08:38 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    280
    تابعنا عبر

    منذ أن أشرقت شمس اليوم الأربعاء، جلس المصريون ينتظرون وصول جثمان العالم المصري الدكتور أحمد زويل، مؤسس مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا والحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، وأيضاً المستشار العلمي للرئيس الأمريكي باراك أوباما، والذي من المنتظر أن يصل من الولايات المتحدة الأمريكية، لتستقبله جنازة عسكرية مهيبة أمرت بها الرئاسة المصرية.

    في الغرب ليسوا أذكياء ونحن أغبياء، ولكنهم يساندون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحبط الناجح حتى يفشل"… هذه المقولة يتداولها المصريون، منسوبة إلى العالم الراحل، وإن كانت تداخلها الحقيقة، فإنها كانت ترجمة واقعية لحياته هو، فهو الذي اضطر إلى مغادرة بلاده بحثاً عن التطور والتقدم، والعمل التطبيقي، بدلاً من قضاء حياته جالساً خلف مكتب في إحدى الجامعات يدرس المواد بشكل نظري.

    ظل العالم المصري الدكتور أحمد زويل، على مدار أكثر من 45 عاماً يبذل حياته من أجل العلم، قضى منها 40 عاماً في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا "كالتك" في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يدرِّس كيمياء الفيمتو، واستخدام أشعة الليزر لمراقبة التفاعلات الكيميائية فى نطاق فيمتو ثانية، أي جزء من مليون من مليار من الثانية.

    أصيب العالم الراحل في عام 2013 بمرض سرطان النخاع، وأعلن للملأ أنه أصيب بالمرض اللعين، قبل أن يخرج بعدها ويؤكد أنه تمكن من هزيمة المرض، وشفي منه، وهو النهج الذي اعتاده، حيث ينتصر دائماً على عوامل الفشل والإحباط وظروف الحصار النفسي السلبي المحيطة به.

    العالم المصري الراحل، وظف علمه لاكتشاف تقنيات، تمكن العلماء من خلالها من مراقبة الترابط وخرق الجزئيات في الوقت الحقيقي، وأدت أبحاثه إلى اكتشاف طرق جديدة لمعالجة التفاعلات الكيميائية أو البيولوجية، كما قدم للعالم القدرة على ابتكار إلكترونيات أسرع وآلات فائقة الدقة.

    حصل زويل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، عن أبحاثه عن كيمياء "الفيمتو"، حيث ابتكر نظام تصوير سريع يعمل بالليزر، يستطيع رصد حركة الجزيئات عند نشوئها، والتحام بعضها ببعض، والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي فيمتو ثانية، وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية، لتصبح هذه هي نقطة الانطلاق في تكنولوجيا جديدة ومختلفة في العالم.

    هو أحمد حسن زويل، المولود في 26 فبراير/ شباط 1946، بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة (شمال مصر)، وكبر وترعرع في مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ، حيث تلقى تعليمه الأساسي فيها، قبل حصوله على شهادة البكالوريوس في تخصص الكيمياء من جامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، عام 1967، وعمل معيداً في الكلية بجانب إكماله الدراسات العليا، وحصل على الماجستير في علم الضوء.

    سافر زويل إلى الولايات المتحدة في منحة دراسية، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في علوم الليزر، قبل أن يتدرج في المناصب العلمية في جامعتي كاليفورنيا "بروكلي"، و"كالتك"، وهما من أكبر الجامعات العلمية في الولايات المتحدة، إلى أن أصبح أستاذا رئيسيا لعلم الكيمياء بها، وهو أعلى منصب علمي جامعي في البلاد.

    ورد اسم زويل في قائمة الشرف الأمريكية، التي تضم أهم شخصيات ساهمت في نهضة الولايات المتحدة، كما جاء التاسع بين 29 شخصية بارزة، هم أهم علماء الليزر في الولايات المتحدة، التي تضم هذه القائمة ألبرت أينشتاين، وألكسندر جراهام بيل.

    ويعتبر أحمد زويل أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، حيث أكدت الأكاديمية السويدية في حيثيات منحها الجائزة لأحمد زويل، أن هذا الاكتشاف أحدث ثورة في علم الكيمياء وفي العلوم المرتبطة به، حيث تسمح الأبحاث المتعلقة به، بفهم التفاعلات الهامة والتنبؤ بها.

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, أخبار مصر, أحمد زويل, العالم, مصر, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook