13:34 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    شخص للبيع أو للذبح... فتاة للرجم أو للاغتصاب... جملة مفاوضات بأثمان خيالية يساوم فيها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) العراقيين على أرواح ومصائر أبنائهم وبناتهم المختطفين.

    بغداد — سبوتنيك — نازك محمد

    تنفرد "سبوتنيك" بنشر أسعار الإنسان العراقي المتداول بيعه من قبل تنظيم "داعش" بين أسواق النخاسة والاختطاف، بين العراق وسوريا، ومخاطر المفاوضات التي يُقتل فيها، أحياناً، حاملو الفدية على يد التنظيم، وسرقة المال منهم، ولا رهينة ولا تحرر.

    الأغلى في سجن خاص تحت الأرض

    العراقيون المعتقلون القابعون في سجن تابع لتنظيم "داعش" هو عبارة عن مدينة كاملة تحت الأرض في الأنبار بغرب العراق، هم الأغلى في سوق البيع على ذويهم، ووصل سعر الواحد منهم إلى نحو 120 ألف دولار أمريكي.

    وكشف "أبو كريم"، وشاهد عيان من محافظة الأنبار، لـ"سبوتنيك"، أن تنظيم "داعش" يُطلق سراح الشباب والمراهقين وكبار السن، المعتقلين لديه بلا أي ذنب، مقابل مبالغ مالية يحصل عليها من ذوي المحتجزين.

    ويقول "أبو كريم"، إن أعلى سعر يساوم عليه تنظيم "داعش" مع ذوي أحد المعتقلين لديه، بلغ 120 ألف دولار، أو إعدامه.

    وأضاف، "أن أسعار تحرير المعتقلين وأعدادهم بالآلاف، وهم في سجن تابع لتنظيم "داعش" يقع تحت الأرض بقضاء القائم، قرب وادي حوران بمحافظة الأنبار، غرب العراق، وتتراوح ما بين 20  و30 ألف دولار أمريكي.

    المفاوضات مع النساء فقط

    ويشترط تنظيم "داعش" استلام مبلغ إطلاق سراح المعتقل الواحد في الأنبار، من النساء حصراً، وقد تكون الأم أو الزوجة اللتان لا يحق لهن المجيء دون موعد، محدد مسبقاً، مع قائد ميداني في التنظيم، لفدية الابن أو الزوج بالنقود.

    وأكد رحيم الأنباري، وشاهد عيان عراقي آخر، لـ"سبوتنيك"، أن مفاوضات "داعش" على إخلاء سبيل المعتقلين، تتم مع النساء ولا يستلم المبلغ من الرجال أبداً، وحال لم يطبق ذوي المعتقل هذه الشروط، يتم إعدامه، وذلك يحدث بشكل يومي في الفلوجة والرمادي، مركز الأنبار.

    ويواجه العراقيون من الأنبار، السجن، بحكم من "ديوان الحسبة" الداعشي عن تهم ملفقة لا تمت للحاضر بأي صلة، ومنهم من هو معتقل منذ عام، وآخرون مضى على اعتقالهم ستة أشهر أو أسابيع.

    أسعار السبايا  

    خلاص العراقيات الإيزيديات، اللواتي وقعن سبايا وجاريات وزوجات أدخلن الإسلام بالاغتصاب بيد عناصر تنظيم "داعش"، يكون مكلفاً أيضاً، لكونهن في مناطق هي الأخطر ما بين العراق وسوريا، ويشترك في تحريرهن فريق من المخاطرين بأرواحهم.

    وكشف "أبو شجاع"، أحد أبرز محرري الإيزيديات من قبضة "داعش"، لـ"سبوتنيك"، عن مبالغ تحرير النساء والأطفال الإيزيديين، والتي تكون مرتفعة جداً في المناطق الخطرة في الرقة بشمال وسط سوريا، والموصل في شمال العراق.

    وقال "أبو شجاع"، "إذا حررنا عائلة إيزيدية من منطقة خطرة وبعيدة، تتم عبر مراحل عدة، قد تكلف ما بين 4000 و7000 دولار أمريكي.

    وأضاف، "أما النوع الآخر من تحرير العراقيات وأطفالهن، يتم باتصال الزوج الداعشي الذي يحتجز المرأة والصغار بذويها، ويبيعها لهم بسعر يصل إلى 30 ألف دولار أمريكي".

    وفي هذه الحالة، يشترط عنصر تنظيم "داعش" على ذوي الفتاة، استلام المبلغ أولاً، عن طريق رجال يقعون تحت رحمة التنظيم الإرهابي الذي يقتلهم أحياناً ويأخذ المبلغ، دون أن يطلق سراح الفتاة أو المرأة والأطفال. 

    أسعار النزوح هرباً من الموت

    النزوح إلى العراء والعيش في خيمة في العراء يجبر العراقيين، الواقعين على قائمة انتظار الموت نحراً أو رجماً أو رمياً من أعلى المباني، على دفع مبالغ لقادة وعناصر "داعش" (كما جرى في الأنبار)، ليسمحوا بالنزوح إلى المناطق الآمنة.

    ودفعت العوائل الأنبارية السنية لعناصر "داعش"، مبالغ تراوحت ما بين 200 و2000 دولار أمريكي، مقابل نزوحها وعبورها من دائرة الموت، مثلما أكد النازح سعيد منير لـ"سبوتنيك".

    ونوه سعيد إلى أن خروج العوائل من داخل الرمادي والفلوجة مستحيل حالياً، ويسمح لمن يود المغادرة، فقط لأسباب صحية وبكفالة من عنصر بالتنظيم أو قائد، ومن ثم يعود بعدها إلى المدينة التي خرج منها وفق سقف زمني متفق عليه، وحال لم يعد يتم إعدام أسرته وتفجير منزله بالكامل من قبل التنظيم.

    وتطبق القوانين ذاتها في الموصل والحويجة، في محافظتي نينوى وكركوك بشمال العراق، حيث يسيطر التنظيم الإرهابي، منذ أكثر من عام.

    انظر أيضا:

    إرسال دفعة ثانية من "سبايا داعش" الإيزيديات الناجيات للعلاج في ألمانيا
    داعش يعرض الازيديات في سوق النخاسة عاريات..وفتاة بيعت بعلبة سجائر
    الكلمات الدلالية:
    العراق, داعش, خطف الشر مقابل فدية, المواضيع الأكثر قراءة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook