01:52 GMT30 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 160
    تابعنا عبر

    ما بين القاهرة وموسكو تتواصل الجهود المشتركة على مختلف المستويات في البلدين، لتنمية وتطوير علاقات التعاون المشترك، والتأكيد على متانة وعمق العلاقات بين البلدين والقدرة على تجاوز العقبات، والمضي في اتجاه مزيد من التقارب الاستراتيجي الذي يساهم في دعم الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، ويخلق التوازن المطلوب على الساحة الدولية.

    وشهد عام 2015 العديد من الأحداث التي تمثل امتداد لتوجه مصر ما بعد 30 يونيو/حزيران 2013، والتي يعكس في مجمله شكلا جديداً للعلاقات مع روسيا، والذي يبتعد كثيراً عن الطابع الإيديولوجي، ويقوم على تحقيق المصالح المشتركة، إدراكاً من حجم التحديات التي تواجه مصالح الشعبين الصديقين، في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

    ـ تظل زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى القاهرة خلال الفترة من 9 إلى 10 فبراير/شباط 2015 أحد أبرز الأحداث في مشهد العلاقات الثنائية، حيث أكد بوتين أن روسيا ستبقى شريكا حقيقيا لمصر وصديقا موثوقا به، في ضوء العلاقات التاريخية التي جمعت الشعبينـ، وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، "إنه رغم الصعوبات التي واجهت مصر خلال المرحلة السابقة، فقد استطاع البلدان الحفاظ على مستوى علاقات ثنائية وتعاون طيبين، وهو ما يسجل انطلاقة جديدة".

    كما أظهرت الزيارة على التعاون وثبات الموقف في مواجهة التحديات المشتركة  والتي من بينها الإرهاب الدولي، الذي انتشر تأثيره السلبي في العديد من مناطق العالم.

    ـ وتمثل زيارة مستشار الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف، إلى القاهرة في مارس/آذار 2015، حطة مهمة من محطات التعاون المصري الروسي في إطار النتائج التي اسفرت عنها المباحثات رفيعة المستوى بين البلدين، خصوصا ما يتعلق بمواجهة الإرهاب، وتنسيق المواقف تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

    وبالتزامن مع الأمن القومي إلى القاهرة، بدأت مباحثات وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي، مع نظيره الروسي، سيرغي شويغو، حيث تم بحث زيادة أوجه التعاون العسكري والأمني ونقل وتبادل الخبرات العسكرية والتدريب

    ـ وتعتبر زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو في أغسطس/آب بعد المشاركة في احتفالات أعياد النصر على النازية في مايو/آيار، تأكيد على عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية، والآفاق الواعدة لمستقبل التعاون والدفاع عن مصالح الشعبين الصديقي، كما تؤكد على أن عوامل التوافق المصري الروسي كثيرة جداً.

    ـ وشهد عام 2015 انطلاق المباحثات المتعلقة بالشراكة المصرية مع الاتحاد الأوروآسيوي، في خطوة اعتبرها الخبراء مهمة في طريق إنشاء نظام اقتصادي دولي جديد، وأن الاتحاد الذي يضم روسيا، بيلاروسيا، كازخستان، أرمينيا وقيرغيزستان، يمثل قوة اقتصادية إقليمية ضخمة، كما أن مصر تعتبر قوة إقليمية مهمة لأنها تمثل بوابة للعالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط والخليج وأفريقيا، عن طريق الشراكة التي لها في التجمعات الاقتصادية المختلفة في القارة السمراء مثل الكوميسا.

    ـ وخلال العام تم التوقيع على 4 اتفاقيات لتسهيل حركة التجارة بين البلدين، ووقع عليها من الجانب المصري، رئيس مصلحة الجمارك المصرية مجدي عبدالعزيز، وعن روسيا، رئيس مصلحة الجمارك في روسيا، أندري بيليانينوف، والتي تتضمن تبادل البيانات والمعلومات الوافية للمصدرين والمستوردين والشركات المصرية والروسية، وذلك بهدف تحقيق قفزة في التبادل التجاري بين البلدين ويساهم في ارتفاع معدل الصادرات المصرية إلى روسيا.

    ـ استقبلت المياه الإقليمية المصرية،  خلال يونيو/حزيران، عدداً من السفن التابعة للقوات البحرية الروسية المتواجدة في البحر الأبيض المتوسط، وبالتحديد طراد "موسكو" الصاروخي، وسفينة الإنزال الصاروخية "ساموم"، والناقلة البحرية "إيفان بوبنوف"، والقاطرة "أم بي — 31"، وذلك في إطار خطة التعاون العسكري بين أسطولي البلدين. 

    ـ اتمام صفقة شراء مصر لحاملتي المروحيات الفرنسية "ميسترال" يعود إلى موافقة روسيا بعد اتفاق موسكو وباريس على فسخ التعاقد والذي منح موسكو الحق في الموافقة على بيع الحاملتين لطرف ثالث. كذلك استعداد روسيا لتزويد مصر بأحدث المروحيات  إلى جانب تزويد "مسيترال" بأحدث التقنية العسكرية، لتصبح مصر أو لدول عربية تملك حاملة للطائرات.

    ـ وكان لسقوط الطائرة المدنية الروسية فوق سيناء، والتي كانت تقل 224 سائحاً وهم في طريق العودة إلى ديارهم بعد قضاء أجازتهم في منتجع شرم الشيخ، آثاره البالغة على قطاع السياحة المصرية، حيث قررت روسيا من واقع المسئولية تجاه حماية مواطنيها، تعلق رحلات الطيران إلى القاهرة، فيما تتواصل الجهود المشتركة والمباحثات، لرفع الحظر والاستعداد لعودة السائحين بعد التأكد من إجراءات تأمين المطارات المصرية وضمان سلامة السائحين في المنتجعات المصرية.

    ـ وبينما اعتبر البعض قرار روسيا بالحظر المفروض عقب حادث الطائرة المنكوبة، تراجعاً في الدعم المقدم للقيادة المصرية، جاء توقيع البلدين على إنشاء أول محطة للطاقة النووية السلمية، في الشرق الأوسط وفي القارة الإفريقية، للتأكيد على عمق العلاقات، وأن قيادة البلدين يدركان طبيعة التحديدات التي تواجه مسار تنمية التعاون المشترك السياسي والاقتصادي والعسكري.

    ـ زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، إلى القاهرة ولقاء الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى جانب عقد جلسة مباحثات هامة مع نظيره المصري، التي تناولت العديد من الملفات والموضوعات المرتبطة بعلاقات الشراكة الاستراتيجية والتعاون العسكري بين البلدين ، وقام الجانبان بالوقوف حداداً على أرواح ضحايا الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء. وأكد الفريق اول صدقي صبحي على متانة وعمق العلاقات المشتركة بين البلدين والشعبين، مشيرا الي حرص الدولة المصرية علي زياده افاق التعاون علي نحو يعلي القيم والمصالح الاستراتيجية لكلا البلدين.

    وبدوره اكد وزير الدفاع الروسي علي زيادة التعاون في المجالات العسكرية والفنية والتدريبات المشتركة بين مصر وروسيا ليشمل العديد من المجالات ، مؤكدا دعم موسكو الكامل لمصر والتعاون معها في الحرب علي الارهاب في سيناء وفي مناطق اخري من الاقليم باعتباره ضرورة ملحه تخدم جميع شعوب العالم ، مؤكدا علي الدور الرئيسي لمصر في تحقيق الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

    استمرار المباحثات المصرية ـ الروسية على مختلف المستويات، والحرص على تنسيق المواقف في كافة القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، يحمل رسالة شراكة استراتيجية، في مواجهة قوى التطرف والشر المعادية للحضارة الإنسانية والتعايش السلمي بين الشعوب.

    انظر أيضا:

    السفير المصري لدى روسيا: نسير على الطريق السليم لاستعادة حركة الطيران بين مصر وروسيا
    سياسة الأرض المحروقة ... الإعلام البريطاني والأمريكي أعلن الحرب على مصر وروسيا
    مصر وروسيا معاً لنزع سلاح الدمار الشامل ومنع انتشاره
    الرئاسة المصرية: تفعيل المبادرات المطروحة بين مصر وروسيا
    الكلمات الدلالية:
    فلاديمير بوتين, حصاد عام 2015, السيسي, مصر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook