04:22 15 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    غزة

    ضجة كبيرة يحدثها مشروع لتأهيل المقبلين على الزواج في غزة

    © AP Photo/ Adel Hana
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    لأول مرة على مستوى فلسطين وفي قطاع غزة، يتم إطلاق مشروع للعمل على تأهيل المقبلين على الزواج، من خلال دورات تدريبية تهدف للتوعية والتثقيف في شؤون الزواج وتكوين الأسرة، وللحد من نسب المشاكل الزوجية وحالات الطلاق.

    أثار المشروع الجديد ضجةً كبيرة بين سكان قطاع غزة ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض، وسط الحديث عن تكلفة باهظة للتسجيل بالمشروع وإمكانية إصدار قانون يلزم المتقدم للزواج بأخذ هكذا دورات.

    بلال ياسين، منسق مشروع "مودة" لتأهيل المقبلين على الزواج، قال لـ"سبوتنيك"، "إن فكرة المشروع متعلقة ببناء الأسرة، والعمل على رفع الوعي عند الشباب المقبلين على الزواج تجاه مسؤوليات الأسرة، بالإضافة إلى العمل على الحد من نسب الطلاق"، مضيفاً بأن القائمين عليه هم الجامعة الإسلامية، بالإضافة إلى عدة شركاء كوزارة الثقافة والمرأة ومجلس القضاء الأعلى.

    وأكد ياسين أن "المشروع مجاني وبدون أي رسوم، بل سيقدم الهدايا للمشتركين"، موضحاً أن طبيعة المشروع هي العمل من خلال الدورات التدريبية التي ستشمل خمسة لقاءات بخمسة محاور هي المحور الشرعي والقانوني، النفسي، التربوي، الطبي، والاقتصادي مع مدربين متخصصين.

    وأشار إلى أن "هذه التجربة قديمة جديدة، وهناك دول أقامتها من قبل، مثل ماليزيا وإيطاليا، وتم الاطلاع على تجربتهم، مع الأخذ بالاعتبار خصوصية كل مجتمع، وقد حققت هذه المشاريع نسبة نجاح كبيرة أدت إلى تدني نسب الطلاق بشكل ملحوظ والمساعدة في تحقيق السعادة والاستقرار الأسري".

    ولفت إلى أن "المشروع ينقسم لمرحلتين، المرحلة الحالية وهي مرحلة تجريبية من حيث التدريب والإعلام والثقافة وتقييم المنهج والمدربين، حيث ستأخذ من سنة لسنتين، أما المرحلة الثانية فستكون حين يثبت المشروع نضوجه والنتائج الإيجابية، سيتم تعميم هذه المشروع من خلال القضاء الأعلى الفلسطيني".

    وتوقع ياسين أن يتم إصدار قانون إلزامي من قبل القضاء الأعلى لأخذ دورات مشابهة لما يتم إعطاؤها في مشروع "مودة" بعد إثبات المشروع نجاحه وكفاءته.

    وعن تقبل المجتمع لهذه الفكرة الجديدة، نوّه ياسين إلى أن العمل على هذا المشروع تم التحضير له منذ أكثر من عام وأخذ بعين الاعتبار ردة فعل المجتمع، فحرص من خلال القضاة ومسجلين عقود الزواج ورجال الإصلاح على جس نبض الشارع الفلسطيني وقابليته، ووجد مطالبات من أجل عقد دورات شبيهة".

    وبحسب إحصائية المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الفلسطيني عام 2014، فقد تم تسجيل ارتفاع في نسب الطلاق في قطاع غزة بشكل ملحوظ، مقارنة بالأعوام الخمسة السابقة، حيث وصلت إلى 2627 حالة مع تدني نسب الزواج.

    من جهته، قال وائل المبحوح، الممثل عن وزارة الثقافة في مشروع "مودة"، "إن الفكرة الأساسية من المشروع هي تعزيز ثقافة الانسجام بين المقبلين على الزواج لبناء أسرة مستقرة، وتخفيف المشاكل والحد من نسب الطلاق وتدريب المقبلين على الزواج لتبين أهمية الزواج وتأسيس الأسرة".

    وأشار المبحوح، في حديث لـ"سبوتنيك"، إلى أن "الفكرة في الأساس تثقيفية، وقد تم عرضها لتكون خلال سنتين أو ثلاث، لتكون جزءاً من شروط استكمال استحقاقات الزواج، إذا لاقت الإقبال، لكن لا يمكن الحديث عن وضع قانون في هذا الصدد حتى الآن".

    وأضاف، "نسعى في وزارة الثقافة، كشريك في المشروع، أن نعرض فكرة إعطاء الصلاحيات لبعض المؤسسات والمراكز الثقافية في قطاع غزة، للبدء بعملية التدريب وإعداد ورش العمل للأشخاص المقبلين على الزواج".

    وأكد على أن أي فكرة تكون غريبة في بداياتها، لكن بعد أن تصبح نموذجاً وتطبق على أرض الواقع وتحقق نتائج إيجابية، يتشجع الناس لها وتصبح جزءا أساسيا من ثقافة المجتمع.

    من جهته، قال الشاب محمد خالد، أحد المشاركين في مشروع "مودة، إن سبب مشاركته جاء من أجل العمل على بناء أسرة على أسس سليمة وصحيحة، ومعرفة الحقوق الزوجية والقضائية المتعلقة بالموضوع.

    وأشار إلى أنه تشجع على الدخول في المشروع بسبب تشجيع الأسرة والأصدقاء، لافتاً إلى أن "ارتفاع نسب الطلاق في المجتمع يعود إلى عدم الدراية الواسعة والثقافة في شؤون الزواج وتكوين الأسرة بشكل رئيسي".

    وحثّ خالد بدوره المقبلين على الزواج في قطاع غزة، إلى الاشتراك في هكذا مشاريع، لما فيها من فائدة وقيمة ثقافية عالية، من أجل الوصول إلى أسرة سعيدة ومثقفة.

    انظر أيضا:

    أكرم عطا الله لـ"سبوتنيك": غزة في "ورطة" وحرب إسرائيلية رابعة تلوح بالأفق
    أزمات طاحنة تضرب غزة في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق
    محاولات حثيثة للحد من تدهور الوضع المائي في غزة
    الكلمات الدلالية:
    مشروع لتأهيل المقبلين على الزواج, غزة, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik