00:29 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    فتيات ينتفضن في الضفة الغربية

    التدهور في الأراضي الفلسطينية .. هل ينذر بانتفاضة ثالثة؟

    © AFP 2018 / Hazem Bader
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    حالة من الغليان تسود عموم مناطق فلسطين، في ثورة كان فتيلها في القدس، وامتدت لتصل كل مدينة ومخيم احتجاجاً على الممارسات الاسرائيلية، ورفضاً للمخططات التي تسعى السلطات الاسرائيلية لترسيمها في المسجد الأقصى.

    عشرات من عمليات الطعن ضد المستوطنين والجنود الاسرائيليين على يد الشبان والنساء الفلسطينيات، ومواجهات لا تكاد تهدأ في العديد من مناطق التماس في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، فيما ينذر بحدوث إنتفاضة فلسطينية ثالثة.

    وقال الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، إن "الذي يجري في ساحات الضفة والقدس، ويتم إسناده من غزة، هو حراك شعبي له غطاء فصائلي، يعبر عن ردة فعل شعبية في ظل حالة التهويد الذي يتعرض له المسجد الأقصى، واستهداف المستوطنين للنساء".

    وأشار أبو زهري إلى أن الانتفاضة الفلسطينية بدأت بالفعل، وأن الممارسات الاسرائيلية خلقت قناعة لدى الشعب الفلسطيني بالانفجار في وجهه، مؤكداً أن "الانتفاضة ستتطور يوماً بعد يوم، وستتطور وسائلها خاصة في ظل عمليات الاعدام الميداني التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في الضفة والقدس وأراضي 48".

    وأضاف، "معنيون مع جميع القوى الفلسطينية على توفير غطاء سياسي ووطني لهذه الانتفاضة والعمل على دعمها واسنداها، في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية".

    وكانت المواجهات قد بدأت منذ الأول من أكتوبر/تشرين أول الماضي، لتدخل أسبوعها الثاني بسلسلة مواجهات في مدن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

    وفي ذات السياق أكد زياد النخالة، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده اليوم، "في حالة حرب مع إسرائيل في جميع مناطق التماس".

    ونوّه النخالة إلى أن "المقاومة الفلسطينية ستكون في الخطوط الأولى للمواجهة مع الاحتلال"، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لديه الإرادة والقوة والتصميم للاستمرار في المواجهة بكل أماكن تواجده.

    وشدد على "ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية"، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني اليوم يرسم ملامح جديدة من إنتفاضته.

    وأشار إلى أن "خروج مسيرات غاضبة وما يجري من شهداء في غزة، يؤكد تماماً بأن الشعب الفلسطيني لا يريد مفاوضات ولا تنازلات لكنه مع المقاومة".

    وأضاف، "الجميع يعرف فلسطين وعلى كل الأطراف العربية أن تبادر من أجل فلسطين، فهي البوصلة الحقيقية التي يتوحد عليها العالم العربي"، متوقعاً بأن يكون لفلسطين، اليوم، تأثيراً شاملاً على المنطقة بأكملها.

    وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت عن مقتل 17 فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 1000 آخرين في المواجهات مع القوات الإسرائيلية منذ بداية الشهر الحالي.

    بدوره قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، إن حركته "مع انتفاضة شعبية منظمة، تربك إسرائيل، وتشل أمنه واقتصاده"، لافتاً إلى أن "خيار الكفاح المسلح لن يسقط".

    وأوضح زكي، أن "الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال حق مشروع لن نسقطه، ولكن ذلك يحتاج وحدة فلسطينية بين كل الفصائل، وتشكيل غرفة عمليات مركزية، ووضع خطط بحيث يكون الكفاح المسلح ذو كلفة عالية على العدو وذو جدوى للشعب الفلسطيني".

    وأضاف، "نحن اليوم ندافع عن أنفسنا، وسنبقى ندافع عن أنفسنا، لسنا مع التصعيد ولكن الإحتلال من يقتل ويهدم ويهاجم مدننا وبلداتنا، مفهوم الدفاع اليوم يتفاوت بين فلسطيني وآخر، منا من يدافع بالحجر وآخر بالسكين".

    ونوّه زكي إلى أنه "لا يوجد مناخ لانتفاضة جديدة، لغياب الوحدة الفلسطينية، نحن الآن في طريقنا إلى ترتيب الميدان، ما يجري حتى اليوم شبان يندفعون بدون تخطيط، يدفعهم وجدانهم والقهر الذي يعيشونه".

    من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا ، "إن ما يحصل في الضفة الغربية والقدس، هو هبة حقيقية على الممارسات الاسرائيلية، يمكن أن تتطور إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة".

    وأكد مهنا أن حدوث الإنتفاضة يحتاج إلى "تشكيل قيادة وطنية موحدة تضم جميع القوى الفلسطينية، إضافة إلى وقف التنسيق الأمني البائس من قبل السلطة الفلسطينية، من أجل تحوّل الهبة الشعبية الواسعة إلى إنتفاضة تتصدى للممارسات العدو".

    وأشار إلى أن "الفصائل الفلسطينية تشارك في الهبة الشعبية والعمليات ضد الاحتلال"، لافتاً إلى أبناء غزة وقواه سيبحثون عن وسيلة للمشاركة في هذه الهبة الجماهيرية والإنتفاضة بوسائل مختلفة.

    من جانبه، رأى أكرم عطا الله، الكاتب والمحلل السياسي، أن ما يحدث هو "انتفاضة وفي بعض الأحيان يُرى أنها أكبر من ذلك، نظراً لحجم العمليات في اليوم الواحد"، متسائلاً عن القدرة على استمرار في هذه الهبة الشعبية، إذا لم تتبناها القيادة الفلسطينية والأحزاب.

    وأشار عطالله، في حديث لـ"سبوتنيك"، إلى أن "الشباب أخذوا على عاتقهم الاشتباك مع المحتل في جميع مناطق التماس، وهذا تعبير عن أزمة الخناق الذي تمر به الحالة الفلسطينية".

    ولفت إلى أن الأمور غير مرشحة للاستمرار، لأن هناك قدر من الخلاف في الساحة الفلسطينية يحول دون الدفع بهذه الانتفاضة للاستمرار، مشيراً إلى أن "الانقسام الفلسطيني وحالة الخوف من عدوان اسرائيلي واسع يبقي مصير هذه الهبة مجهولاً".

    وأوضح أن الإنتفاضة تبدأ دائماً من الشعب، وهو من يشعل عود الثقاب، لكن لا يمكن قيادتها بدون إدارة وقيادة وقوى منظمة، مضيفاً "إن كل التجارب التاريخية تشير إلى ضرورة وجود موّجه للإنتفاضة وقيادة من أجل الاستمرار".

    وعلى الصعيد الاسرائيلي أكد عطا الله، أن "إسرائيل تريد تهدئة وليس من مصلحتها أن تشتعل الأمور"، موضحاً أن "المصالح الاسرائيلية من الممكن أن تتضرر في حال استمرار الإنتفاضة، فهذا الوضع مثالي بالنسبة لها، على صعيد سرقة الأراضي وعدم وجود مفاوضات".

     

    انظر أيضا:

    قوة إسرائيلية تقتل فلسطينياً في القدس
    فلسطين تضع الأمم المتحدة في صورة التصعيد الإسرائيلي
    وفاة فلسطينيين إثنين أُصيبا في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي
    الكلمات الدلالية:
    التدهور في الاراضي المحتلة, الفصائل الفلسطينية, القوات الاسرائيلية, القدس, قطاع غزة, الضفة الغربية, فلسطين, اسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik