01:13 18 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    الجدار الفاصل على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، 7 فبراير/ شباط 2017

    تنديد فلسطيني كبير بقرار حكومة التوافق فرض خصومات على رواتب موظفي غزة

    © AFP 2018/ Jack Guez
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 32

    حالة من الغضب والانفعال عمّت الساحة الفلسطينية، عقب قرار حكومة التوافق الوطني الفلسطيني فرض خصومات على رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة.

    وفرضت حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله خصومات على رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مساء أمس الثلاثاء، استهدفت العلاوات دون المساس بالراتب الأساسي، مشيرة إلى أن الخصومات جاءت "بسبب الحصار المالي الخانق المفروض على السلطة الفلسطينية وتداعيات الانقسام الفلسطيني".

    وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا، أن قرار حكومة التوافق خصم الرواتب بنسبة تقارب 30%، سيكون له انعكاساته على مجمل الأوضاع في قطاع غزة.

    وشدد مهنا في حديثه لـ"سبوتنيك"، على أن قرار الحكومة سيكون له ما بعده، مضيفاً، "من المتوقع أن تقوم الحكومة الفلسطينية كذلك بإجراءات تمس رواتب الشهداء والأسرى، وهذا ما سيشكل أزمة كبيرة في قطاع غزة".

    ودعا لبحث هذا الإجراء وتداعياته الخطيرة والعمل على إيقافه الفوري، مؤكداً ضرورة الحراك الشعبي للاحتجاج والاعتراض على قرار الخصومات.

    من جانبها استنكرت "حماس" قرار حكومة التوافق الوطني، فرض خصومات على رواتب موظفي القطاع العام في قطاع غزة.

    واعتبر المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان صحفي تلقت "سبوتنيك" نسخة عنه، "القرار تعسفياً وغير مسؤول"، مشدداً على أن "الهدف منه تكريس أزمات القطاع، واستهداف عوامل صموده في مواجهة التحديات".

    وأعلن برهوم تضامن حركته مع مطالب الموظفين كافة دون استثناء، داعياً إلى "التراجع عن هذه الإجراءات العبثية اللا مسؤولة فوراً، وأن تتوقف الحكومة عن التمييز بين أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع".

    من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الخصومات التي فرضتها حكومة التوافق على الموظفين في قطاع غزة، "قرار سياسي استمراراً في نهج إغراق الناس والبلد بالأزمات، والضغط على المواطنين".

    وأكد الناطق باسم الحركة داود شهاب في تصريح صحفي تلقت "سبوتنيك" نسخة عنه، أن "سياسة الخصومات مرفوضة ومدانة، حيث يعبث أصحابها بوحدة الشعب الفلسطيني وسلامة نسيجه الاجتماعي".

    وأضاف، "لم تكترث السلطة بكل النداءات والمطالب التي رفعت لها لحل العديد من الأزمات والمشاكل التي تمس بحياة ومعيشة وأقوات المواطنين، ولم تستجب السلطة وهي تُصر على الاستمرار في غيها، لذلك علينا أن نوسع قاعدة البحث في سبل معالجة جذرية لكل هذه الأزمات التي خلقتها السلطة بسياساتها وأجندتها".

    بدوره قال القيادي المفصول من حركة "فتح" والنائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، إن الخصومات التي فرضتها حكومة التوافق "مس بلقمة العيش للموظفين في قطاع غزة، وجريمة أخلاقية مخالفة لكل القيم والقواعد يتحمل مسئوليتها عباس".

    وأضاف دحلان في تصريح نشره على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن "هذه الجريمة لن تمر، وسنتصدى لها بكل الوسائل القانونية والسياسية والجماهيرية، لنجبر عباس على التراجع، وعلينا أن نعد أنفسنا لحراك واسع ومتواصل ليس في القطاع وحده، بل في كل مكان من الوطن والشتات".

    وتابع، "الحراك ليس بسبب المغزى المالي للقرار، بل على أهمية ذلك وتأثيره المباشر على حياة عشرات الآلاف من العائلات"، معتبراً قرار الخصومات "قرار مشبوه يهدف لتعميق الانقسام وتوسيع الانفصال بين شقي فلسطيني قطاع غزة والضفة الغربية".

    من جانبه عبَّر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة في حديثه لـ"سبوتنيك"، عن رفض حزبه للخصومات التي طالت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

    وأكد أبو ظريفة أن "هذه الخصومات غير قانونية وغير مقبولة، في ظل ما يعيشه المواطن الفلسطيني من أوضاع اجتماعية وانسانية واقتصادية صعبة في قطاع غزة".

    وفي ذات السياق، قال مسئول حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عائد ياغي في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن "ما جرى من خصم لرواتب موظفي السلطة في قطاع غزة خطوة مرفوضة ومستهجنة".

    وأضاف ياغي، "نخشى أن يكون هذا القرار والتمييز الواضح بين قطاع غزة والضفة الغربية مقدمة لإجراءات أخرى تجاه القطاع، تساهم في ازدياد حدة الانقسام، في ظل ما يعانيه المواطن في غزة من ارتفاع نسب الفقر والبطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية".

    ودعا ياغي حكومة التوافق الوطني إلى التراجع عن القرار، واصفاً إياه بـ"المجحف والظالم".

    انظر أيضا:

    مفتي فلسطين يحذر من الدعوات الإسرائيلية لاقتحام المسجد الأقصى
    فلسطين تدين تفجيرات بطرسبورغ الروسية
    "حماس" تدعو القمة العربية لتبني مواقف حقيقية لنصرة فلسطين
    الكلمات الدلالية:
    قطاع غزة, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik