10:07 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    العاصمة السورية دمشق

    القلاع لـ"سبوتنيك": لتطوير العلاقة الاقتصادية مع روسيا يجب التعرف على أسواقها

    © Sputnik. Dmitry Vinogradov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21910

    ركز رئيس اتحاد غرف التجارة السورية غسان القلاع، في حديث لـ"سبوتنيك"، على أهمية إعادة النظر بكيفية التعامل الاقتصادي ما بين سوريا وروسيا، بهدف تطويره والعمل على زيادته.

    سبوتنيك: بداية… بنظرك كرئيس لاتحاد غرف التجارة السورية، كيف تنظر إلى العلاقات الاقتصادية بين سوريا وروسيا؟

    القلاع: لكي نطور علاقتنا الاقتصادية لتصبح على مستوى العلاقات السياسية والعسكرية، علينا إعادة النظر بتفكيرنا حول اقتصاد روسيا… الاقتصاد الروسي أصبح اقتصاداً جديداً، بجميع معايره ومنطلقاته… أصبحت البضائع الاستهلاكية في روسيا مختلفة عما كانت عليه سابقاً …  لذلك يقتضي الموضوع القيام بزيارات متعددة من قبل الراغبين بالتعامل مع روسيا، للتعرف على حاجات السوق الروسية ورغبات المستهلك وعادات الاستهلاك القائمة حالياَ.

    سبوتنيك: ما أهمية تطوير هذه العلاقات على الاقتصاد السوري؟

    القلاع: إذا تم توقيع الاتفاق وإعفاء السلع من عدد من الرسوم، ستعطي السلعة السورية ميزة منافسة للسلع المنافسة المستوردة من الدول الأخرى، وكان لقاء سابق بين اتحاد غرف التجارة السورية والملحق التجاري الروسي، وبحثنا إمكانية التعاون، ووعدنا بتقديم التسهيلات اللازمة للراغبين بالتعاون… وتم تخصيص منطقة صغيرة في السوق المركزي في موسكو، قدرها 90 متراً مربعاً، لتأجير مكاتب لعرض المنتجات السورية، بقصد البيع في موسكو والتعامل مع التجار الروس… وأكثر البضائع المعروضة هي الحمضيات، رغم حاجتنا للمنشآت للتعبئة بالشكل المناسب.

    سبوتنيك: ما هي المعوقات التي تواجهكم كتجار راغبين بالتعاون مع روسيا؟

    القلاع: المعوقات القائمة والتي تعرقل عملنا، هي ضعف تجهيز البضائع بما يتناسب مع رغبة حاجة المستهلك الروسي… فوسيلة النقل على البواخر ليست متوفرة في سوريا، ويجب علينا أن نستأجر السفن لنقل البضائع السورية بالسرعة المناسبة إلى الأسواق الروسية… لذلك يجب التركيز، من قبل الجانب السوري، على العملية التصديرية والمتعلقة بعمليات التعبئة والتغليف، والتي تشكل حلقة مهمة في تسويق المنتج وتمنحه قيمة مضافة تساهم في رواجه وزيادة الطلب عليه، لاسيما وأن هذا الأمر تمّ إهماله لسنوات عديدة، فيما استفادت دول أخرى، مثل تركيا، من هذا الأمر، حيث كانت تقوم باستيراد المنتجات وتعمل على "توضيبها" بأفضل الطرق الحديثة، ومن ثمّ تصديرها إلى الأسواق الروسية، وأيضاً إلى الأسواق الأوروبية، بشكل عام، وبأسعار مضاعفة.‏

    سبوتنيك: هل توجد إحصائيات دقيقة لحجم الصادرات بين البلدين؟

    القلاع: ليس هناك إحصائيات حول الصادرات بين سوريا وروسيا، رغم أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين بدأت منذ العام 1957، حيث قام الاتحاد السوفيتي السابق بتشييد 63 مشروعاً في سوريا… ومن أهمها سلسلة المحطات الكهرومائية على نهر الفرات والعقدة المائية مع المحطة الكهرمائية "البعث"، والمنشأة المائية مع المحطة الكهرومائية "تشرين"، والمرحلة الأولى للمحطة الكهروحرارية "تشرين"، ومد 1.5 ألف كيلومتر من السكك الحديد، و3.7 الف كيلومتر من خطوط الكهرباء، وبناء عدد من منشآت الري. 

    واكتشف السوفيت حقول النفط في شمال شرق سوريا، وقاموا بإنشاء خط أنابيب لنقل المشتقات النفطية بين حمص وحلب بطول 180 كم… كذلك أنشأوا معمل الأسمدة الكيميائية، ما سمح بتوفير نحو 22 % من الطاقة الكهربائية و27 % من النفط، ومساحة 70 ألف هكتار من الأراضي المروية، وانخفض حجم التجارة المتبادلة الى حد كبير، في مطلع التسعينات.

     وبدأ التبادل السلعي يزداد باطراد في السنوات الأخيرة، متجاوزاً المليار دولار في عام 2007، في حين كان يعادل في عام 2005  نحو 459.8 مليون دولار… وبلغ التبادل السلعي بين الدولتين في عام 2008  نحو 2 مليار دولار.

    وتبدي الشركات والمؤسسات الروسية اهتماماً بالتعاون مع سوريا، وذلك في مجال النفط والغاز، أساساً… ونتيجة للمناقصات تم توقيع العقود مع الشركات الروسية، "تات نيفت" في مارس/آذار عام 2005 ، و"سيوز نيفت غاز" في عام 2005،  و"ستروي ترانس غاز" في ديسمبر/كانون الأول عام 2005، حيث بلغ التبادل السلعي بين الدولتين في العام 2008، قيمة 2 مليار دولار.

    وفي العام 1993 تم توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والتقني، التي تشكلت بموجبها اللجنة الروسية السورية المشتركة، الخاصة بالتعاون في مجال التجارة والاقتصاد والعلم والتقنيات.

    (أجرت الحوار: نور ملحم)

    انظر أيضا:

    منظومات "الموت" الروسية تحمي سوريا
    أكثر من 6 آلاف طلعة للقوات الجوية الروسية في سوريا منذ بدء عملياتها
    مسلحو "داعش" في سوريا يتدربون على أيدي محترفين
    الكلمات الدلالية:
    العلاقات الاقتصادية, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik