19:37 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    القوات الجوية السورية تستأنف الطيران الجوي من مطار القاعدة الجوية السورية الشعيرات، سوريا

    بعد تحركها ضد سوريا...هل تسعى أمريكا لتثبيت موقفها في الشرق الأوسط

    © Sputnik. Mikhail Voskresenskiy
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20741

    ربما لم تتوقع أمريكا هذا التصادم في الرأي بعد أن شنت عدوانها على قاعدة الشعيرات السورية الأسبوع الماضي وتحاول بشتى الطرق إثبات صحة موقفها من خلال حشد الدعم لهذا الموقف والذي قامت به بالفعل بعض الدول العربية ولكن للتأكيد عليه يزور وزير الدفاع الأمريكي عددا من دول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا نهاية هذا الأسبوع.

    قال عضو اللجنة العليا للحزب الجمهوري الأمريكي دكتور هاشم كريم إن هذه الزيارة مهمة بالنسبة للولايات المتحدة بعد العدوان التي قامت به على سوريا للتأكيد على البلاد الصديقة كمصر والسعودية ودول الخليج وشرح الموقف لهم تماما خاصة بعد أن بدأت روسيا في تأكيد وجودها في الشرق الأوسط وصلتها القوية بسوريا وكانت هذه الضربة للتأكيد أنها لا تزال موجودة على الساحة الدولية والرغبة في التأكيد لروسيا أن وجودها أساسي في الشرق الأوسط ومحاولة دفع قيادات الشرق الأوسط للتأثير على روسيا في التخلي عن الرئيس السوري بشار الأسد.

    وأشار كريم إلى أن أمريكا لا تحتاج دعما عسكريا من الدول العربية كمصر والسعودية والدول المجاورة بالمعنى الصريح لأن هذه الدول لن تقوم بإرسال قواتها إلى سوريا  وأمريكا لديها كل الإمكانات العسكرية للقيام بأي عمل.عسكري ولكن الدعم السياسي هو المطلوب أساسا في هذا الموقف

    منظومة باستيون
    © Photo/ Ministry of defence of the Russian Federation

    واستبعد كريم تكرار أمريكا لهجماتها على سوريا مرة أخرى لأن روسيا أرسلت أحدى البوارج العسكرية الحديثة جدا إلى سوريا والولايات المتحدة لا ترغب في خلق مشاكل أخرى مع روسيا ولكن كان هذا بمثابة إنذار لسوريا أو على الأقل الإثبات لروسيا أن أمريكا موجودة وأيضا ربما لنفي الادعاءات التي تقول بصداقة بوتين مع ترامب وأن روسيا كان لها دخل في نجاحه في الانتخابات وحاول أثبات العكس بهذه الضربة وأن الضغط الأمريكي الحالي هو لتنحية الأسد بقدر ما يمكن.

    من جانبه قال عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي السيد خلف المفتاح إن هذه الزيارات دائما تأتي بهدف التركيز على البعد الإرهابي وزج بعض الدول فيما يسمى بالحرب على الإرهاب وهو ما ينافي ما يحدث على أرض الواقع فما يحدث هو الشراكة مع أمريكا في ما تدعيه تحت مسمى الحرب على الإرهاب ومعظم هذه الدول باستثناء مصر هي داعمة "لداعش" وجبهة النصرة لذلك هذه الزيارة لحشد المزيد من الحلفاء للتدخل أكثر في الشأالسوري ما يعني أن التوجه نحو العسكرة هو سياسة أمريكا القادمة.

    وًصرح المفتاح أن أمريكا تسعى لتوريط بعض الدول العربية لأن هجومها الأخير على سوريا كان له صدى سلبي في الداخل الأمريكي وعليه تحاول إقحام هذه الدول محلها كوكيل في سوريا وتدخل الدول في صراعات ثم تأتي هي لتقوم بدور المخلص وهي لعبة جديدة تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية لذلك على سوريا وإيران وروسيا التحرك لإيقاف مثل هذه التحرك الأمريكي الذي يعرقل مسار السلام في الأزمة السورية.

    بدوره قال أستاذ العلاقات الأمريكية الدولية أيمن سمير في حديثه "لسبوتنيك" إن هذه الزيارة تأتي في توقيت غاية في الأهمية لأن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز الشراكات مع عدد من الدول في المنطقة لمواجهة روسيا والصين وتحديدا في جيبوتي لمواجهة القوات البحرية الصينية المتنامية هناك وأيضا لوضع أسس جديدة في العلاقات الأمريكية الخارجية والتي تقوم على مبدأ الدفع أولا كما حدث مع حلف الناتو وكما يحدث مع دول الخليج ومن أهم أهداف هذه الزيارة هو تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي.

    وأشار سمير أن النوايا الأمريكية تجاه سوريا وداعميها تزداد عدوانية ولكن بآليات مختلفة على سبيل المثال مطالبة بعض دول الخليج أمريكا بتزويد المعارضة المسلحة في سوريا بمضادات للطائرات بحجة أن إسقاط طائرات الدولة السورية بأيادي سورية سيكون أكثر قبولا لدى العالم من إسقاطها بأيادي أمريكية وبالتالي الوصول إلى نفس الهدف بآليات مختلفة. أيضا هناك طلبا أمريكيا لدول الخليج بالمساعدة بإرسال قوات خاصة برية للمساعدة في تحرير الرقة وهو ما أعلنته وسائل الإعلام وهو ما سيتأكد منه وزير الدفاع الأمريكي في هذه الزيارة.

    انظر أيضا:

    ممثل روسيا في منظمة حظر الكيميائي : دمشق مستعدة لتوفير وصول الخبراء لقاعدة الشعيرات
    بالفيديو والصور... مطار الشعيرات يعود للعمل بعد الهجوم الأمريكي
    ترامب يتصل بقائد البارجة التي قصفت قاعدة الشعيرات السورية
    الكلمات الدلالية:
    الضربات الأمريكية, الولايات المتحدة الأمريكية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik