17:24 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    العاصمة السورية دمشق

    مغتربون سوريون يعودون: أرض الشام هي الأجمل والأفضل

    © Sputnik. Dmitry Vinogradov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 255050

    كثيرة هي الأسباب التي دفعت السوريين لمغادرة بلادهم، الأوضاع الأمنية والظروف المعيشية...الإرهاب، الموت، الخطف، وصعوبات الحياة. بالمقابل يشعر السوريون بشوق كبير لتفاصيل كثيرة وذكريات جميلة تدفعهم للتفكير مراراً بقرار العودة إلى وطنهم.

    تغيّر إيجابي كبير ظهر في الربع الأخير من العام 2015 على المستوى الأمني والميداني لصالح الجيش السوري، استمر ذلك مع العام 2016، وبدا الارتياح النفسي واضحا على وجوه السوريين الذين تأملوا خيراً بهذا العام ومنهم من راح يفكّر أن نهاية الحرب باتت قريبة، وترجم بعضهم هذا الشعور بقرار العودة من الاغتراب، والاستقرار في البلاد.

    عمر زرزور شاب ثلاثيني يعمل في مجال استثمار المطاعم والمقاهي، مع بداية الحرب بقي مستمرا بعمله رغم تأثره من الناحية الاقتصادية، حيث قال في حديثه لـ سبوتنيك: "أثرت الأزمة بشكل مباشر على عملي بالتدريج، إلى أن خسرت كل ما أملك في عام 2012 واضطررت للسفر، لكن رغبتي بالعودة رافقتني طيلة فترة غربتي، ويقيني أن الخيرات كثيرة في بلدي رغم الحرب، دفعني لاتخاذ قرار العودة عام 2016 ، وها أنا بصدد افتتاح مطعم في منطقة الربوة قريباً"

    وأضاف:"واجبنا التعاون وتقوية بلدنا لنساعد في عودتها كما كانت وخاصة في المجال الاقتصادي الذي تضرر كثيراً… نحنا ما إلنا غير بلدنا"

    حال عمر يختلف عن نزار دالاتي (36 عاماً) الذي ولد في مدينة جدة السعودية، واعتاد كل صيف قضاء إجازته في سورية، ومع بداية الحرب لم يستطع نزار زيارة بلده بسبب الأحداث الدائرة، إلى أن حل صيف 2014 ، واتجه في إجازة مدتها ثلاثة أشهر إلى دمشق، تفاجأ نزار بالحياة الطبيعية التي يعيشها السوريون، مما دفعه إلى التفكير بقرار العودة والاستقرار النهائي في البلد، على الرغم من الصعوبات وخاصة أنه مقيم خارج وطنه منذ ولادته،  قال نزار لـ سبوتنيك:"لمست في زيارتي الأخيرة إلى سورية صمود السوريين رغم كل الظروف الاقتصادية والمعيشية الخانقة وقدرتهم على التأقلم مع أقسى الظروف ما دفعني لاتخاذ قرار العودة إلى البلد وفتح مشروع خدمي يسهم في إعادة الاعتمار"

    "واجب على كل مغترب الوقوف الى جانب بلده "بهذا ختم نزار حديثه حيث اعتبر أن الوقت الراهن هو مرحلة مهمة وحساسة تمر بها البلد وشجع كل مغترب على اتخاذ قرار العودة، لأن الأوضاع اليوم تتجه في منحى إيجابي من ناحية عودة الاستقرار ونهاية الحرب، على حد قوله.

    يذكر أن عدد المهاجرين وفق الإحصائية الأخيرة للأمم المتحدة، من بداية الحرب السورية إلى عام 2016، بلغ ما يقارب 4 ملايين و300 ألف في دول الجوار، وحوالي 500 ألف سوري في أوروبا.

    انظر أيضا:

    المجموعة الثانية من خبراء المتفجرات الروس تتجه إلى سوريا
    صراع الجماعات الإرهابية في سوريا
    الأسد يقدّر أضرار سوريا
    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik