Widgets Magazine
17:50 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

    عامان من حكم السيسي...قواسم مشتركة بين القاهرة وموسكو

    © Sputnik . Host photo agency / Sergey Mamontov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    عامان على حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واجهت مصر خلالها الكثير من التحديات على صعيد العلاقات الخارجية، والتي كانت تتطلب تكثيف التحرك الخارجي وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة الداعمة لطموحات الشعب المصري.

    اعتبر الخبراء أن السياسة الخارجية المصرية خلال حكم الإخوان كادت أن تنحرف عن الثوابت المعروفة لعلاقات مصر الخارجية.

    ثوابت السياسة الخارجية المصرية

    ويقول مساعد وزير الخارجية السابق، السفير رضا شحاته، في حديث لـ "سبوتنيك"، اليوم الاثنين، إن هناك اعتبارات مختلفة تحكم السياسة الخارجية المصرية منذ عهود سابقة، موضحاً أن تراث من الممارسات السياسية لمصر على الصعيدين الإقليمي والدولي تتحرك على خلفيتها السياسة المصرية سواء في عهد الرئيس القائد جمال عبد الناصر، أو الرئيس السادات، أو الرئيس مبارك، وهذا التراث حاكم للسياسة الخارجية المصرية.

    وأشار إلى أن الاعتبار الثاني يتعلق بالفترات العصيبة التي اتسمت بالاضطرابات الداخلية، وتأثير ذلك على السياسة الخارجية خاصة ثورة 25 يناير وما تبعها من أحداث، والاعتبار الثالث يتمثل في أن السياسة الخارجية المصرية كادت تنحرف عن المصالح الحيوية لمصر ومساراتها الإقليمية والإفريقية والعربية، وذلك في ظل حكم جماعة "الإخوان المسلمين"، والتي كادت تنحرف بالسياسية الخارجية المصرية عن ثوابتها وتوجهاتها.

    السيسي يستلهم تراث عبد الناصر

    الرئيس السيسي منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، استطاع أن يستلهم في سياسته الخارجية التراث التاريخي للرئيس جمال عبد الناصر من تحرر وطني واتجاه عروبي وتوجه نحو القارة الأفريقية، وأولا وقبل كل شيء، التأكيد على الإرادة الوطنية وحرية اتخاذ القرار من دون القبول لأي هيمنة من أي جهة، موضحاً أن هذه هي الدوائر الحاكمة للسياسة الخارجية للرئيس السيسي.

    وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن توجهات الرئيس السيسي بإعادة بناء العلاقات العربية بالشكل الذي نراه في الوقت الحاضر من وجود قوي لمصر على الساحة العربية خاصة الخليجية، وكذلك إعادة بناء العلاقات مع الدول الأفريقية، حيث عادت مصر إلى عضوية الاتحاد الأفريقي، وزار عدد من الرؤساء الأفارقة القاهرة، كما شارك السيسي في قمة الاتحاد الأفريقي وزيارته لعدد من العواصم الأفريقية.

    قرار شجاع وجرئ

    وأوضح أن الرئيس السيسي حرص خلال العامين السابقين على إعادة التوازان للسياسة الخارجية المصرية، موضحاً أن الرئيس جمال عبد الناصر كان قد اختار لمصر سياسة عُرفت آنذاك بـ "عدم الانحياز"، وهو ما يعني أن مصر منفتحة على كل العواصم شريطة الاحتفاظ باستقلاليتها وحرية قرارها.

    وأشار إلى أن علاقات مصر مع الولايات المتحدة مرت بظروف كاشفة، عندما ترددت واشنطن في دعم ثورة 30 يونيو التي أطاحت بالإخوان، ثم القرار بوقف أو تأجيل أو إعادة النظر في المساعدات العسكرية المقدمة إلى مصر.

    وأضاف أن قرار الرئيس السيسي، كان شجاعاً وجريئاً ويستلهم المصالح العليا المصرية رغم كل الضغوط الداخلية والخارجية، عندما أعاد بناء الجسور بقوة مع دول عظمى وصديقة وهي روسيا الاتحادية، حيث ذهب إلى موسكو وهو وزيرا للدفاع ثم رئيسا للدولة واستقبل الرئيس بوتين بداية عام 2015، وعاد الدفء إلى مسارات العلاقات المصرية الروسية في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، رموز هذه العلاقات كثيرة ومعروفة.

    وأشار إلى أن هناك مشاريع كثيرة تقوم بها روسيا في مصر، سواء في منطقة قناة السويس وفي منطقة الضبعة للطاقة النووية، وهذه المشروعات تؤكد من جديد استدامة العلاقات بين القاهرة وموسكو، وأنه إذا كانت بعض الغيوم قد طرأت على العلاقات سواء حادث الطائرة للتأثير على مصالح البلدين وعلاقتهما، معبرا عن تطلعه لتجاوز هذه الأحداث.

    قواسم مشتركة بين موسكو والقاهرة

    وحول انعقاد أكثر من قمة بين الرئيسين بوتين والسيسي، في الوقت الذي لم تعقد سوى قمة وحيدة مع الرئيس الأمريكي، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح الدبلوماسي المصري، أن الدلالات تتحدث عن نفسها.

    وأضاف أن التردد الأمريكي في علاقاته مع مصر، من تردد وتقارب وتباعد، تجاه القيادة المصرية، مشيراً إلى أنه لا يمكن إغفال الدور المصري الرائد والمحوري لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن الجميع يعلم أن دور مصر في مكافحة الإرهاب وعملية السلام في المنطقة لا غنى عنه.

    ولفت إلى أن لقاءات القمة بين الرئيسين بوتين والسيسي والمباحثات التي تجري بين البلدين على المستويات المختلفة، تعكس القواسم المشتركة الواسعة بين القاهرة وموسكو، وهي تتسع يوما بعد يوم، خاصة بعد قرار فتح باب جديد للطاقة بتوافق وتفاهم واضح بين البلدين على تلبية احتياجات مصر للتنمية.

    وتابع مساعد وزير الخارجية السابق، "لا أريد الحديث عن التعاون العسكري، فهو معروف لمن يقرأ التقارير العسكرية المتخصصة، النقلة النوعية الضخمة في كم ونوع التسليح المصري حفاظا على أمن الوطن وسلامة الحدود والحفاظ على سلامة الأراضي المصرية".

     تقرير ـ أشرف كمال

     

    انظر أيضا:

    روسيا ومصر توقعان على اتفاقية حكومية مشتركة حول بناء محطة طاقة نووية في مصر
    حوارات الملف السياسي بين القاهرة وموسكو ـ الجزء الأول
    حوارات الملف السياسي بين القاهرة وموسكو ـ الجزء الثاني
    بوتين يخاطب السيسي: عملنا المشترك يخدم روسيا ومصر
    جسر الصداقة بين روسيا ومصر يتحول إلى تقليد سنوي
    مناورة "جسر الصداقة": تعزيز التفاهم بين روسيا ومصر لحفظ الأمن في البحار
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا اليوم, أخبار مصر, عامان من حكم السيسي, مصر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik