Widgets Magazine
08:19 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب

    شاهد بالصور...دير حافر بريف حلب الشرقي...والعودة إلى حضن الوطن

    © Sputnik . Mohamad Maruf
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 23
    تابعنا عبر

    دير حافر، المدينة التي حملت اسم "دار الفتح" خلال ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم "داعش" عليها، استعادت، اليوم، اسمها بعد أن أعلن الجيش السوري السيطرة عليها بالتزامن مع إعلانه السيطرة على 27 قرية وبلدة بريف حلب الشرقي.

    ريف حلب الشرقي — سبوتنيك

    الجيش السوري أجّل إعلان سيطرته على المدينة التي استعادها منذ حوالي أسبوع، بسبب المفخخات والألغام والعبوات الناسفة التي زرعها مسلحو "داعش" بشكل كثيف في جميع أنحاء المدينة وريفها.

    أعلام وشعارات "داعش" لاتزال تملأ مداخل المدينة وجدران الأبنية فيها، ليظهر اللون الأسود قتامة تلك الحقبة التي مرت بها المدينة كباقي المناطق التي سيطر عليها التنظيم ومثيلاته من الفصائل المسلحة، والتي خلفت دمارا وتخريبا في البشر قبل الحجر.

    ساحة الحدود" التي تتوسط المدينة بالقرب من مقر المحكمة الشرعية والتي أطلق عليها تنظيم "داعش" ذلك الاسم، كونه يقيم فيها الحد على معتقليه، أقام فيها تنظيم "داعش" مصلبة شبيهة بتلك التي" أقامها في بلدة تادف بريف حلب الشرقي، ولكن مصلبة دير حافر أضخم وتتسع لعدد أكبر من الضحايا التي تحكم عليهم المحكمة الشرعية بالقتل وبمختلف الأساليب.

    أحد عمليات القتل التي شهدتها ساحة الحدود والتي لم تكن الأخيرة جرت منذ سنة مضت، عبر إعدام 8 أشخاص أحدهم يدعى حسين، حيث يروي ابن عمه أيمن الحادثة لمراسل "سبوتنيك" وقال" قتله مسلحو "داعش" وصلبوه مع 7 أشخاص آخرين بحجة أنهم رفعوا العلم السوري على أسطح الأبنية في حميمة ودير حافر".

    وأضاف "سجنوهم بالبداية وقاموا بتعذيبهم وفي النهاية أعدموهم رميا بالرصاص في ساحة الحدود ومن ثم صلبوهم لمدة 3 أيام لترهيب الأهالي."

    أيمن، كان يعيش في بلدة حميمة ويمر من دير حافر بصفة شخص مدني ولا يعلمون أي شيء عن تعامله مع الجيش، إلا أنه انتقل للعيش في حلب بعد إعدام ابن عمه، ويقول: "داعش" تريد ترهيب الأهالي لضمان عدم تعاملهم مع الجيش السوري…هم فقط وحوش ولا يملكون أي عقل. 

    وبحسب أيمن، فإن "أغلبية مسلحي "داعش" وقادتهم وقضاتهم من جنسيات أجنبية معظمهم من السعودية وتونس ومصر وليبيا والشيشان".

    مقر المحكمة الشرعية المجاور للمصلبة احتوى على آلاف الوثائق التي تثبت أن جميع الفصائل المسلحة كالجيش الحر و"داعش" وجبهة النصرة وأحرار الشام ولواء التوحيد وغيرها من الفصائل تعمل ضمن نسيج واحد ولا فرق بينها حيث تضمنت الوثائق أوراقا ممهورة بأختام تلك الفصائل مجتمعة، كوثيقة تطلب من جميع الفصائل بما فيها الهيئة الشرعية المشتركة التابعة للجيش الحر التعاون، لجلب وإحضار أحد المطلوبين واسمه هلال الطعمة من قرية الجديدة بريف حلب الشرقي دون ذكر السبب، موقعة من "أبو لقمان" المسؤول العسكري لجبهة النصرة في منطقة الباب بالنيابة عن كتائب أحرار الشام وكتيبة جند الإسلام ولواء التوحيد وجبهة النصرة…إضافة إلى منشورات تحض على القتل والتعذيب إحداها معنون بـ "المجاهرة بالمعاصي" والصادر عن دار القاسم للنشر ومقرها بالعاصمة السعودية الرياض، ولها فروع في جدة والدمام وبريدة والتي تستشهد بآيات قرآنية وأحاديث تدعو إلى القصاص من النساء اللاتي يخلعن النقاب والمتبرجات والمتعطرات ومن الرجال الذين يعصون الله ويتركون الصلاة والمتشبهين بالغرب والمستحلين للمعاصي، إضافة إلى مئات وثائق التبليغ لأهالي المدينة والقرى المحيطة بها للحضور الى المحكمة الشرعية للتحقيق والموقعة باسم "أمير الشرطة الإسلامية" في دير حافر بولاية حلب في الدولة الإسلامية في العراق والشام، متوعدة كل من يتأخر أو يمتنع عن الحضور بالقصاص.

    مقر المحكمة احتوى أيضا على غرفة سميت بديوان التحقيق فيها أدوات تعذيب وخمس زنزانات ومكتب للقاضي الشرعي وغرف أخرى لإدارة الشؤون المدنية.

    بالجهة المقابلة للمحكمة رفعت لافتة كبيرة لمركز تجنيد المسلحين مكتوب عليها دار الانتساب، وعلى بعد أمتار منها تقع دار الزكاة التي حصل فيها المسلحون الأموال من الأهالي بحجة الزكاة.

    تجمع المدارس الذي تضمن ثلاثة أبنية ضخمة كانت قبيل الحرب على سوريا تضم أساليب متطورة لتدريس تلاميذ المدينة، حولها مسلحو "داعش" إلى مكتب إعلامي لبث أخباره وتعليماته للأهالي والذي لم يبق منه إلا لافتة على الطابق الأول من أحد أبنية المدرسة إضافة إلى شعارات وأعلام

    "داعش" الذي أخذ معه كل ما يتعلق بوثائقه ومعداته الإعلامية قبيل انسحابه من مقر المدرسة التي شهدت على ما يبدو معارك عنيفة ألحقت أضرارا جسيمة بالبناء والتجهيزات.

    تنظيم "داعش" استغل أحد الجسور الضخمة على مدخل مدينة دير حافر لإقامة مشفى ذي النورين عثمان بن عفان الميداني حيث ضمن التنظيم سلامة المشفى لعلمه أن الطيران لن يقصف الجسور.

    في عمق المدينة أقام مسلحو التنظيم معملا لتصنيع الصواريخ وقذائف المورتر التي تناثرت المئات منها في أرجاء المعمل، فضلا عن آلاف الذخائر التي غنمها الجيش السوري من المعمل ومواقع أخرى من ساحة المعركة كان إحداها دبابة تركية ودبابة فرنسية معدلة واخرى روسية.

    المدينة تعرضت لدمار متوسط مقارنة بالمناطق الأخرى التي كانت مسرحا للقتال والسبب أعاده القائد الميداني للخطة القتالية التي اتبعها الجيش السوري، حيث قال لمراسل "سبوتنيك" إنه "من الخطأ مواجهة الحيوان الهائج وجها لوجه…عليك في البداية معرفة العدو ونقاط ضعفه وقوته…نحن حاليا بتنا نبتعد عن القتال الجبهي والمواجهة وأصبحنا نعتمد على قتال التطويق والضرب من الأجناب والخلف والخاصرات ".

    القائد الميداني تحدث عن أن "ما يقارب 500 مسلح من "داعش" كانوا يقاتلون بشكل مستميت ومن دون تردد في حين انسحب عدد مماثل منهم إلى خارج المدينة ".

    وأشار القائد الميداني إلى "تعاون أهالي المدينة مع الجيش قبيل دخوله إلى المدينة، كما أنهم التحقوا في صفوفه وقاتلوا "داعش" جنبا إلى جنب، مما كان له أثرا كبيرا في نجاح العملية العسكرية بتلك المنطقة"

    وأضاف القائد الميداني أن "11 جثة تابعة لمسلحي الإيغور من الجيش التركستاني قام الجيش بسحبها وترحيلها إلى دمشق مع كافة الوثائق التي تتضمن أسماء وتفاصيل عن المسلحين ومخططاتهم."

    وقال: "بالنهاية هي معادلة لا تقبل التأويل وهي امتلاك سوريا لقيادة ووطن وشعب وجيش مؤمن بقضيته، إلا أن "داعش" ومثيلاتها لا تمتلك سوى القتل والتخريب والذبح".

    وأضاف أن "الإرهاب سيرتد على الغرب الذي دس السم لسوريا…أمريكا لا تدري ماذا تفعل…هي تعتمد على الأكراد، إلا أنها نسيت أن هؤلاء الأكراد هم سوريون في النهاية…ولو أرادت سوريا التصرف حسب العقلية الأمريكية لكانت وافقت على العرض الذي تقدمت به العشائر العربية التي طالبت الجيش السوري بتسليحها لمحاربة أمريكا والأكراد…نحن لا نوافق على فعل ذلك كي لا نحدث شرخا في المجتمع السوري، ولكن في حال اضطررنا على فعل ذلك بالنهاية سنفعل…"

    وقال: "سوريا لديها الكثير من الأوراق الرابحة التي لم تستخدمها بعد…لا الغرب ولا أمريكا يعرفون حتى الآن ماهية الشعب السوري".

    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    • قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب
      © Sputnik . Mohamad Maruf
    1 / 14
    © Sputnik . Mohamad Maruf
    قوات الجيش العربي السوري تستعيد مدينة دير حافر بمحافظة حلب

    كباقي مناطق سيطرة "داعش" انتشرت التحصينات والخنادق والأنفاق على محيط المدينة التي كانت المعقل الأول لتنظيم "داعش" في حلب بعد خسارته لمدينة الباب بريف حلب الشرقي.

    انظر أيضا:

    شاهد...كيف نجح الجيش السوري في تحطيم أحلام مسلحي جوبر
    بالفيديو...الجيش السوري يحصن مواقعه قرب محردة بمساندة السكان
    بالصور والفيديو...كيف يتخلص الجيش السوري من مخلفات الحرب
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا اليوم, أخبار سوريا, الجيش السوري, دير حافر, حلب, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik