22:05 18 يناير/ كانون الثاني 2018
مباشر
    رمضان في فلسطين، غزة

    رمضان...فرصة للشباب العاطلين عن العمل بغزة

    © AFP 2018/ MAHMUD HAMS
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0

    يعجُّ شهر رمضان بكثير من التفاصيل عند أهل غزة، فهو ليس شهر عبادة فحسب، بل يمتد ليكون شهر ذو طقوس وموائد يختص بها دون الأشهر الأخرى.

    ويستغل الشبان في غزة هذا الشهر لتوفير دخل بسيط يعيلون به عائلاتهم، فهو فرصة لهم للعمل في بيع ما يحتاجه الناس من القطائف، والخضروات، والمخللات، والكثير من العصائر التي لا تكاد سفرة رمضانية تخلو منه.

    وخلال تجوالنا في سوق الزاوية، وهو السوق الأشهر في مدينة غزة، التقينا حمزة السوسي الرجل الأربعيني الذي يبيع عصير الخروب، منذ أن كان شاباً.

    يقول حمزة لـ"سبوتنيك" وحول عربته طابور طويل من الناس ينتظرون دورهم للحصول على حصتهم من الخروب، "هذه مهنتي التي ورثتها عن أبي ومن قبله جدي، وشهر رمضان فرصة لبيع الخروب الذي يفضله الناس على مائدة الإفطار".

    ويضيف: بعد انتهاء شهر رمضان أضطر إلى تغيير نوع العصير، ولكن البيع لا يكون مثل شهر رمضان، وأحاول تغيير ما أبيعه على حسب ما يرغبه الناس فالوضع الاقتصادي في غزة صعب، ونريد أن نعيش". وعلى بعد بضع أمتار من السوسي كان أمير أو القمبر ذو العشر، سنوات يبيع الخضروات الورقية التي يرغبها سكان القطاع في رمضان. واكتست بسطة أبو القمبز الصغيرة باللون الأخضر، فهو يبيع الجرجير والبقدونس والفجل والنعنع، ويقول لـ"سبوتنيك"، "أحاول أن أساعد أهلي وأقوم بتوفير بعض النقود من خلال بعض هذه الخضروات التي نزرعها في منزلنا".

    أما وليد ساق الله الفتي الذي يبلغ من العمر الخامسة عشر عاماً، يحاول أن يتناسى هذا الحر الشديد، ويراقب دوائره التي صنعها بيديه، يقلبها بخفة محترف على قطعة من الصاج على النار.

    ورث ساق الله هذه المهنة عن عائلته، حيث كان لديهم سابقاً محل حلويات، ومع تراجع الأوضاع الاقتصادية انتهى بهم الحال إلى بسطة قطايف موسمية، يعمل بها في رمضان.ويقول ساق الله: "أنا أدرس في الثانوية، ولكني تعودت في كل رمضان أن أبيع القطايف، ومنها فرصة لأُجمع القليل من المال لإعالة أسرتي في هذه الظروف الصعبة".

    أما إسماعيل الحافي من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة فهو يستغل شهر رمضان لتوفير أكبر قدر من النقود، فهو لا يعمل بعد انتهاء هذا الشهر.

    في الصباح يبيع المخللات في سوق المخيم، ثم يعود بعد منتصف الليل ليُمارس هوايته في إيقاظ الناس لتناول السحور.

    وتكمن مهمة المسحراتي في إيقاظ الناس، من خلال الطبل وغناء التواشيح والتهليلات المختلفة، ليتناولوا السحور، استعدادا لصيام يوم طويل، وهي مهنة من الإرث الإسلامي والعربي، ولكنها باتت اليوم من التراث المندثر والمنسي.

    ويشارك الحافي مهنته أصدقائه الثلاثة الذين تخرجوا من الجامعات ولم يجدوا عملاً في ظل ارتفاع نسبة البطالة في القطاع.

    ويقول الحافي الذي اعتقلت إسرائيل والدته قبل نحو عام: "نحن عبارة عن مجموعة من الشباب مسحراتية، أجبرتنا ظروف الحياة الصعبة في غزة، على استغلال أي فرصة لتوفير النقود وتوفير احتياجات عائلاتنا، التي أرهقها الفقر".

    ويضيف، "الناس بعد انتهاء شهر رمضان يقومون بإعطائنا العيدية، تقديراً منهم لعملنا طول شهر رمضان"، ويستدرك قائلاً، "نحن نرفض ذلك في بعض الأحيان، ولكن الظروف المعيشة الصعبة تجبرنا على تقبلها، فهي عادة قديمة".

    انظر أيضا:

    صندوق قاديروف يوزع 120 طنا من المأكولات في سوريا خلال رمضان
    السوريون يعيشون شهر رمضان.. بأذهان مشغولة وتطلعات متباينة
    الشرق الأوسط ...بأي حال عاد رمضان
    الكلمات الدلالية:
    رمضان, غزة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik