17:15 25 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    الجيش السورى فى اللاذقية

    الجيش السوري يخوض معارك شرسة مع الإرهابيين في ريف اللاذقية

    © Sputnik. Morad Saaed
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 43250

    حطمت وحدات الجيش السوري والدفاع الوطني آمال المجموعات المسلحة، التي حشدت وجهزت لخوض أعتى المعارك القريبة من بلدة سلمى بريف اللاذقية الشمالي، معارك إستباقية حضّرت لها المجموعات المسلحة، التي أدركت النتائج الكارثية وما سيلحق بها، في حال خسارتها عدد من التلال الاستراتيجية.

     لم تنفع جميع محاولات المسلحين بمختلف انتماءاتهم في حماية تلك التلال، فسقطت تلتا الغدر والغنمة، وما كان يعرف بـ"أسوار سلمى" بات تحت سيطرة وحدات الاقتحام، التي باغتت المسلحين المتمترسين في الخنادق العميقة، لتصبح المواجهات على بعد أمتار.

     المهارة في التخطيط

    وقال مصدر عسكري في قوات الدفاع الوطني لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء، إن التكتيك الميداني والخطط المدروسة، سمحت لوحدات المشاة المدعومة من الوسائط النارية، بالتقدم والسيطرة على تلال (الرشوان، الزينوتة، الملوحة)، قبل بدء عملية التقدم، ما ساهم في حماية الطريق للقوات المهاجمة من المحور الشرقي.

    فيما تقدمت وحدات أخرى من جهة الشيخ محمد، المقابلة لتلال الغنمة والغدر، بعمليات اقتحام تميزت بالمراوغة والسرعة، وهذا ما أربك المسلحين، الذين لم يسعفهم الوقت للانسحاب وجعلهم فريسة سهلة المنال.

    وجهاً لوجه

    وتحدث أحد القادة الميدانيين لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء، عن عملية عسكرية معقدة خاضتها وحدات الاقتحام في الدفاع الوطني، التي أبدت مهارة عالية في المراوغة والاشتباك المباشر، وجهاً لوجه على مسافات قريبة جداً.

    ولم تنفع الأنفاق المحصنة والمتاريس الصخرية المجموعات المسلحة، التي انهارت بالتزامن مع التقدم البري لوحدات الدفاع الوطني المدربة على تنفيذ هكذا مهام.

    وأضاف المصدر ذاته أن العملية العسكرية في تلك المنطقة كانت أشبه بمعركة حقيقية أشرفت عليها غرف عمليات خارجية مدت المجموعات المسلحة بكافة وسائل القتال، وأدركت الجماعات المسلحة خطورة خسارة التلال الاستراتيجية القريبة من سلمى، وهذا ما جعلها تستميت في الدفاع عن تلال الغنمة والغدر، لذلك حشدت أعداداً كبيرة واستقدمت أسلحة متطورة، تفادياً لمنع سقوطها. 

    انجاز استراتيجي

    ونوه أحد القادة العسكريين إلى أن الإنجاز الذي حققته وحدات الدفاع الوطني بالسيطرة على عدة تلال، أهمها كتف الغنمة وكتف الغدر، يحمل بعداً لوجستياً وعسكرياً، حيث يمنح الموقع الجغرافي الجيش السوري والدفاع الوطني القدرة على التمركز في نطاق جغرافي كبير متاخم لقرى كثيرة تعتبر نقاط إسناد بشرية ونارية للمجموعات المسلحة في كثير من جبهات القتال.

    كما يسقط عشرات القرى المنخفضة، والتي تمكن الجيش السوري والدفاع الوطني من قطع طرق إمداد المسلحين المتواجدين في تلال كفر دلبة ومدينة سلمى، ليسهل عمل الوحدات المتواجدة في ضاحية سلمى، ويمنحها القدرة على التقدم بعيداً عن خطر استهدافها من التلال القريبة.

     فيما تكمن الأهمية العسكرية في التفوق الكبير بالمواجهة المباشرة والتكتيك العالي، الذي منح المشاة القدرة على كسر التحصينات والتغلب على أعداد كبيرة من المسلحين المجهزين بأسلحة متطورة، من راميات قنابل حديثة وصواريخ أمريكية.

    انظر أيضا:

    الجيش السوري يتقدم في شمال شرق اللاذقية
    وقفة تضامنية أثناء تشييع شهداء العِلم في اللاذقية
    ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الصاروخي على أحياء اللاذقية
    الكلمات الدلالية:
    معارك, المجموعات المسلحة السورية, الجيش السوري, اللاذقية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik