18:57 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    علم فرنسا

    باحثة فرنسية: الإرهاب يفرض على باريس التدخل بنزاع الصحراء الغربية

    © Sputnik. Vitalei Ankov
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 23412

    طالب برلمانيون فرنسيون الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية ورئاسة الحكومة بإعلان انسحاب باريس من الخلاف بين الجزائر والمغرب.

    ودعوا باريس لإعلان حيادها وأنها ليست طرفا ولا حكما في الخلاف القائم بين المغرب والجزائر وأن تساند الدولة الفرنسية أكبر اندماج ممكن لتجمع بشري متناسق بهدف بناء فضاء لأكثر من 100 مليون شخص لهم مصير مشترك من الجزائريين والمغربيين.

    وأبدت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي أسفها لاستمرار التوتر السياسي بين الجزائر والمغرب واعتبرت هذا الوضع غير العادي سببا مباشرا في عدم تحقيق انتقال حقيقي في التعاون بين دول المغرب العربي، فضلاً على أن ذلك أثّر بشكل مباشر على الدبلوماسية الفرنسية.

    وقالت الإعلامية والكاتبة الفرنسية من أصل تونسي فاتن سماوي في تصريح لـ"سبوتنيك"، "إن هناك عدة أصوات تنادي بعدم التدخل في الأزمة، وتركها للجانبين الجزائري والمغربي، اقتناعاً بأن الحل يأتي من الداخل، لكن أيضاً الكثير من السياسيين يقولون بأن فرنسا يجب أن تلعب دورا، باريس بعضويتها في مجلس الأمن وقوتها الدولية والإقليمية يجب أن تقود لإيجاد حل حقيقي للأزمة من الداخل، وتقريب وجهات النظر بين الدولتين، كما أنها معنية بالأمر لوجود جالية ضخمة مغاربية بها، وهي أكثر دولة مهددة بالإرهاب، وتفاقم في ظاهرة السلفية الجهادية والتطرف، ومفروض عليها التعاون مع المغرب والجزائر للتنسيق، وكل يوم تفرض عليها تلك الظروف التدخل.

    وتابعت "وجهات نظر باريس كانت أقرب للمغرب، طوال سنوات، بسبب فترة الإرهاب في الجزائر، والتوتر في العلاقات الفرنسية معها، اليوم بما صار في العالم من إرهاب دولي، والتحالفات الإقليمية الجديدة تفرض على فرنسا التقرب من الجزائر، على الأقل فتحت حلول دبلوماسية، حتى أن أولاند صرح بأنه يمكن لفرنسا لعب دور في النزاع بين المغرب والجزائر، لتقريب وجهات النظر عبر الاستفتاء، الشعبي في البلدين".

    وأضافت "هو موضوع معقد له سنوات، وفي المرحلة الأخيرة بعد الإرهاب وبعد الثورات، في تونس وليبيا، عادوا للتفاوض من جديد، فالأمور معقدة خاصة بين الجانبين الجزائري والفرنسي، وتابعنا لقاءات عدة، وزيارات دبلوماسية، لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجزائر وباريس".

    وعن تاريخ الخلاف قالت سماوي "الموضوع بدأ من عام 1962 بعد خروج الفرنسيين من المغرب العربي، في رسم الحدود بالمنطقة الصحراوية بين المغرب والجزائر، وكان دائماً صراع ونزاع على تلك الحدود بينهما، وتعقدت أكثر بمرور السنوات، وخاصة بعد العشرية السوداء في الجزائر، بعدما عرفت المجموعات الإرهابية المسلحة، أن نقطة الضعف هي هذه الصحراء، لوجودها بين دولتين، رغم كونهم جيران لهم تاريخ في الاستعمار والاستقلال والنضال والمواجهة، لكنهما غير قادرين على تجاوز ذلك الخلاف، وكان هناك ضغط من جهات دولية كثيرة، وكلهم غير قادرين على حل النزاع، لأنه لم يأت من الداخل".

    وتابعت "دائما كان هناك صراع حاد، ظهر حتى في التصريحات السياسية والدبلوماسية للدولتين، سواء كان المغرب أو الجزائر، وأثرت سلبياً على الشعبين، فرنسا تحاول أن تقوم بنوع من التدخل، هي بقدر ما لها دور لعبته في البلدين في يوم ما، لها تاريخ، وتعاون أمني واستثماري واقتصادي اجتماعي سياسي متواجد، يفرض عليها التواجد، ولكن عبر السنوات، خصوصاً بعد سنوات الإرهاب في الجزائر، والحكومات الفرنسية المتعاقبة، أخذت دائما جانب المغرب".

    وعن السبب في الميل الفرنسي ناحية المغرب قالت سماوي "ممكن لأن وجهات النظر متقاربة في ذلك الوقت، والمصالح الاستثمارية والاقتصادية والشراكات كانت فعالة وأكثر تطوراً، وذلك عزل الجزائر أكثر، لكن الذي قلب الموازين، وفرض على فرنسا التفاوض مع الطرفين بقوة، هي التغيرات الجيوستراتيجية والأمنية التي صارت بعد الثورة التونسية، والأزمة التي اندلعت في الملف الأمني الليبي، وأصبحت ليبيا تهدد المغرب الكبير، وأيضا التدخل الفرنسي في مالي عام 2012 لمحاربة القاعدة، كل ذلك جعل فرنسا تعيد حساباتها، وتذهب هي للمبادرة بإعادة التفاوض مع الجهة الجزائرية، ففرنسا تحتاج للبلدين". 

    انظر أيضا:

    جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية تختار زعيما جديدا
    محمد السادس يتحدث عن أزمة الصحراء الغربية
    مجلس الأمن الدولي يمدد مهمة البعثة الأممية في الصحراء الغربية
    جمهورية الصحراء الغربية ترحب بالتعاون مع شركات روسية لبناء علاقات في المستقبل
    بعد انتظار شهور... المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية يصل المغرب
    المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية يواصل مشاوراته
    الكلمات الدلالية:
    أخبار المغرب, أخبار العالم, أخبار العالم العربي, الحكومة الفرنسية, البرلمان الفرنسي, العالم العربي, الصحراء الغربية, المغرب, العالم, الجزائر, فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik