17:50 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    استطاع حرفيو الذهب في سوريا الحفاظ على حرفة صناعة الذهب السوري من التزوير وأعادوا ألقه ليصبح متداولا ليس فقط محلياً، بل في جميع الدول العربية.

    وتحدث غسان جزماتي رئيس الجمعية الحرفية لصياغة الذهب والمجوهرات النفيسة لـ"سبوتنيك" عن الذهب السوري المعروف بدقته من ناحيتي العيار والصياغة الذي جعل هذا المنتج الذي تنجزه أياد سورية ورثتها عن الآباء والأجداد مرغوباً في جميع دول العالم.

    وبيّن جزماتي أنه حالياً  يتم الإدخال المؤقت للذهب الخام من دول الخليج إلى سوريا، وبعدها يقوم الحرفيون بإعادة صياغتها بأشكال مختلفة، ومن ثم يتم تصديرها عبر تجار قليلين جداً بسبب الحصار المفروض على البلاد  إلى دول الخليج ومنها إلى  مصر وإيران والجزائر، كونه مطلوب بكثرة في تلك الدول، وهذا يحقق أرباحا كبيرة لرخص اليد العاملة المحلية، علماً أن الذهب السوري يتميز  بأن الحرفيين السوريين الوحيدين الذين يصنعون أنواع  "كسر شفت، والمباريم" التي تحمل اسم الحرفي ودمغة الجمعية، والعيارات 21   لـ"أساور الجدل،  وأساور مبطن والجنازير، وعيار  18  للسناسل والطوق والخواتم. وحاول الأتراك تقليدها في بلدهم تركيا إلا أنهم فشلوا ولم يستطيعوا منافسة الحرفيين السوريين.

    وأكد جزماتي أن الحرفي السوري  لا يمكن أن يقوم بعملية التزوير، كون القطعة ستحمل اسمه. وفي حال حصل ذلك يتم إعادتها للبائع استناداً إلى الفاتورة التي يحملها الزبون، إلا أنه انتشرت الشائعات بأن ذهبا مزورا سيدخل من المناطق الساخنة إلى الآمنة ولم يحصل ذلك، حيث يوجد مكنة في دمشق تحلل وتكشف الذهب على الكمبيوتر، في الوقت الذي تم التعميم على الحرفيين عدم شراء الذهب إلا مع الفاتورة التي تدون في دفتر المشتريات.  وفي حال اشترى الصايغ وكانت القطع  مسروقة ومسجلة بدفتر المشتريات يتم مصادرة القطع من دون توقيف الصايغ، أما في حال اشتراها  ولم يسجلها في دفتر المشتريات يعتبر الصايغ  شريك الحرامي ويتخذ بحقه العقوبات.

    حرفين سوريين في صياغة الذهب
    © Sputnik . Fedaa Shahin
    حرفين سوريين في صياغة الذهب

    وأشار جزماتي إلى أن ورشات الحرف  تنتشر في دمشق،  جرمانا،  والدويلعة وباب توما، مع المحاولة لإقامة مجمع لنقل جميع الحرفيين إليه  في أحد الأماكن بحيث يضم 150 ورشة، علماً أن الخليجيين كانوا يأتون لشراء الذهب، وحالياً الحرفي السوري لا يستطيع السفر وبيع الذهب في الخليج لعدم منحه الفيزة. إلا أن أعدادا قليلة مازالت تقوم بالتجارة وبيع الذهب كونهم منحوا الإقامة قبل الأزمة في دول الخليج.

    ولفت جزماتي إلى أنه إلى جانب جهود البنك المركزي ساعد الذهب على استقرار سعر الصرف بعودة ثقة المواطن بالذهب السوري واتجه إلى شراء  الذهب بدلاً من  الدولار الذي يوجد مخاطر التزوير، فالذهب غالي القيمة وخفيف الحجم عكس الدولار، ويتم تسعير الذهب يومياً الساعة 11.30 صباحاً وتصدر تسعيرة الذهب ويتم تعميمه على مستوى سورية بناء على سعر الأونصة عالمياً وسعر صرف الدولار محلياً، وحالياً لا يوجد تعاون مع الدول الصديقة في هذا المجال.

    ولم يخف جزماتي وجود الصعوبات بسبب الحرب التي تتعرض لها بلاده، منها صعوبة تأمين المواد الأولية مثل ماء الفضة، وهي مادة أساسية في عمل حرفي الذهب، إلا أنها فقدت كونها مادة  شديدة الانفجار ومنعت خوفاً من أن تذهب المادة  إلى الإرهابيين، وارتفع سعر الكالون الواحد إلى 300 ألف ليرة في لبنان ويستخدم الحرفي ماء الفضة لتذويب النحاس داخل بعض الموديلات التي تحتاج إلى طوي وبالتالي تصبح فارغة من الداخل، ويبلغ عدد الحرفيين 3900 حرفي والذين سددوا اشتراكاتهم إلى الجمعية   1800  حرفي فقط.

    الكلمات الدلالية:
    شيفرة, الذهب السوري, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook