21:35 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    صورة أرشيفية لعراقي أثناء حلق اللحية

    " داعش" يجبر مواطني العراق على تطويل اللحية...والهدف

    © AFP 2017/ ALI AL-SAADI
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 75511

    يجن جنون عناصر ما يسمى بـ"ديوان الحسبة" التابع لتنظيم "داعش" في مناطق سيطرتهم بالموصل، والأنبار، شمال وغرب العراق، كلما رأوا رجلاً بلا لحية، أو شابا يرتدي تيشيرت بطبعات ملونة ومزخرفة، لأنهم بعين الدواعش ...نساء وفتيات جميلات

    ويستخدم تنظيم "داعش" في مطوياته والخطابات التي يلقيها عناصر الحسبة على المدنيين في الشوارع ومنها بالموصل مركز محافظة نينوى، ذريعة "أن حلاقة اللحية تجعل الرجل… امرأة، ملامحه مثل ملامحها"، لكنها حجة يريد منها التنظيم استنساخ وجهه بوجوه المدنيين وتحويلهم إلى موضة خاصة به.

    وقال مواطن من الموصل "لحيتي المنسدلة على بطني، تؤهلني لمنصب قيادي كبير بتنظيم "داعش" وكذلك الحال بالنسبة لبنطلوني المقصر، هذا ما يبدو للناس التي في خارج الموصل، لكننا مجبرين على إطلاق اللحى لأن حلاقتها تعرضنا للجلد والسجن والموت في بعض الأحيان إذا لم نقصر ثيابنا أيضاً"

    ويضيف المواطن العراقي الموصلي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن تنظيم "داعش" جعل مظهر المدنيين… شباب ورجال الموصل، مشابهاً لوجوه عناصره من ناحية اللحى وكأنها أصبحت هوية للإرهاب، من خلال قوانين صارمة فرضها تجلد ناتف اللحية.

    ومن ذلك يسعى تنظيم "داعش" توريط المدنيين بإجبارهم على تربية اللحى وارتداء الملابس الداعشية، كي لا يمكن تفريقهم عنه، من قبل القوات العراقية التي تتقدم لاستعادة الموصل شمال البلاد، من قبضة الدواعش…حسبما يقول المواطن الذي تحفظ الكشف عن اسمه.

    وروى أن عناصر الحسبة حالما يضبطون رجلاً، أو مراهقاً حلق لحيته، يعتقلونه ويذهبون به إلى أحد أقضية الموصل، ليحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع وهي مهلة لنمو اللحية على وجه المخالف.

    ويحكم القاضي الداعشي حسب أهوائه على المخالف، بغرامة مالية لا تقل عن 20 دولارا، وترتفع إلى 400 دولار أمريكي، بعد وابل من الشتائم والإهانات والسباب التي يلقيها عليه، هو وعناصر الحسبة.

    حتى أن الموصل بدت خالية من محال الحلاقة الرجالية، لأنها مغلقة لا تفتح إلا أيام محدودة في الأسبوع، لعدم إقبال الشباب عليها، فالحلاق لا يفتح محله إلا ثلاثة أيام ولساعات معينة فقط، لقص شعر الرأس فقط، دون أي إضافات أخرى تشمل الحاجب والذقن والوجنات بإزالة الزغب الناشز منها وتجميلها، فالجمال في ظل "داعش" ممنوع.

    وفي نهاية الأسبوع الماضي، جلد شابان حتى تمزق لحم ظهرهم، على يد عناصر تنظيم "داعش" في مدينة الفلوجة التي تعتبر المعقل الأخطر حاليا للتنظيم في الأنبار، غرب العراق.

    وأكد مصدر محلي من الفلوجة لـ"سبوتنيك"، أن الشابين اللذين تم جلدهما من قبل "داعش"، بسبب تخلصهما من لحيتيهما الكثيفتين بحلاقتهما.

    واستغل الدواعش، حجة حلاقة اللحية، وفرض غرامة مالية على الشابين بلغت 500 ألف دينار عراقي ما يعادل تقريباً 400 دولار أمريكي.

    ولم يخلِ "داعش" سبيلهم حتى دفع ذويهم الغرامة المالية الضخمة،  في الظرف الذي تعيشه الفلوجة من مجاعة وحصار بسبب التنظيم الإرهابي المحاصر من قبل القوات العراقية… بعدها أمضى الشابان على تعهد بعدم حلاقة لحيتيهما مرة أخرى أبداً.

    ولفت المصدر نفسه أن تنظيم "داعش" اعتقل 15 مدنياً من كبار السن والشباب، من حي "7 نيسان" وسط الفلوجة (60 كيلو مترا شمال غرب العاصمة بغداد) بسبب قيام بعضهم بحلاقة لحاهم وارتداء البعض الآخر للبناطيل و"الدشاديش" الطويلة.

    ومضى على اعتقالهم قرابة الخمسة أيام، دون أن يعلم أحد بمصيرهم أو وضعهم حتى اللحظة، بعد أقل من شهر على إصدار "داعش" لقراريه في الفلوجة مانعاً حلاقة اللحية، وارتداء البنطلون والجلباب الطويل، المخالف لزيه الأفغاني القصير المرتفع عن كعب القدم.

    ويتحايل بعض الرجال والشباب على قرارات "داعش" هذه في الموصل، وأجزاء من الأنبار، بنتف بعض شعر اللحية وقصها كي لا تبدو كثيفة مشابهة للحى الدواعش، كي لا يتم تصويرهم في المدينة من قبل التنظيم في إصدارته اليومية والأسبوعية، ويبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما فيسبوك وتويتر، ويصور للعراقيين والعالم أن المدنيين في مناطق سيطرته مؤيدين له وتابعين ومنتمين له من خلال ملامحهم الملتحية.

    الكلمات الدلالية:
    اللحية, أخبار العراق, أخبار العراق اليوم, داعش, الموصل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik