17:16 17 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الوضع في سوريا

    "جيش الإسلام" يمارس فنوناً جديدة من الإجرام والإرهاب بحق المخطوفين في سوريا

    © Sputnik.
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 205 0 0

    وصف الخبير العسكري السوري العميد المتقاعد تركي حسن، إقدام ما يسمى بـ "جيش الإسلام" على وضع رجال ونساء داخل أقفاص محملة بشاحنات لاستخدامهم كـ "دروع بشرية"، بأنه "فن جديد في الإجرام، تعودنا عليه من هذا المجرم قائد التنظيم زهران علوش وأتباعه ومن (داعش) "تنظيم الدولة الإسلامية"، الذي يقتل ويذبح ويقطع الرؤوس".

    دمشق — سبوتنيك.  وقال حسن، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، إن "هذا هو الإرهاب الذي يمارسه ما يسمى بـ "جيش الإسلام" الذي يطلق عليه في بعض المحافل بـ "المعارضة المعتدلة" برغم كل ما أقدم عليه من عمليات إجرامية في مدينة عدرا العمالية بالغوطة الشرقية في دمشق، واستهداف المناطق الآمنة بالعاصمة السورية بالصواريخ ومختلف أنواع القذائف كانت من طرف زهران علوش أو جيش الإسلام وبالتالي… هذا الأمر يؤكد مجدداً "عدم وجود ما يمكن تسميتها معارضة معتدلة.

    وتابع أن "الإرهاب هو الإرهاب، وإذا عدنا تاريخياً إلى الوراء منذ العام 2011، عندما لم تكن هناك مسميات إسلامية لهذه الفصائل…كان ما يسمى بالـ"جيش الحر" وحتى ما قبل ذلك يقوم بالقتل والتقطيع، وإذا أخذنا ثلاث حوادث في بدء الأحداث، وهي مثلاً مجزرة نوى في 22 نيسان/أبريل 2011، ومجزرة جسر العاصي ببلدة الظاهرية بريف حماه ومجزرة جسر الشغور، لم تكن هناك بنى عسكرية لهؤلاء الإرهابيين، وبالتالي من تحت عباءة الجيش الحر ومظلته خرجت هذه المجازر… وإذا عدنا إلى تاريخ هذه الحوادث نجد أن زهران علوش والمجموعات الذين يشكلون الآن بنى تنظيمية إرهابية الآن تحت مسميات إسلامية كانوا لا يزالون في السجون".

    وأردف العميد حسن، قائلاً "بالتالي خرجت هذه الجماعات من عباءة الجيش الحر الذي كان يسيطر عليه الإخوان المسلمون وعلى ما يسمى بالمجلس الوطني السوري… واعتقد أن المسميات التي بدأت تتشكل كبنى عسكرية كانت تذهب بهذا الاتجاه سواء "لواء الضباط الأحرار"، وفيما بعد الجيش الحر ومن ثم بدأت هذه التنظيمات الإرهابية بالظهور بدءاً من سرية لواء الإسلام لزهران علوش وبقية الفصائل الأخرى".

    واستطرد، شارحاً "لذلك أنا أقول إن هذا الإجراء هو إجرام وهؤلاء الإرهابيين هم الذين كان يُعوّل عليهم بأن يكونوا حصان طروادة في يد المشروع الأمريكي الغربي الإقليمي العربي وأن هذه هي المعارضة المعتدلة ويمكن الاعتماد عليها… وأعتقد أنها هي الجيوش البرية للتحالف الغربي الإقليمي العربي".

    وقال إن "الضربات الجوية السورية الروسية المشتركة مع الجيش السوري، تسطّر الملاحم على الأرض، وهؤلاء الإرهابيون هم جيوش الطيران الأمريكي وتحالفه الذي قام منذ 15 شهراً بضربات في الداخل السوري والعراقي".

    وأضاف… لا يوجد فرق بين "داعش" وغيرها من الفصائل المسلحة الموجودة في سوريا… هم وجوه لعملة واحدة، معللاً ذلك بأن التقييم بين داعش وبين زهران علوش الذي يسمي نفسه "جيش الإسلام"، ويشترك ضمن الجبهة الإسلامية والجبهة الشامية وهو أيضا يشترك مع "جيش الفتح"، فإنني سأنظر إلى عدة معايير، أولها هو الهدف الجامع بين داعش وجيش الإسلام في إسقاط الدولة السورية بالوسائل العسكرية لدى الطرفين، والنقطة الثانية هو عبارة عن المنهج المشترك في تغيير المجتمع عبر أسلمته والوصول إلى حد إقامة الشريعة الإسلامية والتمكين وبالتالي نصل فيما بعد إلى الخلافة الإسلامية، والنقطة الثالثة من حيث الأسلوب، فكلا الفصيلين يعتمد القتل والإجرام والتقطيع والتدمير والاغتصاب والسرقة والتخريب عبر إقامة بنية عسكرية، والنقطة الرابعة كليهما يقول إن "المواطن حقوقه مكفولة في الدين الإسلامي، ولا توجد أي إشارة للكلمة الديمقراطية عندهم، إذاً لديهم معايير متطابقة بالجذور والفروع".

    وأشار العميد حسن إلى أن "كل فصيل يقول إنه يتبع بتمويله إلى دولة، إلا أنهم جميعاً يتبعون الولايات المتحدة وكلهم أدوات وعملاء بيدها ويصبون في مشروعها خدمة لإسرائيل".

    كان تنظيم "جيش الإسلام" الذي يقوده المدعو زهران علوش، نشر، مؤخراً، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع فيديو تُظهر رجالاً ونساءً داخل أقفاص محملة بشاحنات، وقالوا إنهم من عائلات الضباط المنتمين للطائفة العلوية الذين تم اختطافهم من مدينة عدرا العمالية في كانون الأول/ديسمبر عام 2013.

    وقال أتباع التنظيم إنهم سيقومون بوضعهم كدروع بشرية على أسطح الأبنية في المناطق التي يقصفها الطيران الروسي والسوري بالغوطة الشرقية.

    انظر أيضا:

    الأمن اللبناني اعتقل سوريا منتميا لـ"جيش الإسلام"
    "جيش الإسلام" يعدم 18 عنصراً من "داعش" في سوريا
    مصدر ينفي لـ"سبوتنيك" إختطاف "جيش الإسلام" لوزير العدل السوري
    الكلمات الدلالية:
    الجيش الحر, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik