05:35 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    شرق قطاع غزة

    اعتداءات إسرائيلية متكررة على الصحفيين الفلسطينيين

    Palestininan Center of Information
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10001

    قد يتفق الجميع أن الصحافة مهنة البحث عن المتاعب، لكن المتاعب قد تتحول إلى خطر يحدق بالحياة بشكل كبير، حينما يتعلق الأمر بالكوادر الصحفية التي تعمل على تغطية المواجهات المندلعة بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في العديد من نقاط التماس في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

    وبحسب تقرير لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، سُجل إصابة 33 صحفياً على الأقل، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، 15 منهم أصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي، فيما أصيب الآخرون بحروق واختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع من قبل الجيش الإسرائيلي تجاههم.

    وقالت الصحفية هديل نصر، لـ"سبوتنيك"، "تفاجئنا أثناء التغطية للمواجهات الدائرة في مدينة القدس، بوابل من القنابل الصوتية والغازية يُطلق باتجاهنا، أثناء محاولتنا نقل الصورة وعرض الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسيين".

    وأكدت نصر، أن "القوات الإسرائيلية لا تفرق بين صحفي ومواطن، بل إنها في أحيان كثيرة تتعمد إطلاق النار صوبنا، من أجل منعنا من نقل الحقيقة التي تحاول أن تخفيها دوماً"، مشيرةً إلى إصابتها بعيار ناري مطاطي في منطقة البطن، بعدما فتح الجيش الإسرائيلي نيرانه باتجاه الصحفيين في القدس.

    ونوّهت بأن "الشرطة والقوات الإسرائيلية لا تكتفي بالمضايقات والاعتداء المباشر على الصحفيين، بل تتحكم كذلك بزوايا التصوير والأماكن المسموح فيها بالتصوير، إذا لم يمنعوه بشكل كامل"، مشددةً على أن "الصحفي سيواصل عمله تحت أي ظروف، وسينقل الحقيقة المجردة والجرائم التي تقوم بها إسرائيل بحق الفلسطينيين".

    الحال في الضفة الغربية لا يختلف كثيراً عن الحال في القدس، بل إن نقاط التماس والمواجهات أكثر سخونة واستمرارية، كما يرى الصحفي أمجد العرابيد، الذي أكد، لـ"سبوتنيك"، أن الاعتداءات على الصحفيين في بعض الأحيان، تفوق الاعتداءات على الشبان المتظاهرين، "وذلك سعياً من إسرائيل لعدم نقل الحقيقة".

    وأوضح العرابيد أنهم يتعرضون للإصابات والمضايقات بشكل يومي، مشيراً إلى أن "الجنود الإسرائيليين يخشون الصحفي الفلسطيني أكثر من الشبان في المواجهات، فنتعرض لإطلاق النار بالأعيرة النارية الحية والمطاطية، إضافة للغاز السام والمسيل للدموع لعرقلة عملنا".

    وأضاف، "تعرضت والعديد من الزملاء للضرب والاعتداء المباشر من قبل الجنود الإسرائيليين، وأُصيب عدد من الزملاء خلال المواجهات بالرصاص الحي والمطاطي بإصابات مباشرة ومتعمدة، لمحاولة منعنا من نقل حقيقة الأحداث الجارية في المواجهات".

    ويعاني الصحفيون من حملة تحريض من قبل المستوطنين اليهود ضدهم، وشهدت مدينة الخليل محاولة مستوطنة الاعتداء على صحفيتين بآلة حادة، إلا أنه وبفضل السكان الفلسطينيين استطاعتا النجاة.

    وتشهد الأراضي الفلسطينية مواجهات عنيفة ومستمرة مع الجيش الإسرائيلي، في ما يسمى بالانتفاضة الثالثة — "انتفاضة القدس"، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل 47 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1850 آخرين، منذ اندلاع المواجهات.

    وفي قطاع غزة تأخذ الأمور منحنى تصاعدياً، يوماً بعد يوم، حيث أن حدة المواجهات زادت مع القوات الإسرائيلية قرب الشريط الحدودي للقطاع، ما أدى إلى مقتل 14 فلسطينياً وإصابة العشرات، من بينهم العديد من الطواقم الصحفية.

    وقال المصور داوود محمد، لـ"سبوتنيك"، إن "تغطية الأحداث على الشريط الحدودي لقطاع غزة أشبه بذهابك للموت سيراً على قدميك، حيث أن القوات الإسرائيلية تطلق النار في كثير من الأحيان بشكل عشوائي أو بشكل مباشر على الصحفيين لمنع نقل الصور".

    وأوضح محمد أنه أصيب برفقة عدد من زملائه أثناء تغطيتهم للمواجهات شرق مدينة غزة بالقرب من موقع "ناحل عوز"، موضحاً أن "القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز نحونا بكثافة وأصبتنا بالاختناق، وأصيب إلى جانبي مصور، بقنبلة في صدره مباشرة، ما أدى إلى فقدانه الوعي، وكان الخروج من المكان أشبه بالنجاة من الموت".

    وأكد أن "الممارسات الإسرائيلية لن تحد من عملنا ولن توقف مسيرة الإعلام ونقل الحقيقة، فهذا ما تريده إسرائيل، ونحن نعلم جيداً أن الخطر دوماً محدق بنا، لكن رسالتنا أسمى من أن تضيع من أجل الخوف أو الرهبة، وفلسطين تستحق منا أن ندافع عنها ولو بصورة".

    ويشكل استهداف الصحفيين والطواقم الإعلامية مخالفة صريحة لنصوص القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي نصت على اعتبار الصحفيين " مدنيين"، كما ورد في المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الرابعة.

    من جهته، قال اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، "إن استهداف الطواقم الصحفية الفلسطينية يذكر بالجريمة الإسرائيلية التي طالت عشرات الصحفيين ومقارهم الإعلامية خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، الصيف الماضي، والذي راح ضحيته 16 صحفياً وعاملاً في حقل الإعلام".

    ودعا الاتحاد، في بيان له، اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة "مراسلون بلا حدود" والاتحادات والنقابات الصحفية العربية، إلى العمل من أجل توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ووقف استهدافهم، والمساهمة في نشر الانتهاكات والجرائم التي يتعرضون لها.

    وحث بيان اتحاد الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية على "المضي في تغطيتهم لعدوان الجيش الإسرائيلي ومستوطنيه على القدس والقرى والمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي عام 1948".

    انظر أيضا:

    المفوضية الأوروبية تدين مقتل الصحفيين والسياسيين في أوكرانيا
    لافروف يرى حظر عمل الصحفيين الروس في أوكرانيا قرار يتخطى كل الحدود
    الكلمات الدلالية:
    الاعتداءات على الصحفيين, القوات الاسرائيلية, اسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik