08:22 GMT29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    مشكلة أخذت في التمدد في لبنان، وهي التكاثر اللافت لطيور النورس قرب مطار بيروت الدولي، ما يشكل تهديدًا للملاحة الجوية.

    الحكومة لجأت في السابق إلى استأجار أشخاص لقتل أعداد من تلك الطيور إلا أن الخطوة وجدت معارضة شديدة من جانب نشطاء في حماية البيئة والطبيعة في لبنان، فتراجعت الحكومة عن ذلك الحل. ولجأت إلى طريقة أخرى وهي "كش النوارس" عن طريق صفارات عالية الصوت.

    وزير الأشغال العامة اللبناني يوسف فنيانوس، قال إن المديرية العامة للطيران المدني باشرت صباح أمس بتركيب الآلات التي تصدر أصواتاً لإبعاد طيور النورس عن مدارج المطار، وإن العمل يسير بوتيرة سريعة، وذلك حسب ما جاء في جريدة الأخبار.

    بعض الخبراء شككوا أيضا في جدوى تلك الصافرات. وقال البروفسور في علم الطيور البرية غسان جرادي لـ"الأخبار": طيور النورس "تعتاد أصوات الأجهزة في اليوم نفسه، أو كحدّ أقصى في الأسبوع نفسه"، ويضيف أن "الطيور ذكية وهي غالباً ما تعتاد الأصوات التي تُنفّرها وتُخيفها، كي تعود لتأكل"، لافتاً إلى أنه في الكثير من بلدان العالم تلجأ إدارات المطار إلى اعتماد أنواع معينة من الأجهزة لكل نوع من الطيور. ويُضيف: "يجب إعداد دراسة أنواع الطيور المقبلة وتحديد التقنية المناسبة لها، مُستبعداً أن تكون الأجهزة التي تعمد المديرية الى تركيبها "ذات جدوى عالية".

    أمين سر نقابة الطيارين اللبنانيين فادي الخليل، قال للصحيفة إن "ظاهرة طيور النورس ليست غريبة على المطارات القريبة من البحر، وخصوصاً في مواسم معينة. لكنّ ظاهرة زيادة نشاط حركة النورس حالياً على مدارج مطار بيروت مُخيفة وتختلف عن كل سنة".

    وبحسب الصحيفة فإن نقابة الطيارين اللبنانيين إلى وزارة الأشغال العامة والنقل والمديرية العامة للطيران المدني ومصلحة سلامة الطيران، كتاباً بتاريخ 6/4/2016، تطلب فيه "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحؤول دون إيجاد مكب للنفايات في المنطقة المجاورة للكوستا برافا قرب مطار رفيق الحريري الدولي، والضغط على الجهات المعنية لوضع حد لأي خطة عمل تهدف الى إيجاد مثل هذا المكب، وذلك حرصاً على سلامة الملاحة الجوية وثانياً سلامة المُسافرين والمواطنين اللبنانيين ".

    وفي هذا السياق يقول البروفسور في علم الطيور البرية غسان جرادي لـ"الأخبار"، إن مطمر النفايات يُعدّ جاذباً لطيور النورس، شأنه شأن مياه المجارير ومصبّ الغدير، علماً بأن الكثير من الخبراء البيئيين كانوا قد لفتوا الى أن المصب، الموجود منذ سنوات، لم يسبق أن تسبّب بهذا العدد الهائل من طيور النورس.

    طيور النورس
    © REUTERS / OGNEN TEOFILOVSKI
    طيور النورس

    وبحسب الجريدة فإنه منذ عام 1953 وحتى عام 2016، سجلت "شبكة سلامة الطيران" عالمياً 73 حادثة متعلقة باصطدام طيور بالطائرات. وتقدر حجم الأضرار على الطائرات المدنية والعسكرية الأميركية الناتجة من اصطدامات الطيور بمليار دولار سنوياً، وقد تسببت هذه الحوادث بمقتل أكثر من 250 شخصاً منذ عام 1988.

    وفي عام 2016، تم تسجيل 3 حوادث في مطارات الولايات المتحدة الأميركية؛ آخرها في 19 تشرين الثاني 2016 حين اصطدمت مجموعة من الطيور بطائرة تابعة للخطوط الجوية الأميركية عند الإقلاع من مطار "سانت لويس لامبرت" في ميسوري. آنذاك، ابلغت إدارة الطيران الفيدرالية عن أضرار كبيرة في المحرك والجانب الأيمن من الطائرة، ما اضطرّ الطائرة إلى الهبوط.

    وعام 1988، توفي 35 شخصاً بعدما تحطمت طائرة "بوينغ 737-260" تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية جراء اصطدام سرب من الحمام فيها عند الاقلاع. فقد "ابتلعت" المحركات الطيور، ما أدى إلى ارتفاع حرارة المحركات واحتراقها. وفي حادثة مماثلة، اصطدمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الشرقية (سابقاً) بمجموعة من الطيور عام 1960، ما أدى الى تعطيل 3 محركات وسقوط الطائرة التي مات فيها 62 شخصاً.

    انظر أيضا:

    لوبان تصل لبنان للقاء المسؤولين السياسيين
    محلل سياسي: إشارات إسرائيلية عدوانية تحوم فوق سماء لبنان
    لبنان لم يعد قادرا على استيعاب النازحين السوريين
    الكلمات الدلالية:
    كش النوارس, طيور النورس, مطار بيروت, كشاش طيور, كش الطيور, حكومة لبنان, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook