23:28 16 يناير/ كانون الثاني 2018
مباشر
    وضع التعليم في سوريا

    "داعش" يفرض التطرف والإرهاب على التلاميذ السوريين

    © Sputnik. Khaled Al Khateb
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تعرضت العملية التعليمية في المناطق السورية التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، للتشويه ولإلغاء المناهج لجميع المراحل الدراسية، بدءاً من الصف الأول وصولاً إلى الجامعات، وبدلاً عن ذلك نشر المؤلفات التي تحرف النصوص الدينية بما يتناسب مع الفكر الإرهابي الخاص به.

    دمشق — سبوتنيك — فداء محمد شاهين

    وفي هذا السياق، عمل التنظيم على إحراق الكتب التاريخية والدينية الثمينة والنادرة في محافظة الرقة، وتم تجميعها على إحدى التلال وأوقدت فيها النار، وشهدت المدارس الحكومية تخريباً ممنهجاً، وحول أغلبها لمقرات لتنفيذ هجماته الإرهابية.

    وأكد مصدر محلي من محافظة الحسكة، لـ"سبوتنيك"، بأن تنظيم "داعش" الإرهابي عمل خلال الفترة الماضية من العام الجاري إلى زرع أفكار التطرف والإرهاب في عقول الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي، وأغلق المدارس الحكومية في مناطق سيطرته في المحافظة.

    وأضاف المصدر بأن تنظيم "داعش" الإرهابي قام بتهديد المعلمين والمدرسين، وفرض شروطاً قاسية عليهم ومنعهم من ممارسة التعليم نهائياً، ومنع التواصل مع الجهات الحكومية، وفي حال ثبوت التواصل مع الجهات الرسمية السورية أو الهرب، يقوم التنظيم الإرهابي بمصادرة منزله وجميع محتوياته لصالح "الدولة الإسلامية "، كما تقوم عناصر التنظيم بالانتقام من أقاربه ووصفهم  بالكفرة والزندقة.

    وفرض التنظيم التعليم الذي يوافق أفكاره، ومنها كيفية التعامل مع السلاح والعتاد، وارتداء اللباس الشرعي، وذلك منذ أعلن سيطرته الكاملة على تلك المناطق مع بداية عام 2014.

    ويتجاوز عدد المدارس التي يسيطر عليها "داعش" في مناطق تواجده في الحسكة 350 مدرسة، من أصل 1750 مدرسة، وبلغ عدد التلاميذ في المحافظة نحو 180 ألف تلميذ وتلميذة.

    دورات حكومية للهاربين من مناطق سيطرة المسلحين

    وأكد معاون وزير التربية في سورية عبد الكريم الحماد، خلال لقاء مع "سبوتنيك"، أن وزارة التربية تتعامل مع التلاميذ والطلاب الموجودين في المناطق التي تقع خارج إطار حماية العملية التربوية ولا تستطيع الوزارة الوصول إليها، بإيصال المستلزمات المدرسية، من خلال التعاون مع المجتمع المحلي والمنظمات الدولية ولجنة المصالحة الوطنية. 

    وأضاف، "في حال تمكن التلاميذ من مغادرة المناطق الساخنة، يتم إجراء دورات تدريبية وتعليمية مكثفة لهم أثناء العطلة الصيفية، مع تسهيل عودتهم إلى المدارس ليتابعوا العملية التعليمية في الصفوف التي تتوافق مع إمكاناتهم المعرفية، وذلك بعد اختبارهم وتحديد مستواهم".

    وأشار إلى أن عدد الطلبة الذين توجهوا إلى الامتحانات من الصف الأول حتى السادس، بلغ 3 ملايين ونصف مليون تلميذ في سورية، أما عدد الطلبة في المناطق غير الآمنة يبقى قليل ولا يوجد رقم إحصائي دقيق.

    وأكد الحماد على أن منهاج وزارة التربية هو المقرر والمعترف به في جميع المناطق والمحافظات، وقد يكون هناك جزء ألغي، إلا أن امتحانات الشهادة العامة تتم على أساس المنهاج المقرر للوزارة، وهي المخولة بمنح الشهادات.

    وكانت وزارة التربية السورية أصدرت نتائج امتحانات شهادة التعليم الأساسي والإعدادية للعام 2015، حيث بلغ عدد المتقدمين 252559 تلميذاً وتلميذةً، نجح منهم 179686، بحيث وصلت نسبة النجاح إلى 71.15%، بينما كانت نسبة النجاح في العام الماضي 74.44%.

     

    انظر أيضا:

    قطاع التعليم في سوريا يصطدم بمأزق كبير
    افتتاح أول مخيم للاجئين في سوريا يتم تشييده بمساعدة روسيا
    إيران تؤكد على دعم سوريا بالعتاد العسكري والتقني
    الكلمات الدلالية:
    الحكومة السورية, داعش, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik