16:54 22 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الشيخ النمر

    باقر النمر لـ"سبوتنيك": نتوقع من العاهل السعودي وقف أحكام إعدام معتقلي الرأي

    YouTube screen shot
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 79301

    حذّر الناشط السعودي في مجال حقوق الانسان محمد باقر النمر من أن تنفيذ حكم الإعدام بحق "معتقلي الرأي" من أبناء المنطقة الشرقية في السعودية، قد يؤدي إلى فتنة داخلية، بالنظر إلى حالة الاحتقان السائدة على خلفية هذه القضية.

    مناشدة إلى العاهل السعودي

    وناشد النمر المسئولين السعوديين، وبشكل خاص الملك سلمان بن عبد العزيز، "الالتفات إلى المصلحة الوطنية، واتخاذ قرار بإلغاء أحكام الإعدام، والإفراج عن المعتقلين".

    وقال محمد النمر، هو شقيق الشيخ نمر النمر ووالد الفتى علي النمر، المحكوم عليهما بالإعدام من قبل القضاء السعودي، في مقابلة مع "سبوتنيك"، إن "هناك مئات المعتقلين من المنطقة الشرقية، وهم جزء من آلاف المعتقلين في السعودية".

    وأوضح أن جزءاً من هؤلاء المعتقلين مجرمون ويستحقون المحاكمة بعدما تلطخت أياديهم بالدماء، كالدواعش مثلاً، وهم اعتدوا على المساجد، وهؤلاء يجب  تقديمهم للعدالة، لكي يأخذوا جزاءهم.

    هناك معتقلو رأي وآخرون مجرمون

    وأضاف، "بالمقابل هناك الكثير من معتقلي الرأي، سواء من أتباع المذهب السنّي أو الشيعي، كالدكتور عبد الله الحامد ومحمد القحطاني  ووليد أبو الخير ورائف بدوي وغيرهم".

    وأكد النمر أن أخاه الشيخ نمر النمر، هو "معتقل رأي، وربما يكون قد عبّر عن رأيه بشيء من الحدّة أو بصوت مرتفع، وربما أزعج الدولة السعودية ببعض الآراء، ولكنه في النهاية معتقل رأي بكل ما للكلمة من معنى، وأشرطة خطاباته تؤكد على ذلك".

    واعتبر أن مفهوم "معتقل الرأي" ينطبق على كثيرين في المنطقة الشرقية، ذاكراً منهم على سبيل المثال الشيخ توفيق العامر وفاضل المناسف.

    وفيما يتعلق بالفتيان المحكوم عليهم بالإعدام، وهم ابنه علي النمر ومحمد الشيوخ وعلي الربح عبدالله الزاهر وداوود المرهون ومحمد الصويمل، قال النمر إننا "لم نطلق على هؤلاء الفتيان صفة معتقلي رأي، فهم بالتأكيد أبرياء مما نسب إليهم".

    وأوضح أن "ما يمكن أن يثبت على بعض هؤلاء الفتيان، أنهم خرجوا في تظاهرات، والقوانين السعودية، لا تعتبر التظاهر تعبيراً عن الرأي، بل نوعاً من المشاغبة، أو حتى الإرهاب والخروج على طاعة ولي الأمر، لكن هؤلاء دون سن الرشد، ولا يستلزم الأمر إصدار حكم بالإعدام بحقهم".

    وتابع، إن "هؤلاء الفتيان نقلوا من سجن الدمام في المنطقة الشرقية إلى سجن الحاير في الرياض، وهو سجن سيء السمعة والصيت، ووضعوا في قسم المحكومين بالإعدام… وهذا الأمر يشكل ضغطاً على المجتمع والأهل، ويشكل ضغطاً على الفتيان أنفسهم، فهذا الفتى أو ذاك تلاحقه ليلياً كوابيس الإعدام، ولكم أن تتخيلوا كيف يمكن أن يؤثر الأمر عليهم، من الناحية النفسية".

    الحكم باعدام الشيخ النمر

    وفي ما يتعلق بالشيخ النمر، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام، ونقل بدوره إلى سجن الحائر في وضع صحي سيء للغاية، كما تقول عائلته، فأشار محمد النمر إلى أنه "بالنسبة إلى الشيخ، فالمسألة مختلفة كلياً، فهو، ومنذ أن بدأ معارضته السلمية، كان يدرك بشكل واضح أن الأمور ستصل إلى ما هي عليه اليوم".

    وأضاف، "في ما يتعلق بالفتيان المعتقلين، فهؤلاء خرجوا في تظاهرات، ورفعوا شعارات، من دون أن يدركوا ما الذي ينتظرهم… ولا بد من التذكير هنا أن هذه التظاهرات كانت بمثابة تفاعل مع (الربيع العربي)، ولكنها لم ترفع شعار إسقاط النظام، كما حدث في بلدان عربية أخرى، فالشيعة في المملكة السعودية لا يطالبون بإسقاط النظام، بل يرفعون مطالب، يمكن اختصارها بعنوان عريض، هو رفع التمييز الطائفي".

    وأشار إلى أن "التظاهرات التي خرجت كانت تطالب بإطلاق سراح المسجونين المنسيين، ثم تطوّر الأمر، وللأسف، إلى مواجهات عنيفة، قتل خلالها عدد من الأشخاص، وصار هناك عنف متبادل لم نكن نريده، وسقط على أثره شهداء من المواطنين وشهداء من رجال الأمن".

    الوضع الصحي للشيخ النمر

    وحول الوضع الصحي للشيخ نمر النمر، قال محمد النمر، إن "الشيخ نقل منذ عام من مستشفى السجن إلى سجن الحاير، وهو في حالة صحية متدهورة، ويحتاج إلى رعاية طبية غير متوافرة في السجن، ولكن برغم ذلك، فإن معنوياته مرتفعة، وهو لا يأبه لكل تهديدات سجّانيه، لا بل قال إنه كان مستعداً للسجن، وهو اليوم مستعد للموت والشهادة".

    وحول المسار القضائي لقضية الشيخ النمر والفتيان المحكوم عليهم بالإعدام، قال محمد النمر، إن "كل السبل القانونية استنفذت، فالمحكمة الجزائية أصدرت حكمها بالإعدام في تشرين الأول/أكتوبر العام 2014، ثم ذهب الحكم إلى الاستئناف، وبعدها إلى المحكمة العليا، وتمت المصادقة عليه".

    كما أشار النمر إلى أن "محاكمة الشيخ النمر كانت ناقصة الأركان، وهنا لا أتحدث عن الأدلة التي قدمناها أو تلك التي قدّمها الادعاء فحسب، وإنما أتحدث عن الثغرات التي شهدتها المحاكمة، التي سنضعها، عاجلاً أم آجلاً بين أيدي المراقبين والحقوقيين".

    واستطرد قائلاً ، إن "القضية خرجت من أيدي وزارة العدل، وصارت في عهدة وزارة الداخلية لغرض تنفيذ الإعدام… التنفيذ في مثل هذه الحالات، لا يتم إلا بموافقة الملك".

    خيارات أمام الملك السعودي والسيناريوهات المحتملة

    وأشار إلى أن "الملك سلمان، يملك خيار من اثنين، إما أن يقوم بالمصادقة على  الأحكام، فتصبح نافذة وواجبة التطبيق، وإما أن يمتنع عن التوقيع، ويكون بذلك قد منع الفتنة".

    وأضاف، "كل ما نرجوه هو ألا يوقّع الملك سلمان على الأحكام لدرء الفتنة"، موضحاً أن "التوقيع على الأحكام سيثير كثيرين في المنطقة الشرقية، وبالتالي فإن الأمور قد تتخذ منحاً عنفياً في ظل وجود شارع غير منضبط… وأنا لا أقول ذلك من باب التحريض، وإنما التحذير من التداعيات، فنحن نرفض العنف".

    وشدد النمر، على أنه "حتى في حال تم تنفيذ الأحكام، لا قدّر الله، فإنني سأبقى على موقفي المطالب بنبذ العنف، من دون أن ينفي ذلك حقناً في الاعتراض، كما اعترضنا من قبل بالوسائل السلمية الصرفة".

    وتابع "لقد أرسلت برقية إلى الملك سلمان، ورجوته، للأسباب المشار إليها، أن ينهي هذه الأزمة، من منطلقات المصلحة الوطنية، وهذا ليس رأيي وحدي، وإنما يشاركني فيه عموم  المثقفين والسياسيين والمراقبين والوجهاء وكل المهتمين بالشأن العام".

    وحول السيناريوهات المحتملة، قال النمر إن "الخيارات التي لدى الملك هي إما التوقيع، أو إصدار قرار بالعفو، أو إعادة القضية إلى المحكمة، والطلب منها، إما إعادة المحاكمة أو إعادة النظر بالحكم".

    وحول احتمال أن يعمد الملك سلمان إلى تأجيل النظر في الأمر، بحيث يبقى سيفاً مسلطاً على المحكوم عليهم بالإعدام، قال النمر إن "هذا الأمر خطير"، موضحاً أن "الملك سلمان شخصية سياسية وهو يدرك التوازنات، ولكن في يوم من الأيام قد يكون صاحب القرار شخص آخر، وربما يأتي إلى الحكم شخص آخر لا يقيم حساباً للتوازنات التي أتحدث عنها، وهو احتمال وارد في ظل التحولات التي تشهدها السعودية".

    وناشد النمر الملك سلمان "أن يعتمد تجربة أخيه الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، الذي "تعامل مع مثل هذه القضايا بعقلية سياسية وليس بعقلية أمنية"،  مشيراً إلى أن استيعاب مثل هذه القضايا يصب في إطار المصلحة الوطنية، فهو يضمن استمرار الولاء للدولة، في حين أن السجن يولد العداء".

    ضغوط دولية على السعودية

    وحول الضغوط الدولية الممارسة على السعودية على خلفية قضية المعتقلين السياسيين، قال النمر، إن "ما يجري هو مناشدة من أصدقاء المملكة العربية السعودية، وينطلق من باب الحرص على مصلحة المملكة".

    وأضاف أن "جهات عدّة، مثل فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، تناولت هذا الموضوع، بحسب ما علمنا، من خلال القنوات الدبلوماسية، وهي دول صديقة للملكة العربية السعودية، وآمل في أن تنظر السلطات السعودية إلى هذه النداءات ليس باعتبارها تدخلات أو ضغوطاً سياسية، وإنما باعتبارها مناشدات إيجابية".

     

    انظر أيضا:

    محكمة سعودية تؤيد إعدام الشيخ باقر النمر
    إيران: إعدام الشيخ النمر سيكلف السعودية ثمناً باهظاً
    هجوم على المواقع الحكومية السعودية ردا على إعدام النمر
    الكلمات الدلالية:
    تاييد حكم الاعدام, الشيخ نمر باقر النمر, المملكة العربية السعودية, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik