06:05 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    احتجاجات المواطنين الفلسطينيين ضد اقتطاع الرواتب في مدينة غزة، قطاع غزة، فلسطين 11 أبريل/ نيسان 2017

    غزة والخيارات الصعبة

    © AFP 2017/ MOHAMMED ABED
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 6020

    بدون تحضير ولا علم مسبق، باتت غزة على موعد قرارات ربما تكون هي الأصعب منذ الانقسام الفلسطيني في العام 2007، وسيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة بالقوة.

    وكانت أولى هذه القرارات خصم 30% من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، تبعها أزمة في الكهرباء يحمل طرفا الانقسام في غزة والضفة الغربية كل منهما الآخر المسئولية عنها.

    ويتوقع محللون وكتاب فلسطينيون أن تتوالى الأزمات في ظل تصاعد تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمسئولين في السلطة الفلسطينية.

    ويرى الكاتب الفلسطيني محمد دراغمة أن القرارات غير المسبوقة التي بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس باتخاذها هي، "تغيير في قواعد العلاقة القائمة بين السلطة وحركة "حماس" منذ عشر سنوات والتي تقوم على أن السلطة تنفق وحماس تحكم".

    ويتوقع دراغمة مزيداً من القرارات من بينها إعادة الأمور إلى سابق عهدها في الكهرباء، من حيث إعادة ضريبة "البلو" التي تضاعف سعر الوقود، وتقليص نفقات السلطة على مختلف القطاعات في غزة ومن بينها الكهرباء، المياه، الصحة، التعليم، الشؤون الاجتماعية، البنى التحتية.

    ويضيف أن هذه القرارات ستعمل على "ايصال الوضع في غزة غلى درجة من التأزم الذي سيدفع "حماس" إلى معادلة: إما التنازل عن الحكم او الاستحواذ عليه كاملا، من الألف الى الياء".

    ومن المقرر أن يتوجه وفد من اللجنة المركزية لحركة "فتح" إلى قطاع غزة، في محاولة أخيرة لأخذ جواب من حركة "حماس"، قبل الاستمرار في تنفيذ القرارات.

    ويقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إن وفد "فتح" سيطرح خيارين أمام حماس، إما حل "حكومة الأمر الواقع، وتوفير الفرصة لحكومة الوفاق الوطني بتسلم كافة مهامها في القطاع، أو الذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج منظمة التحرير والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية"، موضحاً أنه في حال عدم موافقتها على أي من الخيارين فعليها تحمل مسؤولياتها في القطاع.

    ورأى مجدلاني أنه في الوقت الذي تسعى فيه حركة فتح إلى الحوار مع حماس واتباع كافة الوسائل لإنهاء الانقسام، تسعى حماس لتأبيده والانتقال به إلى الانفصال، عبر منح اشارات سياسية لحكومة الاحتلال بأنها جاهزة للحل الاقليمي الخاص بإقامة دولة في قطاع غزة، وتقاسم وظيفي في الضفة.

    من جانبها بدأت حركة "حماس" في غزة، بعقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لوضعهم بصورة تداعيات تأزيم الأوضاع في قطاع غزة وما تصفه "حماس" بالمخطط التأمري ضد غزة ومقاومتها.

    واعتبر سامي أبو زهري القيادي في حركة "حماس"، التهديدات الصادرة من قيادة حركة فتح لقطاع غزة "لن تفلح في تركيع أهلها".

    وقال أبو زهري، إن هذه التهديدات تؤكد أن مهمة وفد فتح لغزة خلق حالة من الانفصال وليس العكس.

    ويضع المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري عدة مقترحات للخروج من هذه الأزمة، من خلال توقف الرئيس عباس وحركة "فتح" عن تجريب المجرب، والكف عن إعادة إنتاج الأوهام حول الدور الأميركي وإمكانية تحقيق حل وطني، والعمل لكي يكون الهدف الوطني الجامع للفلسطينيين هو إحباط المحاولة الأميركية الإسرائيلية الجديدة الأكثر خطرًا من سابقاتها لتصفية القضية الفلسطينية.

    ويضيف، يجب على "حماس" مغادرة مربع أوهام الرهان على المحاور الإقليمية والتنظيمات العالمية، والكف عن تغليب استمرار سيطرتها الانفرادية على قطاع غزة على أي شيء آخر، وإعطاء الأولوية لكونها جزءًا من الحركة الوطنية الفلسطينية.

    ويختم قائلاً أنه يجب إن الشروع فورًا في حوار وطني شامل يستهدف الاتفاق على الرزمة الشاملة، وتهيئة الظروف لإنجاحه من خلال التراجع عن خطوة خصم رواتب الموظفين، وحل اللجنة الإدارية الموازية المشكلة من "حماس"، وعدم التعامل مع قطاع غزة باعتباره حمولة زائدة، أو استخدام معاناة أهل القطاع المحاصر منذ عقد من الزمن كوسيلة ضغط على "حماس" بهدف إنهاء الانقسام وفق معادلة إنهاء السيطرة الانفرادية من حماس على القطاع، والهيمنة الانفرادية من "فتح" على المؤسسات الوطنية للمنظمة والسلطة، لصالح إرساء مبدأ المشاركة السياسية القائمة على أساس بناء المؤسسة الموحدة، والقيادة الواحدة، والبرنامج الوطني التوافقي.

    انظر أيضا:

    قيادي من "فتح": اقتطاع نسبة من رواتب موظفي غزة "مكايدة سياسية"
    وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد غزة بحرب رابعة مختلفة
    الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة غزة على الفور
    الكلمات الدلالية:
    أخبار قطاع غزة, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik