22:38 13 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    أسواق العاصمة

    بالصور: تجميد جبهات ريف دمشق... تحل برداً وسلاماً على أسواق العاصمة

    © Sputnik.
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30

    مع طلائع الخريف عادت الليالي الباردة لتبرد معها المعارك في ريف دمشق ومن يتجول في شوارع المدينة يلاحظ عودة الحياة حيث قوافل المارة تسير متلاصقة لشدة الازدحام وكذلك تشهد الجامعات والمؤسسات والمستشفيات والمطاعم والمقاهي وغيرها من الأماكن نشاطاً جيداً حتى المدافع على أطراف العاصمة على استعداد لاستئناف عملها في التصدي للإرهابيين.

    وعلى الرغم من القذائف التي تسقط على المدينة بين الحين والآخر إلا أن فصل الخريف لهذا العام يختلف عن العام المنصرف فسكان دمشق كما المناطق الأخرى يترقبون انتهاء الحرب الذي سيرافقها تحسن وضعهم المعيشي الذي ساء بسبب الحرب، فالجميع أبدى ارتياحه الكبير بعد إنجاز المصالحة الوطنية في مناطق داريا، والمعضمية، وقدسيا، والهامة بريف دمشق والذي شكل ارتياحاً كبيراً عند الدمشقيين.

     في داخل سوق الحميدية تتدفق الناس ببطء ورسمت تعابير الفرح على بعض وجوه الناس واختفت علامات الحزن عنها ومع أن الأسواق تشهد ازدحاماً يومياً إلا أن إقبال المواطنين على الشراء ما يزال ضعيفاً بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلادهم وتحكم الدولار بمعيشتهم، وأمل بعض المواطنين في حديثهم مع "سبوتنيك" بعودة الحياة كما كانت سابقاً وانتهاء الأعمال المسلحة التي تورط بها البعض وسبب تدهورا في معيشة المواطنين وهنا يجب على من تبقى من الذين حملوا السلاح في ريف دمشق أن يقوموا بتسليم أنفسهم وتسوية وضعهم وعودتهم للحياة بدلاً من التخريب والقتل فكان الشعب يعيش حياة كريمة إلى أن أتت الحرب.

    وعلى جانب الطريق أمام المحلات يجلس بعض العجزة يرقبون المارة من خلف نظاراتهم الكلاسيكية حيث تحدث أحد بائعي البسط "الحلبية والعربي" القديمة  لـ"سبوتنيك" عن انخفاض المبيعات خلال الأزمة وتبدل الجودة بعد توقف معامل حلب عن الإنتاج بسبب تدميرها وسرقتها من قبل الإرهابيين وأمل بعودة الحياة كما كانت وتحسن معيشة الناس، مؤكداً أن المصالحات الوطنية التي تتم في ريف دمشق وخروج المسلحين منها هي الحل الوحيد لعودة الحياة لجميع المناطق.

    أسواق العاصمة
    © Sputnik.
    أسواق العاصمة

    أما عمر بائع العباءات النسائية الخليجية فبين لـ"سبوتنيك" أنه خسر معمله في منطقة الشعار بحلب وكان ينتج حوالي 20 ألف قطعة شهرياً بينما حالياً ينتج في ورشته الصغيرة بدمشق 150 قطعة فقط شهرياً، علماً أنه يتم استيراد المواد الأولية والأقمشة من الصين وبسبب سعر صرف الدولار ارتفعت الأسعار، وانخفض المبيع كما أن التصدير إلى العراق والجزائر وليبيا توقف.

    وأمل بائع الأدوات الموسيقية والموزاييك حسام اللحام بعودة الحياة كما كانت ويعود الناس للشراء فالبيع انخفض لعدم قدرة الناس على الشراء فكان يبيع قبل الأزمة نحو 15 آلة أما حالياً فثلاث آلات  فقط كما انخفض الإقبال على شراء منسوجات الأقمشة اليدوية التي يتم استجرارها من محافظة حلب وبقيت أربع معامل تنتجها فقط من أصل 50 معملاً.

    ولم يختلف كلام بائع الألبسة رامي عن غيره الذي بين أن القوة الشرائية للمواطنين انخفضت بسبب الغلاء والحصار الجائر المفروض على البلاد وأصبح المواطن يفضل المعيشة على شراء الملابس، علماً أن الأسواق تزدحم بالمواطنين إلا أنهم لا يشترون بل للتنزه فقط.

    وأشار بائع المطرزات الشرقية ماهر سرداح إلى أنه يوجد إقبال على المطرزات التي تحمل أشكال وصور البيئة الشامية التراثية ويتم تصنيعها بأقمشة وطنية في دمشق بعدما كانت تصنع في حلب.

    وبينما كنا نخرج من السوق إلى الشارع الرئيسي صاح رجل ستيني بالصانع افتح النافذة والباب دع  تشرين يدخل الغرفة ورافقها دعاء الفرج على بلاده.

    انظر أيضا:

    دمشق تتوجه بالشكر لوزارة الدفاع الروسية
    بيع الأضاحي في ريف دمشق بالريال
    جامعة دمشق تعيد كتابة تاريخ العرب
    الكلمات الدلالية:
    اخر اخبار سوريا, ريف دمشق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik