05:34 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    مجلس الأمن الدولي

    محطات بارزة في جلسة مجلس الأمن حول سوريا

    © AP Photo/ Julie Jacobson
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 29830

    اعتمد مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، بالإجماع، القرار 2254 بشأن الأزمة السورية في جلسة عقدت على مستوى وزراء الخارجية، وبمشاركة الأمين العام بان كي مون، والمبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

    وأكد القرار على ضرورة قيام جميع الأطراف في سوريا بتدابير بناء الثقة للمساهمة في جدوى العملية السياسية ووقف دائم لإطلاق النار. ويدعو جميع الدول إلى استخدام نفوذها لدى الحكومة السورية والمعارضة السورية للمضي قدما بعملية السلام وتدابير بناء الثقة والخطوات الرامية إلى وقف إطلاق النار.

    وطالب القرار من الأمين العام تقديم تقرير إلى المجلس، في أقرب وقت ممكن وفي موعد لا يتجاوز شهرا واحدا من تاريخ اعتماد هذا القرار، عن الخيارات المتاحة للقيام بمزيد من تدابير بناء الثقة.

    وخلال المناقشات التي سبقت التصويت على القرار واعتماده، حرص وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، التأكيد على أن الحوار السوري الشامل وحده هو الذي يمكن أن يضع حدا لمعاناة الشعب السوري، وبقاء سوريا موحدة ومتعددة الأعراق والأديان وسليمة وآمنة لكافة شعوبها.

    وقال لافروف "الشعب السوري وحده يستطيع تقرير مستقبل سوريا. وهذا واضح من خلال رفض كل محاولة لفرض حل من الخارج على السوريين بما في ذلك الحلول المتعلقة بمصير الرئيس. وهذا ما نصت عليه وثيقة جنيف ووثيقة الفريق الدولي لدعم سوريا. جميعنا متحدون على أنه ليس للإرهابيين مكان في المفاوضات، وعلى أنه لا يوجد حل عسكري للصراع. وإن إجماع المجلس اليوم يجب أن ينشئ جبهة عريضة لمناهضة الإرهاب على أساس ميثاق الأمم المتحدة وعلى أساس كافة جهود من يكافحون الإرهاب بما في ذلك الجيش السوري والأكراد والمعارضة الوطنية السورية".

    بينما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على استعداد المنظمة الدولية استئناف المحادثات السورية ـ السورية برعاية المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا،  وقال"في الاجتماعين الأخيرين في فيينا، طلب الفريق الدولي لسوريا طلبين رئيسيين من الأمم المتحدة. أولا، أن تعقد، في يناير، مفاوضات رسمية بين ممثلي الحكومة والمعارضة السورية بالتركيز على العملية الانتقالية بقيادة سورية. ثانيا، وفي موازاة ذلك، تحديد الاحتياجات وسبل وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني. الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للاضطلاع بهذه المهام الهامة".

    وبدوره أكد السفير السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري استعداد الحكومة للمشاركة الفعالة في أي جهد صادق يهدف إلى الوصول إلى حل سياسي يقرر فيه السوريون وحدهم مستقبلهم وخياراتهم عبر الحوار وبقيادة سورية ودون تدخل خارجي.

    وقال الجعفري "نجاح أي مسار سياسي في سوريا يتطلب انخراط الحكومة السورية فيه كشريك أساسي كونها معنية قبل غيرها بهذا المسار وبالتالي لا بد من التنسيق والتعاون معها حول مختلف الجوانب المتعلقة بهذا المسار إذا ما أردنا له النجاح. ونجاح المسار السياسي يتطلب التزاما دوليا وإرادة سياسية حقيقية لدى الجميع لاسيما الدول التي لديها تأثير مباشر على الأطراف التي تعيق المسار السياسي وتلك الدول التي تمد المجموعات الإرهابية بأكسير الحياة".

    وتابع، "الحكومة السورية مستعدة لوقف الاشتباكات في المناطق التي يوجد فيها المسلحون السوريون وذلك بهدف تحقيق المصالحة بما يضمن عودة الحياة الطبيعية ومؤسسات الدولة والخدمات العامة إلى تلك المناطق، وبحيث يقوم المسلحون بالتخلي عن السلاح مقابل تسوية أوضاعهم والعفو عنهم".

    أما وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، فقد تحدث عن استمرار الخلافات حول مصير الرئيس السوري، وقال "مازالت هناك خلافات فيما يتعلق بمستقبل الرئيس بشار الأسد. لقد أكدنا منذ البداية أن تحقيق النجاح يتطلب أن يقوم الرجال والنساء في سوريا بقيادة العملية وتشكيلها واتخاذ القرارات بشأنها وتطبيقها، لا يمكن أن تفرض من الخارج ولا نسعى إلى فعل ذلك ولكننا رأينا أيضا خلال الأسابيع الأخيرة في فيينا وباريس والعواصم الأخرى وهنا في نيويورك درجة غير مسبوقة من الاتحاد على الحاجة للتفاوض على هذا الانتقال السياسي لهزيمة داعش ولإنهاء الحرب".

    ومن جانبه، لفت وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، إلى أن ملف اللاجئين، موضحاً أن جميع الأطراف في سوريا يتعين أن ترتقي إلى مستوى تضحيات وتطلعات الشعب السوري المشروعة، وأن تعمل على إنجاز الحل السياسي الشامل الذي من شأن تحقيقه أن يعيد الأمن والاستقرار والوئام إلى سوريا، ويسمح بالعودة الطوعية للاجئين والنازحين السوريين إلى بلادهم ومناطقهم، وقال "يجب أن يحفز الزخم المحرز اليوم المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده في التعامل مع أزمة اللجوء السوري، أكبر وأقسى الكوارث الإنسانية في عالمنا المعاصر وعلى مساعدة دول الجوار السوري المضيفة للاجئين في مواجهة التداعيات الخطيرة لهذه الأزمة. فلقد بلغ عدد المواطنين السوريين في الأردن وحده نحو مليون وأربعمائة ألف مواطن منتشرين في مختلف مناطق المملكة علما بأن 9% فقط من اللاجئين السوريين يعيشون في المخيمات. ولقد أصبح الأردن المحدود بموارده ثاني أكبر مستضيف للاجئين في العالم وثاني أكبر مستضيف للاجئين السوريين مقارنة بعدد السكان".

    انظر أيضا:

    الجعفري: إرسال القوات إلى سوريا دون موافقة حكومتها خرق للقانون الدولي
    وزارة الدفاع الروسية تؤكد شفافية المعلومات عن عمليتها الجوية في سوريا
    مساعد الرئيس الروسي: روسيا تدافع عن مصالح العالم والحضارة في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    الإرهاب والتطرف, داعش, الأزمة السورية, مجلس الأمن الدولي, الأمم المتحدة, سيرغي لافروف, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik