03:19 24 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    فساد

    العراق ودول عربية تتصدر قائمة الفساد

    © Fotolia/ Numberone9018
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 320 0 0

    ذكرت منظمة الشفافية الدولية، الأربعاء 25 يناير/ كانون الثاني، أن أغلب الدول العربية تراجعت في مجال مكافحة الفساد في العام 2016، لأسباب وعوامل عدة.

    وجاء في التقرير أن "6 من أكثر 10 دول عربية فساداً في العالم هي: سوريا والعراق والصومال والسودان واليمن وليبيا بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الإرهاب".

    وبعد الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد، قام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإعلان جملة من القرارات، مثل عزل المسؤولين الفاسدين وتغيير حكومة المحاصصة الطائفية والعرقية الحالية، المتهمة بالفشل في إدارة شؤون البلاد، ليواجه العبادي بعدها ضغوطا واسعة من الأحزاب السياسية النافذة، التي تخشى أن تذهب إصلاحاته بالامتيازات التي تتمتع بها منذ سنوات طويلة.

    وعن هذا الموضوع أجرى برنامج "الحقيقة" الذي يبث على أثير راديو "سبوتنيك"، حوارا مع هادي جلو مرعي، رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية  ورئيس مركز القرار السياسي العراقي، حيث قال مرعي في معرض حديثه "هناك نوع من التقدم في مكافحة الفساد في العراق، ولكنه تقدم طفيف، بسبب إجراءات حكومة العبادي وإقرارها حزمة من القرارات المتعلقة بسياسة تقشفية متشددة، وبالتالي أدى ذلك إلى عدم الإسراع في إصدار قرارات صرف الأموال والإنفاق على مشاريع كبرى. وقد يكون السبب في ذلك قلة الإنفاق في هذا الاتجاه، والذي أدى بدوره إلى قلة الفساد، وقد تكون هذه الإجراءات جاءت بمردود إيجابي، لكن مع ذلك يبقى العراق في مستوى متقدم جدا في الفساد، وهناك مفسدون كثيرون وأحزاب وقوى سياسية فاعلة يقومون بعمليات فساد وتحصيل أموال طائلة تذهب إلى خزائن هذه الأحزاب ليتم استخدامها في الانتخابات، وأعتقد أن العراق سوف يبقى في السنوات القادمة ضمن الدول العشر الأوائل في العالم التي تتبوأ مراكز متقدمة في الفساد. ولا يمكن القضاء عليه إلا بالتطورات السياسية أو تغيير في نظام الحكم وفي الدستور والبرلمان، لأن مؤسسات الدولة هي أيضا عبارة عن تشكيل فاسد، الأعضاء في البرلمان والمدراء العامون ووكلاء الوزارات يتقاضون مبالغ خيالية، بينما يتلقى بعض الموظفين أو كثر منهم رواتب قليلة جدا لا تتناسب وما يقدمونه من خدمات، في حين أن هناك من يتقاضى رواتب عالية ولا يقدم شيئا للبلد، وهذا شيء خطير يتطلب اتخاذ إجراءات رادعة، لكن السؤال من يقوم بهذه الإجراءات".

    وعن دور الحكومة العراقية في محاربة الفساد، يقول مرعي "الإجراءات الحكومية متنوعة، وهي تبدأ من رئاسة الوزراء، وعلى مستوى التطبيق تكاد لا تكون هناك إجراءات حقيقية وعملية، فما يعيق الفاسدين اليوم هو قلة التخصيصات المالية، ومع ذلك فهناك من يتربص ويريد أن يفسد وينصب الكمائن للحصول على أي مبلغ، وقد وصل المفسدون في العراق إلى حد كبير من الخطورة ويحتالون على القانون وعلى الدين وبدأ الفساد يعم حتى على المواطنين العاديين الذين يعملون خارج مؤسسات الدولة الحكومية، ممن يعمل في المقاولات أو مع مسؤولين في الحكومة، فهناك من يسيطر على الأراضي ويبيعها وهناك فوضى في الدولة العراقية، وهذا كله يعيق أي إجراءات رادعة، وبات الفساد جزء من ثقافة الشارع العراقي".

    وللخروج من نفق الفساد المظلم في العراق، أضاف مرعي قائلا "ما لم يتحرر نظام الحكم في العراق من الجهات التي تسيطر عليه الآن لن تكون هناك قدرة على محاربة الفساد وإعادة الأموال المنهوبة التي تسربت إلى الخارج، فالمفسدون هم أيضا في الدولة العراقية ولديهم مصالح ويرتبطون بجهات عليا، وبالتالي المفسدون شكلوا مافيا كبرى ويحمون بعضهم البعض، مما يعني لا يمكن لك أن تصدر قرارات وتلاحق الأموال وأنت جزء من المنظومة الفاسدة، هناك اتفاق على السرقات، والذي يتابع الفساد هو فاسد أيضا، والذي يفسد 

    هو جزء من الحكومة والبرلمان والقوى الحاكمة في الدولة العراقية، إذاً لا جدوى من ملاحقة أموال العراق ما لم يكن هناك نظام مركزي قوي يستطيع أن يقضي على المفسدين ويعيد الأموال المسروقة. اعتقد اننا وصلنا الآن إلى مرحلة فشل النظام الديمقراطي، ونحن بحاجة إلى عودة نظام حازم ليس فوضويا يوزع المناصب على الطوائف والقوميات، حتى أراضي الدولة العراقية لم تسلم من الفساد، فكل دول الجوار العراقي استولت على أراضي هذا البلد، بالأمس الحكومة العراقية سلمت خور عبد الله الى الكويت، والشعب العراقي لا يعلم بهذه الجريمة".

    ومن المعروف أن منظمة الشفافية الدولية هي منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد وهذا يتضمن الفساد السياسي وغيره من أنواع الفساد. وقد تأسست عام 1993، في ألمانيا كمؤسسة غير ربحية وهي الآن منظمة عالمية غير حكومية.

    انظر أيضا:

    تهم الفساد تلاحق محافظ بغداد
    العبادي يعلن عام 2016 عاماً للقضاء على الفساد
    الفساد يهدد مستقبل كردستان العراق
    نتنياهو وزوجته إلى النيابة العامة بشبهة الفساد
    الكلمات الدلالية:
    فساد, الصومال, اليمن, السودان, العراق, ليبيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik