعمارية الشرقية يطغى على طابع البناء العام للمعبد، فالساحة ذات الأروقة التي تحيط بالمعبد وتضم المذبح وغرفة المائدة، إلى جانب العناصر الزخرفية المستخدمة في تزيين المعبد جعلت منه معبداً يختلف عن المعابد الرومانية.

    وتشير الوثائق المكتشفة إلى أن بناء المعبد قام على نفقة شخص يدعى "مالئ"، وهو شيخ عشيرة بني معزين التدمرية، حيث بدأ بناء المعبد عام 23 م ولم يكتمل حتى عام 67 م، وحوّل المعبد في القرن الخامس الميلادي إلى كنيسة.

    يذكر أن عناصر "داعش " سيطروا في 21 مايو/ أيار على مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش السوري، وتمكنوا من دخول المدينة واحتلالها وارتكاب مجازر بحق الأهالي وتدمير العديد من الآثار والأماكن التاريخية.

    وتقوم قوات الجيش السوري، منذ شهر، بعمليات واسعة عن طريق السيطرة على مساحات واسعة منها، في محاولات عديدة لاستعادة زمام السيطرة وإنقاذ المدينة من خطر بات يهدد المجتمع الإنساني والإرث التاريخي.

    انظر أيضا:

    داعش تدمر احدى اقدم الكنائس المسيحية في الشرق الاوسط
    الجيش السوري يحبط هجوماً إرهابياً في ريف تدمر
    الجيش السوري يسيطر على مناطق في تدمر ويقضي على إرهابيين
    بالصور- "تدمر" ملكة مملكات الشرق قبل وبعد الغزو الداعشي
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, تدمر, داعش, تدمير معبد تاريخي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook