22:41 24 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    الدبابات التركية عبرت الحدود مع سوريا باتجاه مدينة جرابلس في إطار عملية درع الفرات لمحاربة تنظيم داعش

    غايات تواجد القوات التركية في شمال العراق

    © AFP 2018 / Bulent Kilic
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31

    للقوات التركية المتواجدة في معسكر قرب الموصل، شمال العراق، غايات سياسية واقتصادية، غير التي تدعيها لحماية رابع مكونات الشعب العراقي الذي تعرض لإبادة وتشريد لعقود ماضية بينها على يد تنظيم "داعش".

    وألمح عضو مجلس محافظة نينوى، عزوان حامد، في تصريح لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء، إلى تصريحات الأتراك بمشاركة القوات التركية المتواجدة بمعسكر زليكان في أطراف جبال ناحية بعشيقة (42 كلم شمال شرق الموصل) شمال العراق، حال دخل الحشد الشعبي، وحزب العمال الكردستاني معركة تحرير مركز نينوى من سيطرة "داعش".

    وأوضح حامد، أن الأتراك سيتدخلون في معركة استعادة الموصل، بحجة حماية المكون التركماني كونه يشكل نسبة كبيرة في قضاء تلعفر التابع لنينوى ومركزها.

    من جهته تدارك رئيس مؤسسة إنقاذ التركمان، علي البياتي، مستغربا من ادعاءات تركيا لحماية أبناء المكون التركماني الذين لم تبدأ معاناتهم اليوم، بل تعود لتسعة عقود من الزمن ولم تتخذ تركيا أي موقف على سبيل المثال من النظام العراقي السابق أيام حكمه وظلمه والمجازر التي نفذها بحق المكون في التون كوبري، وبقريتي البشير وتازة بداية الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

    ويقول البياتي في حديث لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء، "تلقينا باستياء تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول دفاعه عن التركمان في تلعفر، وخطابه الطائفي، وهي رسالة منه مفادها "بأننا لن نسمح للشيعة من أبناء المكون بالعودة إلى تلعفر والموصل بعد التحرير من "داعش".

    وأضاف البياتي، أن قضية تصريحات وتحرك الجيش التركي هي سياسية، وأردوغان يحاول تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج بعد عملية الانقلاب بسبب الاستياء الداخلي في بلاده حول سياسته وأن عليه الانشغال بحل مشاكله الداخلية والحفاظ على أمن وازدهار تركيا.

    ولخص البياتي، الأسباب الحقيقية من التواجد التركي في شمال العراق بثلاث غايات هي:

    الغاية الأولى، تصدير مشاكل سياسية داخلية وفرض بعض السياسات على الجهات الإقليمية والدولية من خلال ملف الموصل باعتبار هذا الملف ملفا دوليا اليوم.

    والغاية الثانية، هي أن تركيا متخوفة من حزب العمال الكردستاني الذي ازداد نشاطه بعد دخول تنظيم "داعش" بسبب التحالفات المحلية والدولية.

    أما الغاية الثالثة، بحسب البياتي، فتكمن في أن تركيا طامعة في قضاء تلعفر الغني بالنفط من حقل عين زالة وممر أنابيب النفط من كركوك شمالي بغداد إلى ميناء جيهان التركي، وفي القضاء أيضا ً ثروات زراعية وحيوانية كبيرة بالإضافة إلى موقعه الاستراتيجي التجاري الممتاز كونه يربط ثلاث دول هي العراق، وسوريا، وتركيا عبر منفذ ربيعة الحدودي.

    وأستفهم البياتي، بعدة أسئلة، عن الدور التركي وادعاءاته بحماية التركمان، مبينا: "لم يحاول الأتراك أن يضغطوا على الأكراد حليفهم القوي للتعامل بديمقراطية وعدالة مع التركمان بعد 2003 بسقوط نظام صدام حسين رئيس العراق الأسبق.

    وتابع البياتي معتبرا أن دخول حزب العمال الكردستاني للعراق كان باتفاق بين أردوغان وجهات إقليمية وداخلية في عام 2013، متهما "العمال الكردستاني" باستهداف التركمان في قضاء الطوز خورماتوا شمال صلاح الدين في الهجمتين الشرستين  في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ونيسان/أبريل 2016.

    وأكمل: "أين كان الرئيس التركي والحكومة التركية عندما سقط قضاء تلعفر وسهل نينوى وقرية البشير وحوصرت آمرلي الصامدة من قبل تنظيم "داعش" في حزيران/يونيو 2014؟ ولماذا لم تتحرك تركيا دوليا على أقل تقدير لإيقاف النزيف التركماني؟"

    ووجه البياتي في ختام حديثه، رسالة إلى الحكومة العراقية ولجميع الدول، قائلا إن "قضاء تلعفر يمتلك اليوم أكثر من 10 آلاف مقاتل في صفوف الجيش والشرطة والحشد وهم قادرون على تحرير مدينتهم والعيش فيها بأمان وعلى الجميع ترك هذه المدينة التي سقت أرضها بدماء الأبرياء من أبنائها والذين تعدوا الـ 5000 قتيل، لتعيش بأمن وسلام".

    وأثارت التصريحات الأخيرة للرئيس التركي، وبرلمان بلاده، الذي أعلن أن قواته ستشارك في عملية تحرير الموصل وستمدد وجودها في الأراضي العراقية والسورية لمدة عام كامل، موجة غضب شعبية في العراق وردا من الخارجية العراقية اعتبرت فيه هذه التصريحات تعديا  صارخاً على السيادة.

    انظر أيضا:

    أردوغان غير راض عن حدود تركيا الحالية
    هزيمة "داعش" في غرب العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, أخبار العالم, الجيش التركي, تركيا, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik