04:13 20 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    أطفال سوريا

    الحرب تخيم بظلالها على البيئة السورية والمستقبل رهن الاستراتيجيات

    © AFP 2017/ BULENT KILIC
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 194 0 0

    إستهدفت الحرب الطاحنة التي تشهدها سوريا، خلال أربع سنوات، البشر والحجر وحرقت الأخضر واليابس، لتصبح البيئة المحلية، وفق توصيف المراقبين، من أخطر البؤر البيئية، نتيجة لحرق الغابات والمنشآت وآبار النفط ومستودعات الغاز، والأخطر ما قامت به المجموعات المسلحة من إطلاق غازات سامة واستخدام أسلحة كيماوية ضد المواطنين.

    دمشق — سبوتنيك- فداء محمد شاهين

    وأكدت وزيرة الدولة لشئون البيئة الدكتورة نظيرة سركيس، في لقاء مع "سبوتنيك"، الأحد، أن الوزارة تقوم بشكل دوري بمتابعة الآثار الناتجة عن الأعمال التخريبية والحوادث ذات الأثر البيئي السلبي، وتحليل العينات لتحديد حجم ومساحة ودرجة التلوث الحاصل.

    وتقوم بوضع الحلول الإسعافية والعاجلة، للحد من إنتشار التلوث والتخفيف من آثاره، وذلك بالتعاون مع الجهات التنفيذية المحلية في المواقع المعرضة للتلوث.

    كما تقوم الوزارة بحملات التوعية، للحد من الآثار السلبية الناتجة عن الأزمة، وخاصة في المناطق المستضيفة للمهجرين، بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية والصحة العامة.

    ويتم تسليط الضوء على أخطر المشاكل البيئية وكيفية الحفاظ على البيئة، وأهمية إشراك المجتمع وكافة الجهات المعنية، للمحافظة على البيئة وخاصة في المرحلة الحالية.

    وبينت سكركيس، أن "الوزارة أعدت تقريراً، تضمن تقديرات الأضرار البيئية الناجمة عن الأزمة في عدد من القطاعات، مثل المياه والصرف الصحي والهواء والنفايات والتنوع الحيوي والغابات والأراضي، وانعكاسات هذه الآثار على الصحة العامة".

    وإنه "تم إرسال عدة رسائل إلى المنظمات الدولية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، حول الأضرار البيئية الناجمة عن الأزمة، وحرائق الغابات، والأضرار البيئية الناجمة عن التكرير العشوائي للنفط في المنطقة الشرقية".

    ووضعت الوزارة رؤية مستقبلية للمرحلة القادمة تتمثل في التنسيق والتعاون مع كافة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الشعبية والجمعيات غير الحكومية، لحماية الموارد البيئية والطبيعية من خلال العمل إنجاز المرصد الوطني البيئي وبنك المعلومات.

    وتم إدماج البعد البيئي في السياسات والبرامج والخطط في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وتطوير الرصد والتفتيش البيئي، من خلال إعادة تأهيل المختبرات ومحطات الرصد المتضررة، وتأهيل المفتشين البيئيين، وتقدير تكاليف التدهور البيئي الناتج عن الأزمة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال البيئة مع الدول الصديقة.

    كما ستقوم الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية، بالعمل على تنفيذ ورصد وتحديد وتقييم الآثار البيئية للحراقات غير النظامية، والتكرير العشوائي للنفط في المنطقة الشرقية، ووضع المعايير البيئية لمشاريع التعافي وإعادة الإعمار، وتقييم الأثر البيئي للنشاطات التنموية، والمراقبة والإدارة البيئية لأحواض المياه.

    وفي إطار خطة الاستجابة لعام 2015، يتم تنفيذ مشروع مراقبة نوعية مياه الشرب، بالتعاون مع وزارتي الموارد المائية والصحة، وبالتعاون مع وزارة التربية واليونيسيف، يتم تنفيذ مشروع تعزيز مشاركة اليافعين في التوعية البيئية وتعزيز دور النوادي البيئية المدرسية، كما يتم تنفيذ نشاطات ذات صلة بالمناسبات العالمية المتعلقة بحماية البيئة.

    وانضمت سوريا، مؤخراً، إلى عدد من الإتفاقيات البيئية الدولية، إضافة إلى الاتفاقيات السابقة، وهي إتفاقية ميناماتا الدولية بشأن الزئبق، ومذكرة تفاهم إقليمية لحماية الطيور الجارحة المنبثقة عن اتفاقية حماية الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية، ومذكرة تفاهم إقليمية لحماية أسماك القرش، المنبثقة عن إتفاقية حماية الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية.

     

    انظر أيضا:

    الأمم المتحدة توقف المساعدات الإنسانية في سوريا
    دير الزور تختنق من المجاعة وحصار "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    الوضع البيئي, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik