Widgets Magazine
01:17 19 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    أطفال سوريا

    إطلاق حملات تلقيح شلل الأطفال في المناطق الساخنة بسوريا

    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تستعد الحكومة السورية لإطلاق حملة تلقيح شلل الأطفال المجانية والوصول إلى ملايين الأطفال في جميع المناطق، لاسيما بعد الإنجاز الذي حققته في محاربة هذا المرض، ومضي سنتين من دون الإبلاغ عن أي حالة شلل أطفال.

    ورغم إصرار الحكومة السورية على الدخول إلى المناطق الساخنة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ليشمل الأطفال الموجودين في المناطق الساخنة، إلا أن عقبات تقف في وجه المعنيين ولاسيما في مناطق سيطرة "جبهة النصرة" و"داعش"، حيث تستمر جهود الوساطة للدخول إلى بعض مناطق محافظة حلب التي يعرقلها المسلحون.

    وأفاد الدكتور أحمد عبود مدير الرعاية الصحية في وزارة الصحة السورية بأن الحملة الجديدة والأخيرة تبدأ في 13/3  وتنتهي في 17/3/2016،  وستلقح  2 مليون و 800 ألف طفل في كافة المناطق، مؤكداً أن مرض شلل الأطفال انتقل من باكستان إلى سوريا ومن ثم إلى العراق، نتيجة قدوم الإرهابيين الحاملين للفيروس البري الذي ينتقل إلى الأطفال عن طريق الفم أو التنفس إلى الأمعاء، ويتكاثر فيها وينتقل بالبراز ويصيب جميع الأعمار، إلا أن الأطفال دون الخمس سنوات أكثر تعرضاً للإصابة بالفيروس  نتيجة ضعف المناعة ويؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة.

    وأضاف عبود  أنه من الممكن أن تكون الحملة الأخيرة على أن يتم القيام بحملة تحت الوطنية لتعوض النقص الذي لم تصل إليه الحملة الوطنية، وظهر مرض شلل الأطفال في سوريا في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2013، بعد 14 سنة من الغياب، وذلك بعد الهبوط الحاد في تغطية اللقاح ودخول الفيروس البري إلى البلاد عن طريق المسلحين، وتم التبليغ عن 35 حالة في العام 2013، و25 حالة في دير الزور، و5 حالات في حلب، و3 في إدلب، وحالتان في الحسكة، إضافة لآخر حالة كانت في حماة منطقة السلمية  في 21 كانون الثاني/يناير من سنة 2014، وحالياً أكملت سوريا عامين دون أن يتم الإبلاغ عن أي حالة لشلل الأطفال جديدة، بالرغم من التحديات التي تؤثر على تقديم الخدمات الصحية، بما فيها تلقيح الأطفال.

    وأكد عبود  أن استجابة وزارة الصحة السورية تمثل بتشكيل غرفة عمليات وإعلان عن حملات التلقيح بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونسيف

    وتم إطلاق الحملة كل شهر وجميع دول الجوار اشتركت مع سوريا في حملات التلقيح حتى لا ينتشر الفيروس.

    وأشارت طبيبة الأطفال رزان الطرابيشي إلى أن أعراض الإصابة بالمرض هي ارتفاع درجة حرارة الجسم وبعد ثلاثة أيام يظهر الضعف العضلي ويصيب الحركة وليس الإحساس.

    وأكدت الطرابيشي أن لقاح شلل الأطفال متوفر في سوريا من أفضل الأنواع في العالم ولا تؤثر الأعراض الشائعة "السعال، الإسهال، الرشح، الحمى" على تناول  اللقاح، كما أن الكوادر التي ستقوم بالتلقيح مدربة ومكلفين بمهمات رسمية  في  المراكز الصحية الأساسية والمحدثة، حيث يبلغ عدد العناصر الصحية المشاركة في الحملة  10494 عنصرا، ويبلغ عدد المراكز الصحية 4647 مركزا صحيا و4921 فرق جوالة، إضافة إلى مشرفين متابعين لسير الحملة،  إضافة إلى 965 سيارة لصالح الحملة الحكومية التي تتوجه إلى مختلف المناطق.

    وطالبت الطرابيشي المواطنين  بمراجعة أقرب مركز صحي ومعهم الأطفال دون الخمس سنوات وبطاقة اللقاح، وحملة التلقيح الوطنية  تنطلق 13 /3 وتنتهي في 17/3/2016   لتلقيح الأطفال من عمر يوم وحتى الخمس سنوات.

    وأفادت مديرية حلب لـ"سبوتنيك" بأن عدد الأطفال الذين ستشملهم  حملة التلقيح الوطنية ضد شلل الأطفال في حلب /301480/ طفلا دون الخامسة من العمر  بينهم /145371/طفلا سهل الوصول إليهم و/125631/ طفلا يمكن الوصول إليهم، و/30478/ طفلا لا يمكن الوصول إليهم، كما أن منطقة دير حافر غير مستهدفة بالحملة نتيجة للظروف الراهنة وعدم التمكن من الوصول إليها من قبل المنطقة الصحية

    وقالت إليزابيث هوف ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إن عدم ظهور أي حالات جديدة من شلل الأطفال طوال العامين الأخيرين أمر يبعث على الإعجاب والسرور والنجاح في  ظل  الأزمة التي  تعيشها البلاد.

    وثمنت هوف الحرص الذي يقدمه العاملون في المجال الصحي في سوريا، غير أن البلاد ما زالت معرضة بشكل كبير لشلل الأطفال، ولنتمكن من الحفاظ على سوريا خالية من شلل الأطفال، يجب  الاستمرار بتنظيم حملات التلقيح بهدف زيادة المناعة، مع التركيز  بشكل خاص على الأطفال في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وتعزيز أنظمة رصد الأمراض لنتمكن من رصد شلل الأطفال، ويجب أن نكون مستعدين في حال عاود الفيروس الظهور".

    ووفرت منظمة الصحة العالمية، بحسب هوف،  الدعم الفني والتشغيلي اللازم لدعم 17 جولة  تلقيح ضد شلل الأطفال في سوريا، بما فيها الدعم الضروري للتخطيط الاستراتيجي الجزئي، وحشد وتدريب المتطوعين، والإشراف على فرق التلقيح، ومتابعة وتقويم فعالية البرامج، كما وسعت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع السلطات الصحية المركزية والمحلية في سوريا أنظمة الاستجابة الوطنية للتحذير المبكر لتشمل 995 موقعاً في البلاد، الأمر الذي عزز من القدرات الوطنية للكشف عن حالات الأمراض المعدية ذات الأولوية والاستجابة لها، والتي يعتبر شلل الأطفال من ضمنها.

    واعتبرت هناء سنجر، ممثلة اليونيسف في سوريا  أن عدم ظهور حالات شلل أطفال إنجاز مهم لسوريا، ومنذ شهر تشرين الأول 2013، وفّرت اليونيسف 45 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال، 1.500 صندوق مبرد و67 غرفة مبردة لدعم جهود الاستجابة لشلل الأطفال في سوريا. وكانت حملة الحشد الاجتماعي على مستوى البلاد مهمة للغاية من أجل التوعية وتعريف الناس بالمرض وضرورة تلقيح جميع الأطفال دون سن الخامسة عدة مرات.

    وتبقى التحديات  التي يواجهها برنامج استئصال شلل الأطفال في سوريا، هي صعوبة وصول منظمة الصحة العالمية واليونيسف وشركائهما إلى الأطفال الموجودين في المناطق المحاصرة خاصة الموجودون في المناطق التي يشتد فيها النزاع كالرقة وإدلب ودير الزور.

    وكان من ضمن المعيقات الرئيسية الأخرى حركة السكان، والنقص في أعداد العاملين في قطاع الصحة، وتعطل أنظمة سلسلة التبريد الخاصة باللقاحات.

    وتم إيقاف انتقال المرض بعد تنفيذ سلسلة من حملات التلقيح الكبيرة التي نُظمت في مختلف أرجاء البلاد، والتي وصلت لأكثر من 2.9 مليون طفل دون سن الخامسة، تم من خلالها تقديم جرعات متكررة من اللقاح الفموي  ضد فيروس شلل الأطفال.

    وقامت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع اليونيسف والسلطات المحلية والمركزية وعدد آخر من الشركاء في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، بوضع خطة استجابة لتفشي المرض، تتكون من عدة مراحل وتغطي عدة دول، "سوريا ومصر وإيران والعراق والأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وتركيا"،   وتتضمن تنفيذ حملات أيام اللقاح على المستوى الوطني ومستوى المحافظات لوقف انتقال الفيروس واحتواء تفشي المرض. وبفضل الجهود المستمرة والمنسقة، تم الإعلان رسميا عن انتهاء الاستجابة لتفشي المرض في الشرق الأوسط في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015. كما دعمت منظمة الصحة العالمية واليونيسف في سوريا 17 حملة وطنية ومحلية.

     

    الكلمات الدلالية:
    الحكومة السورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik