17:01 19 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    أهالي حلب

    قصة عائلة سورية هربت من حلب الشرقية

    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 43011

    خالد كادورة الملقب بالحاج خالد جرجور (50 عاما) هو صاحب محل تأجير كراسي وطاولات للأفراح في حي بستان القصر شرقي حلب، يسرد لـ"سبوتنيك" الوضع المأساوي الذي كان يعيش فيه في شرق حلب وكيفية هروبه وعائلته إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية.

    حلب — سبوتنيك
    يقول الحاج خالد خلال لقائه "سبوتنيك": منذ بداية الحرب نعيش مأساة حقيقية من قصف ودمار ونعاني من فاقة بكل شيء حتى الطعام والمحروقات والدواء. ولفت إلى أن مسلحين من تنظيم "أحرار الشام" وغيرها دخلوا إلى المدارس وحولوها إلى مقرات"
    هروب من الجحيم
    ويسرد كادورة كيفية هرب العائلة، قائلاً "الضغط النفسي الذي كنا نعيش به وانعدام كل ظروف الحياة من طعام وشرابِ ومستشفيات دفعنا إلى التفكير في الخروج من بستان القصر في حلب الشرقية". ويضيف "المسلحون قاموا بوضع طوق أمني حول الأحياء الشرقية لحلب لمنع السكان من الخروج إلى مناطق سيطرة الدولة". ويقول الحاج خالد إن 6 أشخاص حاولوا الهرب لكنهم أطلقوا النار عليهم وأردوا قتيلاً امرأة حامل كانت بينهم".
    ويضيف كادورة "عندما تمكنت من الخروج وبعد نصف ساعة من مشاهدتهم مقابلتي على الإعلام،  قام مسلحو أحرار الشام باعتقال إخوتي الأربعة وحكموا على واحد منهم واسمه حمزة كادورة وعمره 27 عاماً، بالإعدام وهو متزوج ولديه 3 بنات…وأعلنوا ذلك على وسائل إعلامهم ولا نعلم ما إذا كانوا أعدموه أم لا…كما اعتقلوا جميع رفاقي"…وقاموا بسرقة منزلنا بعد خروجنا وحطموا المحلات ورموا ابنتي وطفلتها التي كانت بقيت في منزلنا إلى الشارع من أجل أن يرهبوا من يفكر بالخروج مثلنا".
    وذكر كادورة أن المسلحين "كانوا يقولون لنا إنهم يخافون علينا أن يقتلنا الجيش السوري في حال خروجنا إلى مناطق سيطرته، إلا إننا عندما خرجنا رأينا العكس".
    وحول كيفية خروجهم، قال كادورة إن أحد أعضاء لجنة المصالحة تواصل معه كي يؤمن الطريق للخروج، وأشار كادورة إلى أنهم صادفوا أثناء عبورهم ألغاماً زرعها المسلحون إضافة إلى تعرضهم للقنص.
    ورداً على سؤال حول تأخره بالخروج إلى هذه اللحظة، قال كادورة "إنني كنت أخاف أن أترك ممتلكاتي في حيي وأخرج صفر لليدين…ولكنني مريض بالسكري ولم أعد أجد أي دواء لي لذلك قررت الخروج أنا وأسرتي التي كان أفرادها يعانون أيضا من الأمراض بسبب انعدام الأكل والشرب والدواء"، موضحاً "الحصار بدأ منذ خمسة أشهر وبعدها صار عندنا نقص في كل شيء".
    الحياة تحت رحمة المسلحين
    ويكمل كادورة "كنت أذهب بشكل منتظم إلى مسجد أنس بن مالك القريب من منزلي لأداء صلاة الجمعة، وكان إمام الجامع وهو مفتي حركة أحرار الشام يقول لنا خلال خطبة الجمعة إن النظام الكافر سيقتلكم وسيجبركم على حلاقة ذقونكم لكن عندما أتينا إلى هنا لم نر ذلك".
    ويستتبع كادورة "كان المسلحون يقولون لنا إننا سنحرركم من النظام الذي يهينكم ويعتقلكم. وأنا ردّيت نحن كنا نعيش بأمان عندما كان النظام، كان كيلو الخبز بـ15 ليرة سورية وأنا على أيام النظام ذهبت إلى الحج 13 مرة دون أن يزعجني أحد".
    وحول وجود مسلحين أجانب وعرب في حلب الشرقية، قال كادورة: "قبل عامين كان يوجد عدد كبير من المسلحين السعوديين والخليجيين والأذربيجانيين والشيشانيين والأفغان والبريطانيين والفرنسيين، إلا أن عددهم انخفض بشكل كبير خلال العامين الماضيين".
    ويرجح كادورة وجود 350 ألف نسمة في حلب الشرقية، بينهم 15 ألف مسلح. ويعتقد أنّه في حال استطاع المدنيون الخروج، فإن الجميع سيخرج "لأنهم يعانون الفقر والجوع، بينما مخازن المسلحين مليئة بالطعام والشراب حتى حليب الأطفال والدخان"، ويضيف "كان المسلحون يوزعون 6 أرغفة خبز للعائلة الواحدة كل 3 أيام بسعر 100 ليرة سورية".

    انظر أيضا:

    تفجير سيارة مفخخة قرب فرع الدفاع الوطني غربي حلب
    مركز "حميميم": مقتل 15 مدنيا وإصابة 150 بقصف الإرهابيين على حلب
    ضابط في الجيش السوري: الهدنة في حلب مخصصة لخروج المدنيين والمسلحين
    الجيش السوري يحبط هجوما واسعاً للإرهابين على عدة محاور باتجاه جنوب غرب حلب
    الكلمات الدلالية:
    اخر اخبار سوريا, حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik