16:05 GMT20 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 91
    تابعنا عبر

    تمكنت قوات مشاة الجيش السوري وقواته الرديفة، مدعومة بالطيران الحربي الروسي، من استعادة السيطرة الكاملة على قرية "مهين" في ريف حمص، بعد احتلالها من قبل عناصر "داعش"، فيما تابعت الوحدات تقدمها باتجاه هدف "تحرير القريتين".

    سبوتنيك — دمشق

    قال مصدر ميداني من حمص لـ"سبوتنيك" إن قوات الجيش السوري استعادت السيطرة على قريتي "حوارين ومهين" المهمتين بالكامل في جنوب شرق مدينة حمص وسط البلاد، يومي الثلاثاء والأربعاء، بعد معارك شرسة جدا مع عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي.

    وأضاف أن قوات الجيش استهدفت المجموعات المسلحة من "داعش" لمنع تحركها وتقدمها للسيطرة على طريق حمص دمشق الدولي، مضيفاً أن عناصر الجيش قامت بنصب كمائن لهم لضرب تحركاتهم بكافة المحاور.

    وتحدّث، قائلا "إن العملية انطلقت، صباح الثلاثاء، مع هجوم قوات المشاة من الجهة الجنوبية والشرقية لمهين وحوارين والتلال المطلة عليهما، حتى تمكنت  وحدات الجيش من السيطرة التامة على هذه المناطق وتثبيت مواقعهم بها" مؤكدا متابعة الجيش السوري ملاحقة عناصر التنظيم الذين انسحبوا إلى حدود قرية" القريتين" بعد تكبيدهم خسائر فادحة في العتاد والآليات الحربية التابعة لهم، بعد استهداف سلاح المدفعية  مواقع دقيقة جدا للمسلحين والذين كانوا متمركزين في مقرات داخل القرية وعلى بعض المرتفعات المحيطة بها.

    وأشار إلى أن دخول الأهالي إلى قريتهم من جديد بات قريب جدا، بالتوازي مع متابعة عناصر الجيش السوري من وحدات هندسته، تفكيك العبوات الناسفة الكثيفة، بمحيط القرية وبين بيوت السكان.

    واستطرد المصدر، قائلا "إن السيطرة على القرية والمستودعات الضخمة التي تتواجد فيها من أهم ما حققه الجيش هذا الأسبوع في محور حمص، وبهذا التقدم تكون فوهات البنادق والمدافع أصبحت متجهة نحو "القريتين"، والتي تعد آخر نقطة تمركز لعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في محور وسط البادية السورية، الممتد إلى مدينة "تدمر" والتي حقق فيها الجيش تقدما واسعا، وأصبحت شبه محاصرة عبر مساندة الطيران الحربي الروسي في كل أوقات المعارك الحاصلة في الفترة الأخيرة.  

    وتأتي السيطرة المهمة على قرية "مهين" متصلة مع بسط السيطرة قبل فترة، على جبال "سلسلة الحزم الأول" والحزم الأوسط ومهين الأصغر، ما أبعد الخطر الذي كان يهدد أوتوستراد دمشق-حمص الدولي.

    نحو القريتين.

    قال مصدر ميداني من حمص، لـ"سبوتنيك"، "إن الجيش السوري وقواته الرديفة جهزت الحملة مباشرة بعد تحرير مهين وحوارين لتكون منطلق العمليات الواسعة، لمعركة تحرير "القريتين " والتي تقع جنوب مهين، وجنوب غرب حمص، باعتبارها معقل تنظيم "داعش" الأخير في حمص وباديتها، مضيفا، "أن معركة كبيرة أعد لها الجيش وبدأها مباشرةً بتدمير رتل كامل لإرهابيي"داعش" في منطقة المثلث بريف تدمر المحاذي للقريتين من الجهة الغربية"، مؤكدا، "سيطرة وحدات الجيش السوري على مناطق روابي الطحين الغربية والشرقية الممتدة في ريف حمص الشرقي والذي كان يعد آخر طرق إمداد لتسليح عناصر التنظيم، ما أدى لقطع كل طرق الإمداد حاليا".

    وأشار إلى بدء الطيران الحربي الروسي والسوري بتمهيد القصف الكبير والكثيف لمواقع الإرهابيين في حدود القرية، ما أدى إلى مقتل حوالي 16 منهم وتدمير العديد من آلياتهم الثقيلة التي أعدوها لصد هجوم الجيش البري، منوها إلى أن قرية "القريتين" لها مكانة خاصة مجتمعيا، لغالبية سكانها المسيحية والتي تجذب اهتماما زائدا في المجتمع الدولي، بالإضافة لمشاركة بعض القوات المسلحة المسيحية من  مدن الحسكة والقامشلي، والتي جاءت لمؤازرة الجيش في حملة تحرير القريتين، ما يستدعى دراسة وتخطيطا وتقدما مدروسا واستراتيجيا جدا لعدم وقوع أي ضحايا مدنيين، وخصوصا بعد  ارتكاب عناصر التنظيم لعشرات المجازر بحق الأهالي عقب احتلالهم لها، وإرغام البعض منهم على دفع الجزية مقابل إبقائهم أحياء.

    وفي آب/ أغسطس الماضي، شن مسلحو "داعش" هجوماً عنيفا على بلدة القريتين في ريف حمص [85 كيلومتراً جنوب شرق حمص]، حيث شهدت البلدة تفجير ثلاث عربات مفخخة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء ـ فجر الأربعاء، الأمر الذي دفع القوات المدافعة عن القرية للانسحاب من بعض النقاط والتمترس في الأحياء الشمالية من القرية التي يشكل المكون المسيحي فيها أبرز سكانها.

    ويذكر أن اختراق "داعش" للبلدة آنذاك "لم يكن أمراً مفاجئاً"، فبعد أن شهدت البلدة مصالحة نهاية العام 2013، نشطت فيها عدة خلايا نائمة، وشهدت عدة خروقات أمنية، آخرها خطف الأب جاك والأب بطرس من كنيسة السريان الكاثوليك قبل نحو شهرين من سيطرة "داعش" عليها.

    وقامت عناصر التنظيم في عدة مرات بارتكاب مجازر وتنكيل بحق المدنيين داخل القرية وهدموا ديراً مسيحياً تاريخياً وسط سوريا، بعد سيطرتهم مباشرة على البلدة في ريف حمص، وخطفهم نحو 230 مدنياً من سكانها.

    انظر أيضا:

    قاذفة "سو-34" تدمر منظومة لصواريخ الإرهابيين في سوريا
    واشنطن تعترف بنجاح العمليات الروسية في سوريا
    اليونسكو تدعو إلى صون التراث في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook