06:28 23 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    مجندات الأكاديمية العسكرية فى سوريا

    الحب في زمن الحرب في سوريا

    © Sputnik. Valery Melnikov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    180

    قال المجند في الجيش العربي السوري يوسف، لـ"سبوتنيك"، السبت، إنه قرر أن يتجاوز وعروسه أجواء الدمار والدم في محافظة حمص السورية، ليلتقطا معاً صور زفافهما وخلفهما أنقاض ما تبقى من مدينة كانت يوماً مليئة بالحياة.

    واعتبر يوسف أن "ما بين الحب والحرب، الكثير من التشابه"، موضحاً أنه في كلاهما يُضحى بالكثير من أجل النصر والفوز، "ولا بد أن ينتصر الطرف الأكثر جهداً وصبراً وثقة".

    وأضاف المجند، "في بعض الأحيان يكون الحب أقسى من الحرب، ونشعر أن الحرب أكثر وضوحاً وتستحق تضحيةً أكثر من الحب".

    وقالت العروس سناء، "الحب هنا أصبح قاسياً، فأغلب الشباب العشاق، باتوا جنوداً على الجبهات يحملون البنادق بدلاً من الورود، ولكن وبرغم قسوة الحرب، لدينا الرغبة الكبيرة في الاستمرار والحب، علنا ننسى الأحزان".

    أما ليندا، التي تعمل مراسلة حربية، فقالت لـ"سبوتنيك"، "تعرفت على خطيبي ثائر، وهو ضابط في الجيش العربي السوري، في بداية الحرب، عندما كنت أعمل على أحد التقارير، ولم يتردد أبداً بطلبي للزواج رغم أن الأوضاع سيئة جداً والمعيشة صعبة، وبعد عام من علاقتنا استشهد ثائر في منطقة القصير التابعة لحمص".

    وأضافت، "الصدمة كانت كبيرة… فحبيبي لا أستطيع أن أراه بعد اليوم… هذا الألم لا يضاهيه ألم".

    واعتبرت ليندا أن قصتها ليست الأولى ولا الأخيرة في سوريا، فالكثير من الفتيات فقدن المحبوب وبات الحب والعشق حلماً جميلاً.

    وعلى الرغم من الحرب المستمرة في سوريا، منذ خمس أعوام، وهي التي سرقت الكثير من بهجة الناس وهنائهم، أكد الشاب أحمد، وهو ملازم أول إحتياط في الجيش العربي السوري، لـ"سبوتنيك"، أن "الحب من شأنه أن يلهينا للحظات عن الماسأة التي تعترضنا كل يوم … ولا حل للأزمة من دون حب… صحيح أن الحرب خانت المحبين والعشاق، ولكن نحن كشباب سوريين لن نخون وطننا".

    وتابع أحمد، "أخشى من عدم قدرتي على الوفاء بالوعد الذي قطعته لحبيبتي التي تنظرني، رافضة الزواج من غيري".

    وأشار إلى أنه لا يزال على أمل العودة يوماً لحبيبته، رغم وجوده على جبهات القتال، الآن.

     

    .

    انظر أيضا:

    العراقيون والحب ... في زمن "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    الحب في زمن الحرب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik