17:59 24 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    عملات

    تسابق دولي على إقراض العراق ماليا

    © AFP 2017/ Niklas Halle'n
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30010

    تلقى الاقتصاد العراقي دفعة قوية بإعلان بريطانيا عن تقديم قرض ضخم مخصص لإعادة الإعمار، ما يعكس الإرادة الدولية لإنقاذ البلاد التي ترزح تحت أزمة مالية خانقة بسبب تكاليف الحرب على "داعش" وترهل مؤسسات الدولة جراء الفساد.

    وقع العراق، يوم أمس الأحد، مع بريطانيا مذكرة تفاهم على قرض بمقدار 10 مليارات باوند إسترليني لتطوير البنى التحتية بالعراق،  بمدة تنفيذ تبلغ عشر سنوات.

    كما وقعت الحكومة العراقية في وقت سابق قرضا بقيمة 500 مليون دولار مع نظيرتها الألمانية، وكذلك مع الولايات المتحدة قرضا بقيمة مليار دولار، حيث تتأمل الحكومة العراقية أن القروض ستوفر الموارد التي تمكنها من الإيفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه الشعب العراقي.

    في هذا الصدد، يقول نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي، الدكتور حارث الحارثي لوكالة "سبوتنيك" "عندما رأى العالم نجاح العراق في حربه ضد تنظيم "داعش" بدأت تستشعر الدول بضرورة وجود ارتباط بين هذه الدول والعراق لقوة الاقتصاد العراقي من حيث وجود الموارد الطبيعية، ولهذا بدأت هذه الدول بالانفتاح على العراق وتقديم العون من أجل الفوز بالاستثمارات، ذلك أن هذه القروض تحتوي على شروط بأن يتم تشغيل شركات الدولة التي تقدم القرض وغيرها من الفقرات التي تخدم مصلحة المقرض، وهو مبدأ قائم على الاستفادة المتبادلة".

    وأضاف الحارثي "الأولوية في صرف هذه القروض لإعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة من تنظيم "داعش" وسيتم التركيز على قطاعات الصحة والكهرباء والسكن، إضافة إلى وجود مشاريع أخرى تحتاج إلى قروض أكبر".  نحن نؤيد أن يتم استثمار القروض تحت رقابة الدول المقرضة لأننا لدينا مخاوف من أن تذهب هذه القروض إلى جيوب الفاسدين إن لم تكن هناك رقابة من تلك الدول، والأفضل أن تتم هذه القروض من خلال الشركات العالمية والعائدة الى الدول المقرضة من خلال بناء حقيقي وليس عن طريق مبالغ تعطى  ولا يستطيع العراق كيفية استثمارها".

    من جانبه يقول الصحافي في الأمم المتحدة والمحلل السياسي ساهر عريبي عن هذه القروض لوكالة "سبوتنيك" "الواقع العراقي لا يبشر بخير ولا يشير إلى أن هذه القروض التي تعطى للعراق سوف تستغل في الوجه الصحيح من خلال إعادة بناء البنية التحتية والإعمار، ففي العام 2014 كانت لدى العراق ميزانية سميت بـ الانفجارية ، لكن للأسف لم يحصل أي تحسن في الخدمات في البلاد، لذلك أعتقد أن هذه القروض التي تمنح للعراق سوف تجد طريقها إلى جيوب المستفيدين وسوف تزيد الأعباء على الدولة العراقية عبر تحميل العراق مثل هذه القروض التي لن تعود بأي نفع على الشعب، لذا لابد للبحث عن آلية في كيفية صرف هذه القروض وعلى الدول المقرضة الإشراف على طريقة استثمارها وصرفها".

    هذا ولا يزال العراق يعاني من ضعف فادح في إمدادات الكهرباء والمياه ونقص كبير في المدارس والمستشفيات بعد 14 عاما من الحرب، في حين تعاني المنشآت القائمة من الإهمال.

    وأثقلت الأزمة المالية الخانقة العراق بعد أن تراجعت إيرادات الموازنة بسبب تراجع أسعار النفط منذ عامين ونصف العام، ولم تعد تكفي لتمويل الميزانية التشغيلية، التي تقدم رواتب لنحو 7 ملايين موظف في أجهزة الدولة المترهلة.

    انظر أيضا:

    فصائل كردية تتقاتل شمال العراق وآخر يسيطر على النفط
    هل ينوي ترامب حذف اسم العراق من مرسومه الخاص بالهجرة
    العراق ينفي مشاركة أمريكيين في المعارك البرية بالموصل
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik