22:50 24 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    جانب من مواطني الموصل الفارين من جرائم داعش

    محاولات لتدويل جرائم "داعش" بحق الإيزيديين العراقيين

    © REUTERS / ALAA AL-MARJANI
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    240

    قال الخبير القانوني طارق حرب لوكالة "سبواتيك" إن العراق غير منضم إلى معاهدة روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، بمعنى أن المحكمة الجنائية الدولية تنظر فقط في قضايا الدول الأعضاء، وروسيا وأمريكا والعراق ليسوا أعضاء في تلك الاتفاقية ولا في المحكمة، لذلك فإن نظر المحكمة الدولية وتحقيقها في قضية تخص العراق، يتطلب صدور قرار من مجلس الأمن الدولي،

    كما هو الحال بالنسبة لقضية رئيس السودان محمد البشير، كون السودان غير منضمة للمحكمة الجنائية الدولية، مما تتطلب صدور قرار من مجلس الأمن الدولي".

    وجاء كلام الخبير حرب لوكالة "سبوتنيك" رداً على دعوة المحامية الدولية أمل كلوني العراق للسماح للأمم المتحدة بإجراء تحقيق في الجرائم التي ارتكبها تنظيم "داعش" الإرهابي ضد الإيزيديين.

    وتعتبر كلوني حالياً وكيلة فتاة إيزيدية تعرضت للاغتصاب من مسلحي التنظيم الإرهابي، وذلك بعد احتلال الموصل في حزيران/يونيو عام 2014. وقد رد العراق على هذه الدعوة عبر ممثله في الأمم المتحدة السفير العراقي محمد علي الحكيم، أمس الجمعة 10 مارس/آذار، "إن العراق يعمل على تقييم المساعدة التي ربما يحتاج إليها لجمع وحفظ الأدلة على جرائم تنظيم داعش الإرهابي، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان يحتاج لمساعدة الأمم المتحدة".

    وأضاف حرب "إن قضية تحويل المسألة الإيزيدية من القضاء العراقي إلى القضاء الدولي يعني خلاص الإرهابيين من عقوبة الإعدام، ذلك أن القانون العراقي يعاقب على جرائم الإرهاب بالإعدام، في حين أن قانون المحكمة الجنائية الدولية لايعاقب بجريمة الإعدام مهما كانت خطورة الجريمة، وأقصى حد للعقوبة وفقا لقانون المحكمة هي السجن مدى الحياة، والتي تعتبر بالنسبة للإرهابيين الإقامة بأفضل الفنادق وليس بسجن.

    وأوضح الخبير القانوني أن القضاء الدولي غير ملم بتفاصيل القضية الإيزيدية، كونها مسألة معقدة وبالتالي فإن أكثر المتهمين سيتخلصون من العقوبة، لأنه قضاء عاجز عن ذلك، ولننظر إلى قضية التحقيق بمقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والتي مرت عليها عشر سنوات، ولازالت تراوح في مكانها. حتى لو اعتبرنا أن القضاء الدولي حقق نجاحاً في قضايا بسيطة، فإن القضايا الكبيرة إلى الأن لم يتم إنهاءها. "كما أني لا أعتقد أن مجلس الأمن الدولي سيصدر قراراً بهذا الموضوع بأن يتم إحالة قضية الإيزيدية إلى المحكمة الجنائية الدولية، فالأمر متروك أولا وأخيراً لتقدير السلطة الوطنية العراقية المتمثلة بالحكومة العراقية".

    من جانبه يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين العراقية الدكتور ياسين البكري لوكالة "سبوتنيك" "مع أن نقل القضية الإيزيدية إلى المحافل الدولية قد تكون لها جوانب سياسية، لكن توجد قضية إنسانية في هذا الموضوع، ذلك أن ما تعرض له هذا المكون قضية تدخل بمفهوم الإبادة الجماعية باعتبارهم أقلية، وبالتالي فإن مثل هذه الممارسات ضدهم تثير الكثير من الاهتمام العالمي والدولي، نعم من الممكن وجود أطراف سياسية عراقية تستثمر ذلك، لكن أيضاً من الممكن استثمارها من الدولة العراقية، عبر إثارة المجتمع الدولي كمقدمة لتسليط الأضواء على أكثر من حالة انتهاك وإبادة جماعية وسبي، فبعض الأطراف الأخرى التي تعرضت إلى مثل هذه الانتهاكات لم تولي اهتماماً بهذه المسألة بشكل جيد، والحكومة العراقية ركزت على المسألة الإيزيدية بشكل جيد كون هذا المكون أحد رعايا الدولة العراقية، لذا أعتقد أن هناك بعدين أساسيين في هذه المسألة، بعد سياسي تقوم به الدولة العراقية وإن كان ضعيفاً في تسليط الأضواء على هذه القضية، وبعد سياسي آخر استثمرته أطراف سياسية لمسائل داخلة في حساباتها الحزبية الضيقة".

    انظر أيضا:

    بماذا رد العراق على اقتراح كلوني
    العراق: لا دليل على استخدام "داعش" أسلحة كيماوية في الموصل
    اعترافات "ملكة الجلادات" في العراق
    شاهد...أمل كلوني تطالب العراق بـ"الإبادة الجماعية" لـ"داعش"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, سبي العراقيات, الأمم المتحدة, المحكمة الجنائية الدولية, أمل كلوني, الموصل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik