00:41 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة

    قيادي جنوب سوداني: دعوة كي مون بفرض حظر على السلاح تغل يد الدولة

    UN Photo/Mark Garten
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10

    رفض القيادي البارز في الحركة الشعبية لتحرير السودان، ديفيد كير، دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بفرض حظر على السلاح لجنوب السودان، على خلفية الاشتباكات المسلحة التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكداً أن هذه الدعوة تغل يد الدولة عن ملاحقة العناصر التي لا ترغب في السلام.

    سبوتنيك — القاهرة — حازم عبد الله

    وقال كير، في تصريحات لـ "سبوتنيك"، كان حري بالأمين العام للأمم المتحدة، بذل جهود لمساعدة الأطراف في جنوب السودان أو على الأقل تشجيعها على التمسك بالسلام، وليس ممارسة الضغوط عليها.
    كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا، في وقت سابق من اليوم، مجلس الأمن الدولي إلى فرض حظر للسلاح على جنوب السودان، وفرض عقوبات على السياسيين والعسكريين الذين يعطلون تنفيذ اتفاق السلام.
    واستطرد كير، قائلاً إن "صيغة دعوة كي مون إلى مجلس الأمن الدولي غير موفقة، فهي تساوي بين الرافض للسلام وبين المتمسك به، وتتجاهل تمسك رئيس البلاد الفريق أول سلفا كير ميارديت بالسلام".
    وفي السياق، حمّل كير، وهو مساعد سكرتير الحركة الشعبية لتحرير السودان للشؤون السياسية والتعبئة في منطقة أبيي، قيادات في المعارضة بالحركة بـ "خرق اتفاق وقف إطلاق النار" الموقع بين الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه رياك مشار، عبر اشتباكات مسلحة بدأت في أبيي وتواصلت بإطلاق نار على القصر الرئاسي في العاصمة جوبا أسفرت عن وقوع 272 قتيلاً.
    وأوضح كير أن الاشتباكات المسلحة بدأت حينما كانت قوات من الجيش الحكومي تقوم بعمليات روتينية في منطقة "بوديلي"، فأطلق مسلحون النار عليها، ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى من القوات الحكومية "نحتسبهم شهداء".
    وأضاف أن الأحداث تصاعدت يوم الجمعة الماضي، بإطلاق نار على القصر الرئاسي من مسافة 20 مترا، فيما كان الرئيس سلفا كير يعقد ونائبه اجتماعاً لبحث سبل احتواء الموقف الآخذ بالتصاعد.
    وقال كير إن قيادات في القوات التابعة لنائب الرئيس رياك مشار، ما زالت رافضة لاتفاق السلام الموقع قبل نحو عام لوقف إطلاق النار بين الجانبين وترى في الاتفاق خصماً من حقوقها مقابل القوات الحكومية التي يقودها رئيس البلاد.
    وأشار إلى أن القوات الحكومية تسيطر حالياً على الأوضاع بشكل كامل في جنوب السودان.
    ووفقاً لوزارة الصحة في جنوب السودان، فإن 272 شخصاً بين عسكري ومدني من طرفي الصراع لقوا مصرعهم خلال الاشتباكات التي يتبادل الطرفان داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان المسؤولية عنها، في الوقت الذي تبرّأ منها ميارديت ومشار، وأكدا لوسائل إعلام محلية عدم التخطيط للأحداث أو حتى علمهما بها.
    وتأتي الاشتباكات المسلحة، لتعيد إلى الأذهان، صراعاً عسكرياً اندلع أواخر العام 2013، بين القوات الحكومية والقوات الموالية حينذاك لنائب الرئيس رياك مشار، بسبب اتهام رئيس جنوب السودان، سلفا كير مياديرت، لنائبه بتدبر انقلاب. وأخذت المواجهات فيما بعد طابعاً قبلياً نتج عنه مقتل أعداد كبيرة ونزوح عشرات الآلاف من مناطقهم.
    ووقّع سلفا كير ميارديت، في السادس والعشرين من آب/أغسطس 2015، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع زعيم المعارضة المسلحة نائبه السابق رياك مشار، اتفاقية سلام أنهت الحرب التي تسببت بمقتل الآلاف وتشريد نحو مليوني مواطن جنوبي. وعاد مشار بمقتضى الاتفاقية إلى منصبه نائباً لرئيس دولة جنوب السودان.

    الكلمات الدلالية:
    أخبار جنوب السودان, أخبار العالم العربي, جوبا, جنوب السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik