22:42 19 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    طائرات امريكية من التحالف الدولي ضد ارهاب داعش

    "سبوتنيك" ترد على التحالف الدولي وتكشف ضحاياه المدنيين في الموصل

    © AFP 2017/ US NAVY / MC2 JACOB G. SISCO
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    172770

    قصف طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب، واحدة من أقدم مدارس مدينة الموصل مركز نينوى شمال العراق، ودمر قربها بيوتاً للمدنيين متسببا ً بإصابة ثمانية أشخاص لا يوجد بينهم أي داعشي يُذكر.

    وترد مراسلة "سبوتنيك" في العراق، بمعلومات دقيقة نقلا ً عن مصادر من داخل مركز نينوى، على دعوة الناطق باسم عملية "العزم الصلب" للتحالف الدولي ضد "داعش"، إلى روسيا لتقديم معلومات أكثر حول سقوط مدنيين نتيجة ضرب التحالف جنوب الموصل ليكون بإمكانه البدء بالتحقيق فيها.

    نبذة تاريخية..

    نبذة عن ضحايا القصف الأجنبي..لابد من الإشارة إلى الفتاة الأيزيدية القاصر "نافين" التي قتلت بضربة لطيران التحالف الدولي ضد الإرهاب في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2015، وهي في طريقها إلى الحرية بعد تحريرها من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي الذي سباها مع آلاف النساء الأيزيديات من غرب الموصل في وقت سابق من 2014.

    وقتلت نافين على طريق قضاء تلعفر أكبر أقضية العراق في نينوى، شمالي بغداد، بقصف التحالف قبل أن تغادر ذاكرتها الزوج الداعشي العراقي "أبو قتيبة" الذي احتجزها للاستعباد الجنسي لشهور عدة ضمن معاملتها سبية وجارية.

    وبعد أيام من تشكيل التحالف الدولي ضد الإرهاب في أيلول/سبتمبر عام 2014 أي بعد نحو ثلاثة أشهر من استيلاء "داعش" على نينوى ومركزها الموصل، قُتل عدد من المدنيين جراء ضربة جوية نفذها الطيران الفرنسي بالخطأ عند استهداف معسكر للتنظيم الإرهابي في ناحية حمام العليل جنوبي المحافظة.

    وفي يوم 19 مارس/آذار من العام الماضي، أسفر قصف سدده طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب، في تمام 12 ظهراً حسب التوقيت المحلي للعراق، على مبنى رئاسة جامعة الموصل في قلب المدينة، متسببا ً عن قتل أكثر من 12 شخصا، وإصابة 103 آخرين بينهم أطفال بجروح متفاوتة.

    وحسب مصدر من داخل الموصل، ألمح لمراسلتنا، بأن القصف استهدف مبنى الجامعة مع ذروة حركة المدنيين في الشارع، وغالبية من أصحاب المحال التجارية والباعة الجوالين، مع سائقي السيارات، قتلوا إثر الضربة.

    قصف أقدم مدارس الموصل

    وتأكيداً لتصريحات رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق سيرغي رودسكوي، أدلى بها الثلاثاء الماضي، بأن طائرات أمريكية سددت يوم 21 تشرين الأول/ أكتوبر ضربة إلى مدرسة للبنات في جنوب الموصل، وراح ضحيتها عدد من المدنيين..

    وحسب المعلومات التي تقدمها مراسلة "سبوتنيك"، نقلا ً عن المؤرخ المستقل مؤسس عين الموصل الموثقة من قبل موقع التواصل الاجتماعي، أن المدرسة التي قصفها الطيران الأمريكي، هي واحدة من أقدم مدارس الموصل وأشهرها، وأسمها "متوسطة الحاج يونس".

    وأضاف المؤرخ، أن القصف استهدف المدرسة وهي فارغة وقربها ثلاثة بيوت أيضا ً خالية من السكان، والضحايا هم ثمانية مدنيين أصيبوا بجروح متباينة، مع سقوط أجزاء من المنازل في منطقة الجوسق جنوبي الموصل.

    وذكر مصدر محلي آخر، بأن متوسطة الحاج يونس للبنات تقع قبالة المتوسطة المركزية للبنين في الجوسق.

    حصيلة

    ويقول مؤرخ عين الموصل، في حديثه لنا، إن أكثر من 1200 قتيل وجريح هي حصيلة تقديرية بعدد المدنيين الذين وقعوا إثر ضربات طيران التحالف منذ بدء عملياته بالعراق في أيلول/سبتمبر 2014، وحتى العام الجاري، في الموصل فقط.

    وفي الأيام الأخيرة من بدء عمليات تحرير نينوى التي انطلقت بها القوات العراقية الاثنين 17 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قتل وجرح نحو 60-80 شخصا من المدنيين ضحية القصف الخاطئ لطيران التحالف الدولي ضد الإرهاب في الموصل مثلما كشف المؤرخ المتحفظ عن ذكر أسمه والذي زودنا بجزء من إحصائية تحتوي على عدد من المدنيين وأسمائهم، ضحايا القصف الدولي في المدينة والمناطق القريبة منها.

    جزء من إحصائية 

    قتل مدني من سكان حي النور، إثر ضربة للتحالف على معمل ألبان الموصل.

    وقتلت امرأة تبلغ من العمر 60 عاما ً، مع ثلاثة أطفال أعمارهم (13، و11 ، 8) سنوات، في قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك شمالي العاصمة بغداد، من ضربة لطيران التحالف الدولي بتاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

    وموظف في الوقف السني، قتل بضربة للتحالف على جامعة الموصل، وهو من سكان حي التحرير، وآخر عمره 55 سنة لقي مصرعه بقصف التحالف أيضا ًعلى المستشفى الجمهوري داخل المدينة في 15 أب/أغسطس 2014.

    ورجل في الـ53 من عمره، قتل بضربة للتحالف الدولي، وهو من سكان شقق أساتذة جامعة الوصل، وبتاريخ 20 نيسان/أبريل 2016، قتل قاصر يبلغ من العمر 16 سنة بضربة للتحالف في منطقة الموصل الجديدة التي يسكن فيها.

    ومدني عمره 32 سنة من سكان حي المثنى شمالي الموصل، قتل بسبب قصف التحالف في منطقة صناعة الكرمة بتاريخ 15 آب/أغسطس 2016، وبعد ثلاثة أيام من التاريخ نفسه، وفي ذات المنطقة صرع مدني (28 عاماً) وهو من ناحية الشورى تحديداً من قرية نصف تل، بضربة للتحالف أيضا ً.

    وقتل التحالف امرأة تبلغ من العمر 40 سنة، بتاريخ 20 نيسان/إبريل 2016، وهي من سكان حي الضباط التي تسكنها العائلات القديمة في وسط الموصل.

    ورجل عمره 40 سنة، قتل بضربة للتحالف الدولي في منطقة المجموعة الثقافية، بتاريخ 15 أيار/مايو 2016، وهو من سكان حي الزهور شرقي الموصل.

    ومواطن يبلغ من العمر 46 سنة، لقي حتفه بقصف للتحالف على حي النور في الموصل، بتاريخ 30 تموز/يوليو 2014، وهو من سكان الحي نفسه، وقتلت معه طفلته في الرابعة من عمرها بنفس الضربة.

    وفي ضربة سددها طيران التحالف الدولي ضد الإرهاب على سجن الأحداث في الموصل، قتل مدني (34) سنة، بتاريخ 14 تموز/يوليو 2014، وهو من سكان منطقة رأس الجادة غرب المدينة.

    ولقيت عائلة مكونة من الأب والأم وأبنتيهما، مصرعها بضربة لطيران التحالف الدولي على منزل العائلة في منطقة حي 17 تموز في الساحل الأيمن من الموصل.

    وقتل مواطن (35) سنة، بضربة للتحالف الدولي نفذته طائرة شارل ديغول الفرنسية، استهدفت معمل ألبان الموصل، بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وهو من سكان حي المأمون وسط المدينة.

    وأربعة أطفال من عائلة واحدة من مواليد 2006 و2008 و2010 و2013 أي تتراوح أعمارهم ما بين (3-10) سنوات، قتلوا سوية بضربة جوية للتحالف الدولي ضد الإرهاب بتاريخ 20 نيسان/إبريل 2016، في حي الضباط بالجانب الأيسر من الموصل.

    ومواطن (47) سنة، قتل نتيجة قصف للتحالف استهدف منصة جامعة الموصل بتاريخ 20 آب/أغسطس 2015، من سكان حي الصديق، شرقي المدينة.

    وشاب في الـ 24 من عمره، قتل بقصف التحالف في منطقة سكناه، حي المهندسين بالجانب الأيسر من الموصل، بتاريخ 25 آب/أغسطس 2015، ومدني آخر (35) سنة، قتل بالقصف الدولي في المجموعة الثقافية شمالي المدينة.

    وأصغر ضحايا ضربات طيران التحالف الدولي، طفل عمره 11 شهرا ً، وهو من القومية الكردية، قتل مع فتاة قاصر (15) سنة في مفرق سد الموصل، بصواريخ أطلقتها الطائرات الأمريكية بتاريخ 17 آب/أغسطس 2014.

    ومثلما يُرجح المؤرخ، أن أعداد المدنيين ضحايا القصف أكثر من المذكور، بسبب أن تنظيم "داعش" يرتهن نحو مليوني مواطن في داخل الموصل التي وقعت تحت سيطرته منذ منتصف عام 2014.

    وملاحظة نود التنبيه إليها، هي أن كل المذكورين في الإحصائية أعلاه، أسماؤهم معلومة ومسجلة ومحفوظة لدينا حال أراد التحالف الدولي ضد الإرهاب التملص من ضرباته التي يخطئ بها في ضرب الإرهاب ويستهدف المدنيين العالقين تحت الجوع والعنف والقتل اليومي على يد الدواعش، والمذكورين غير المدنيين ضحايا التحالف في الأنبار غرب العراق.

    وأعلن الناطق باسم عملية "العزم الصلب" للتحالف الدولي ضد "داعش"، الثلاثاء 25 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أن التحالف يدعو روسيا لتقديم معلومات أكثر حول سقوط مدنيين نتيجة ضرباته جنوب الموصل ليكون بإمكانه البدء بالتحقيق فيها.

    وقال الناطق للصحفيين: "أما ما يخص الافتراضات الأخيرة بشأن سقوط ضحايا بين المدنيين، فإن جنوب الموصل هي منطقة كبيرة، ونحن نأخذ على محمل الجد كافة الافتراضات بسقوط ضحايا مدنيين، لكننا بحاجة إلى معلومات أكثر تفصيلا لنحدد ما إذا كانت طائرات التحالف قد شاركت بهذه الحادثة المفترضة أم لا".

    وأضاف: "وإذا كانت لدى السلطات الروسية معلومات أكثر بشأن هذا الافتراض، فنحن ندعوها لتقديمها إلينا لإجراء تحقيق".

    وأكد أن التحالف دائما يسعى إلى تقليص احتمال سقوط الضحايا بين المدنيين إلى أدنى حد ممكن.

    هذا وكان رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق سيرغي رودسكوي، قد صرح في وقت سابق 25 أكتوبر، بأن أكثر من 60 مدنيا قتلوا وأصيب 200 نتيجة غارات التحالف على الأحياء السكنية للموصل خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

    كما ذكر رودسكوي أن طائرات أمريكية سددت يوم 21 تشرين الأول/ أكتوبر ضربة إلى مدرسة للبنات في جنوب الموصل.

    انظر أيضا:

    الدفاع الروسية: التحالف الدولي يوجه 9 ضربات إلى الأحياء السكنية بالموصل
    التحالف الدولي يعلن إيقاف العمليات العسكرية في الموصل مؤقتا
    سورية تتهم التحالف الدولي بتدمير البنية التحتية وتطالب بالتعويضات
    العراق يدعو التحالف الدولي إلى التنسيق مع روسيا في سوريا
    نداء عاجل إلى التحالف الدولي والطيران العراقي من القوات في الرطبة
    الدفاع الروسية: غارات التحالف الدولي ضد المدنيين في العراق ترتقي إلى جرائم حرب
    الكلمات الدلالية:
    اخبار العراق, التحالف الدولي, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik