06:36 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    مع قرب أي استحقاق سياسي في لبنان، يتبارى الزعماء السياسيون في البلاد، على المطالبة بحقوق المرأة، وفي مقدمتها "ضرورة إقرار الكوتا النسائية داخل المجلس النيابي".

    هذه العبارة وردت مرتين وفي خطابين متتالين مؤخراً.. خطاب قسم رئيس الجمهورية الجديد العماد ميشال عون، وخطاب رئيس الحكومة سعد الحريري لحظة إعلانه تشكيل الحكومة الجديدة.

    لكن إلى يومنا هذا، ما زال لبنان متخلفاً مقارنة بدول الجوار، فيما يتصل بحقوق المرأة السياسية.

    حول هذا الملف، تقول وزيرة الدولة اللبنانية لشؤون التنمية الإدارية، عناية عز الدين، لـ"سبوتنيك": "إنه على الرغم من أن المرأة اللبنانية أخذت حقها الدستوري في ممارسة العمل السياسي عام 1953، إلا أنها لم تستطع أن تصل إلى مواقع القرار السياسي بشكل منتظم يعبر عن كفاءتها، ومعظم السيدات اللواتي وصلن إلى مواقع القرار السياسي، وصلن إليه عبر الوراثة العائلية، فمن النادر وصول سيدات بكفاءتهن أو بمسار حزبي".

    مضيفة: "أكاد أكون الأولى التي وصلت عبر مسار سياسي حزبي إلى هذا الموقع، وهذا ناتج عن أسباب كثيرة منها الموروث الاجتماعي، والتخلف نوعاً ما بالتعاطي مع أهمية أن تتبوأ المرأة هذه المراكز وتكون شريكة في صناعة القرار الوطني".

    وتؤكد الوزيرة عز الدين، أن "المرأة اللبنانية لديها كفاءات عالية وأثبتت نفسها في كل المواقع المهنية والأكاديمية والعلمية والاجتماعية لكنها تخلفت عن نظيراتها في العالم العربي اللاتي نلن حقوقهن السياسية"، مضيفة أن "واقع المرأة اللبنانية بحاجة إلى الكثير من النضال والعمل لتحقيق المطالب، والآن نحن نطالب بالكوتا النسائية، كمعبر وكتوقيت انتقالي ومؤقت لكي تصل المرأة إلى القرار السياسي، وتبدأ التأسيس لثقافة مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي الوطني".

    كما تلفت الوزيرة اللبنانية، الوحيدة داخل الحكومة التي يغلب عليها الطابع "الذكوري"، إلى أن "التغييرات الأساسية في كل المجتمعات والبلدان الأخرى تتم عبر سن قوانين وتشريعات تحفظ حقوق المواطنين والمواطنات بمواضيع معينة منها الحق السياسي، والكوتا النسائية كتدبير مؤقت يساعد على وصول السيدات إلى مجلس النواب بداية، ومن هناك يستطعن العمل على تثبيت وتفعيل الثقافة الاجتماعية التي تتبنى هذه الطروحات، واكتساب ثقة المواطنين من خلال إثبات كفاءاتهن بالعمل".

    وحول من يدعم الكوتا النسائية في العمل السياسي، تقول عز الدين "إن هناك جهتين سياسيتين داعمتين للكوتا النسائية، هما حركة "أمل"، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الدين الحريري، ونحن داعمين للكوتا بنسبة 30%،  من الممكن أن يكون هناك اختلاف مع بعض الفرقاء السياسيين على نسبة هذه الكوتا"، مستطردة أنه على الأحزاب السياسية أن تطور كوادرها النسائية لتوصلها إلى الصف الأول في عملها الحزبي لكي تتحضر لاستلام العمل السياسي الوطني".

    وعن أبرز التحديات التي تواجه المرأة، تقول الوزيرة عز الدين "إنها نفس التحديات التي تواجه كل مواطن يعيش في بلد لديه الكثير من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ونحن نعلم أن لبنان بلد مأزوم، وعادة، المرأة تدفع الثمن أكثر من غيرها".

    وختاماً، وجهت الوزيرة عز الدين، رسالة إلى المرأة اللبنانية تدعوها فيها لأن "تناضل بهدف سن تشريعات وقوانين تحفظ حقوقها بممارسة العمل السياسي، وأن تعمل على تعديل وسن القوانين التي تحسنها اجتماعياً وتزيل الإجحاف من طريقها والذي يمارس ضدها بسبب غياب القوانين التي ترعى حمايتها، وأن تعمل أيضاً على تحدي نفسها لتنمي قدراتها وتثبت نفسها في كل الميادين والمجالات، إضافة إلى عدم اليأس أبداً".    

    انظر أيضا:

    مخاوف من زيادة نسبة الفقر في لبنان
    زيادة الرواتب لم تنصف الأساتذة في لبنان فنزلوا إلى الشارع
    الكلمات الدلالية:
    أخبار لبنان, عناية عز الدين, الحكومة اللبنانية, المجلس القومي للمرأة, عناية عز الدين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook