04:28 23 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    قوات البيشمركة

    فصائل كردية تتقاتل شمال العراق وآخر يسيطر على النفط

    © Sputnik. Hikmet Durgun
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    دولة كردستان وما مستقبلها (127)
    0 45931

    كشفت مصادر كردية عن اندلاع مواجهات وقعت أمس قرب سنجار بين قوات البيشمركة المدعومة من الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، و«قوات حماية سنجار» المدعومة من حزب العمال الكردستاني.

    في الوقت نفسه دخلت قوة عسكرية كوردية، يوم الخميس، 2 آذار، 2017، إلى مقر شركة نفط الشمال في كركوك وسيطرت على محطة الضخ (آي تي ون)، التي تصدر النفط المستخرج من الحقول إلى ميناء جيهان التركي عبر أنابيب إقليم كوردستان. فيما أدانت القوى التركمانية في محافظة كركوك ، اليوم السبت ، اقتحام عناصر البيشمركه التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني" مقر شركة نفط الشمال في كركوك، مطالبين الحكومة الاتحادية بالتدخل ومنع تكرار مثل هكذا اعتداءات.

    عن هذا الموضوع يقول رئيس مركز القرار السياسي العراقي هادي جلو مرعي لوكالة "سبوتنيك" " إن الصراع في إقليم كوردستان هو صراع توازنات سياسية من أكثر من قطب سياسي فاعل ومؤثر، يبدأ بالحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة السيد البارزاني ولا ينتهي بحزب الاتحاد الوطني بزعامة رئيس العراق السابق السيد الطالباني وحركة تغيير المنافسة في السليمانية، إضافة إلى عنصر فاعل وجديد دخل على خطة الأزمة وهو حزب العمال الكردستاني التركي الذي يقاتل في سنجار غرب الموصل ولديه امتدادات في تركيا وسوريا ولديه علاقات مع حزب الاتحاد الوطني في السليمانية وكذلك بعض القوى والأحزاب الكردية في شمال شرق إيران، وهو أيضا يخوض معارك عنيفة منذ أيام مع قوات البيشمركة الكردية القريبة من مسعود بارزاني، وسبب القتال برأيي يعود إلى أن الأخير هو حليف الأن لحكومة تركيا بينما حزب العمال الكردستاني يقاتلون تركيا، والحزب الديمقراطي في قطعية مع حزب الاتحاد في السليمانية وكذلك مع حركة التغيير، وهذان الأخيران قريبان من حزب العمال الكردستاني، أي هناك بعض التناغم بين هذه القوى الثلاث ضد مسعود البارزاني، وهذا ما يفسر قيام مجموعات من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني باقتحام مبنى شركة نفط الشمال في كركوك والسيطرة عليها، ثم اشتراطات من بعض القيادات الكردية في الاتحاد الوطني الكردستاني بإعطاء الحكومة المركزية في بغداد أسبوعا واحدا لكي تقوم بإحداث تغييرات شاملة في البنى النفطية في كركوك وأنشاء مصفى خاص هناك والسيطرة على العائدات النفطية، وهذه رسالة من حزب الاتحاد الوطني إلى السيد البارزاني بانك لست وحدك حاكما في الإقليم وإنما هناك قوى يجب مراعاتها من اجل شراكة سياسية. الخلافات بين الأكراد منذ فترة طويلة قائم بينهم على خلفية سيطرة البارزاني على الحكم ورفضه التنازل عن السلطة و خروجه من دائرة الشرعية بعد انتهاء ولايته وقيامه بتعطيل العمل البرلماني في الإقليم".

    وأضاف مرعي "أعتقد في الفترة المقبلة سوف يشهد الإقليم نوع من التزاحم العسكري والسياسي والاقتصادي وسوف تدخل قوى إقليمية كتركيا وإيران وكذلك الحكومة العراقية على خط الأزمة لجهة الدفع باتجاه تصعيد الموقف مأجل تحقيق مكاسب على الأرض. فالإيرانيون سيدعمون حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير وحتى حزب العمال الكردستاني".

    وعن دخول قوة عسكرية كوردية إلى مقر شركة نفط الشمال في كركوك يقول المستشار والباحث الجيوسياسي الدكتور محسن الفريجي لوكالة "سبوتنيك" " الحكومة المركزية في بغداد لديها هدف واضح، فهي سعت منذ البداية وفي عهد حكومة العبادي إلى تسوية الأوضاع وترتيبها مع حكومة الإقليم على الصعيدين السياسي والاقتصادي، خصوصا أن الكثير من الشخصيات الكردية تشارك في العملية السياسية في بغداد، كما أن هناك أكثر من لقاء بين رئيس الوزراء العراقي ورئيس إقليم كوردستان، وهناك حسن نية لدى حكومة بغداد في إقامة علاقات طيبة مع الإقليم وتسوية جميع الملفات سواء المتعلقة منها بالنفط والغاز وكذلك موضوع الرواتب،  وشكلت لجان بهذا الخصوص، وبقيت مشكلة قائمة تتعلق باستثمار الموارد الطبيعية من النفط والغاز في الإقليم، ولدى المركز الحق بالسيطرة على الموارد الطبيعية في العراق وعملية تصديرها، وحكومة بغداد تحرص على أن تكون علاقاتها مع الإقليم  محكومة بالدستور العراقي".

    وأضاف الفريجي " اللقاءات والحوارات مستمرة بين حكومة بغداد وحكومة الإقليم من أجل أن يسود الانسجام والتفاعل بما يعزز وحدة العراق التي تخدم الجميع خاصة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية". 

    الموضوع:
    دولة كردستان وما مستقبلها (127)

    انظر أيضا:

    هل انتهت مهام "البيشمركة" في الموصل
    ‏ قرار أمريكي بتسليح لواءين من قوات البيشمركة الكردية
    البيشمركة تنجز 90 بالمئة من مهامها في معركة الموصل
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, كردستان العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik