04:25 21 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    جنى جهاد

    أصغر مراسلة صحفية تروي لـ"سبوتنيك" قصتها (صور + فيديو)

    © Photo / Facebook / Janna Jihad Ayyad
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20

    جنى جهاد، 10 أعوام، فتاة فلسطينية ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عاشت هناك لمدة شهرين فقط. ومن ثم عادت إلى أرض آبائها وأجدادها في فلسطين، إلى قرية النبي صالح، برام الله. ولكن كيف أصبحت أصغر صحفية فلسطينية معروفة في الداخل والخارج؟

    بدأ المشوار الصحفي لجنى منذ ثلاث سنوات تقريباً، أي في سن السابعة فقط، حيث بدأت بالمشاركة بالمسيرات القريبة من منزلها في رام الله، خاصة مسيرة "النبي صالح"، المناهضة للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

    قالت لنا جنى:

    يعتبر بيتنا أول بيت في بلدة النبي صالح ودائماً ما يصل الجيش الإسرائيلي إلى هناك، وكنت من صغري أحب الصحافة وما زلت، لذلك بدأت بتصوير المسيرة بهاتف والدتي والتعليق عليها بصوتي، وشرح الاعتداءات الإسرائيلية على المشاركين في المسيرة، وبمساعدة والدتي قمت بنشر هذه التسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لاقت صدى كبيرا دفعني للمتابعة بشكل أكبر.

     

    كبرت الصحفية الصغيرة جنى مع والديها ودرست في المدرسة الأمريكية برام الله، واكتسبت اللغة الإنجليزية بصورة قوية وأصبحت تتكلمها ببراعة وطلاقة.

    وأضافت جنى أن أهلها يتابعون موضوع دراستها، لما لتعلّم اللغة الإنجليزية من أهمية كبيرة:

    واكتشفت أن التقارير التي أقدمها باللغة الإنجليزية تأخذ صدى ووصولا أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي من التقارير باللغة العربية، كذلك أنا رسالتي موجهة للعالم الغربي لأن الفلسطينيين والعرب يعلمون ماذا يحصل في فلسطين وحجم الانتهاكات الإسرائيلية فيها، لذلك أعمل على تطوير لغتي الإنجليزية باستمرار من أجل إيصال رسالتي.

    لكن ما الذي دفع الطفلة الصغيرة جنى إلى الاهتمام بما هو أكبر منها؟

     أبلغتنا جنى أن هناك حدثاً أصبح نقطة تحول في حياتها —وعلى ما يبدو إلى الأبد- الذي جعل من الطفلة الصغيرة صحفية متواجدة وحاضرة في قلب الحدث.

    أشارت جنى إلى نقطة التحول تلك، قائلة:

    كان موقف مقتل صديقي وصديق العائلة إضافة إلى مقتل خالي برصاص القوات الإسرائيلية أمامي عندما كنت في سن السابعة نقطة تحول في حياتي، حيث تخليت عن الخوف والخجل وقررت توثيق كافة الانتهاكات الإسرائيلية في أي مكان أتواجد فيه، حيث أقوم بتصوير الأحداث بهاتف والدتي والتعليق عليه بالصوت والصورة سواء باللغة العربية أوالإنجليزية، لتسليط الضوء على الانتهاكات التي لا يغطيها الإعلام، وتعريف العالم أجمع بالممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

    ومن المثير للاهتمام كيف استطاعت طفلة ذات 10 أعوام الإلمام بكل هذه المعلومات حول القضية الفلسطينية واستخدامها في تقاريرها التي تنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية.

    وكيف لا، وهي ابنة فلسطين تعيش الأحداث ساعة بساعة، ولها شغف المعرفة والاهتمام بتاريخ آبائها وأجدادها. كما لا تتوقف عن مساءلة والدتها وخالها، الذي يعمل في مجال الصحافة، عن كل ما يشبع فضولها ويروي عطشها في جمع المعلومات.

    وفي هذا الأمر، أفادتنا جنى:

     منذ أن كان عمري ثلاث سنوات بدأت مسيرات النبي صالح المناهضة للاستيطان، وقد عشت تلك الأجواء، حيث أن بيتنا أول بيت في البلدة، ودائماً ما يتم علاج المصابين برصاص القوات الإسرائيلية داخله، إضافة للاقتحامات المستمرة للقوات الإسرائيلية للمنزل، كل ذلك كون لدي معلومات، إضافة إلى سؤالي لوالدتي وخالي الذي يعمل في الصحافة عن أي شيء لا أعرفه، لكي أقوم بتضمينه للفيديوهات التي أنشرها.

    وعند سؤالنا لها عن هدفها وطموحها في الحياة، وإذا ما كانت ستستمر في التغطية الصحفية، أجابتنا:

    أريد عندما أكبر أن أصبح صحفية مع إحدى الوكالات الأجنبية التي لا تنقل الصورة الصحيحة للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، لكي أصحح الصورة وأظهر الحقيقية، كذلك أطمح أن أصبح لاعبة كرة قدم تمثل فلسطين في المحافل الدولية.

    الكلمات الدلالية:
    أخبار فلسطين اليوم, أخبار فلسطين, جنى جهاد, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik