11:54 GMT18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    093
    تابعنا عبر

    استقبل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، يوم أمس السبت، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير والوفد المرافق له، وقال بيان صدر عن مكتبه إنهما بحثا "تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة لتعزيزها في جميع المجالات ومحاربة عصابات "داعش" الإرهابية.

    وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير من بغداد، إن السعودية والعراق يواجهان آفة الإرهاب، وأن المملكة تقف على مسافة واحدة من جميع العراقيين.

    وأضاف الجبير في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي، إبراهيم الجعفري، أن السعودية تتطلع إلى بناء علاقات مميزة مع العراق. وأن هناك رغبة في العمل معاً في الحرب على الإرهاب.

    وتعد هذه الزيارة، التي لم يعلن عنها سابقا، الأولى لوزير خارجية سعودي إلى العراق منذ نحو 14 عاما.

    وفي هذا الصدد، قال أستاذ القانون الدولي الدكتور علي التميمي لوكالة "سبوتنيك": "إن العلاقات العراقية السعودية ومنذ العام 1990 شابها الكثير من الركود والجمود ولم تشهد تحسنا ملموسا، وهذه الزيارة جاءت بترتيبات من الحكومة العراقية في مؤتمر "ميونخ"، حيث تمخضت عنه هذه الزيارة، والتي تعتبر مهمة جدا على نطاق مكافحة الإرهاب، خاصة وأن العراق يخوض حربا عالمية ضد الإرهاب، والسعودية بحكم موقعها الجغرافي المحاذي للعراق تستطيع أن تفعل الشيء الكثير بالنسبة لمساعدة العراق في الجهد الاستخباري والإعمار وإعادة تأهيل المدن، وهي أمور تستطيع السعودية فعلها، وأيضا على المستوى العربي، فالعمق العربي بالنسبة للعراق مهم جدا والعراق عضو مؤسس في الجامعة العربية، وبالنتيجة عودة العراق للحضن العربي مهم جدا في الوقت الذي يتبع فيه العراق سياسة الباب المفتوح ويريد حسن الجوار مع الجميع، أما على المستوى الإقليمي السعودية تريد أن تستثمر علاقة العراق بإيران لتقريب وجهات النظر السعودية — الإيرانية المتشنجة، وهي بذلك تريد استخدام العراق كوسيط في حل هذه الإشكالية، وعلى المستوى الدولي تبحث السعودية مسألة الطيران والتجارة وفتح المنافذ الحدودية بين البلدين، وتدرك السعودية أن العراق بلد الجهات الأربع وأيضا هناك أهمية المملكة بالنسبة للعراق، باعتبار أن للسعودية ثقل ليس فقط عربي وإقليمي، وإنما دولي كذلك عبر تأثيرها على القرار الدولي، لهذا العراق يحتاج أن يستثمر هذه العلاقة مع قرب انتهاء الحرب ضد الإرهاب".

    من جانبه وعن هذه الزيارة، قال رئيس مركز القرار السياسي العراقي، هادي جلو مرعي، في حديث أدلى به إلى وكالة "سبوتنيك": "إن ردود الفعل العراقية حول زيارة وزير الخارجية السعودي إلى العراق متباينة، فهناك من يعتبر المملكة السعودية شريك في المشاكل التي يعانيها العراق، وأنها السبب في تعطيل عودة العراق إلى الواجهة العربية، لكن لدى الحكومة العراقية موقفا إيجابيا تجاه المملكة وتحاول الاستمرار في البحث عن علاقات متوازنة وتريد التخلص من صراع المحاور، فالعبادي عبّر عن ذلك بكون العراق لا يريد أن يكون جزءا من هذا الصراع. ولا نعلم لحد الآن طبيعة الموقف الإيراني من هذه الزيارة وكذلك مواقف القوى المؤثرة في الساحة العراقية، ومع ذلك هناك بعض الأطراف الشيعية ترحب بهذه الزيارة وتأمل أن تكون فاتحة خير لمستقبل أفضل في العلاقة بين البلدين. وفي حالة تحسين العلاقة مع السعودية، فأعتقد أن الكثير من الأمور سوف تتغير على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية".

    وأضاف مرعي "أعتقد أن الولايات المتحدة تريد من السعودية أن تلعب دورا أكبر من السابق في المشهد العراقي، فالولايات المتحدة تعرف حجم النفوذ الإيراني في العراق، وهي رغم معرفتها بذلك إلا أنها لم تقاطع العراق، فلماذا لا ينسحب هذا الأمر إلى العرب، أي من باب أولى أن تعود السعودية إلى الساحة العراقية لتنافس إيران، فالابتعاد عن الساحة العراقية يعني إعطاء ضوء أخضر لإيران بالتدخل في العراق".

    انظر أيضا:

    الجبير: لهذه الأسباب تتفاءل السعودية بتسلّم ترامب رئاسة أمريكا
    الخارجية العراقية ترفض هجوم الجبير على الحشد الشعبي
    الجبير: لا مكان لقوات "الحشد الشعبي" إذا أردنا تجاوز الطائفية في العراق
    الكلمات الدلالية:
    العراق, عادل الجبير, أخبار العراق اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook