12:59 GMT05 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 33
    تابعنا عبر

    أقر البرلمان التونسي، الثلاثاء، تعديلاً يخفف من عقوبات قانون المخدرات المتشدد، تلبية لمطالب المجتمع المدني المتكررة لكلفته الاجتماعية "الباهظة" على الكثير من الشبان الذين يسجنون بسبب "سيجارة حشيش".

    وأقر البرلمان بأصوات 133 نائبا، تعديلا يجيز للقضاة الاجتهاد والأخذ في الاعتبار ظروفا تخفيفية، وبالتالي تفادي سجن المتهمين في بعض الحالات.

    وذلك بعد ضغوط شديدة من منظمات المجتمع المدني، التي يطالب بعضها أيضاً بإلغاء تجريم الحشيش، والتعامل مثل بعض الدول الأوروبية التي تضع ضوابط بجرعات محددة لاستهلاك الحشيش.

    وفي تقرير نشر قبل نحو عام، لخصت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الوضع قائلة "تستمر الشرطة في حبس الناس إلى أن تظهر نتائج تحاليل البول. النتيجة الإيجابية تؤدي عادة إلى السجن عاما، وأغلبهم في سن الشباب بدون سجلات جنائية، انتهى بهم المطاف في زنازين مزدحمة بالنزلاء، مع مجرمين خطرين".

    فيما أكد نشطاء أنهم مستمرون في الضغط حتى يتم تقنين الحشيش "الزطلة"، ويقدمون شهادات من منظمات طبية عالمية تقول بأنه مادة لا تسبب الإدمان، وتأثيراتها الصحية ضعيفة.

    وقال وزير العدل غازي الجريبي للنواب إن هذا الإجراء مؤقت "في انتظار استكمال النظر" في مشروع قانون يتضمن مراجعة شاملة.

    وصدر "القانون 52" لعام 1992 أثناء حكم زين العابدين بن علي، ونص على عقوبة السجن لعام على الأقل وغرامة 1000 دينار تونسي، بتهمة "استهلاك المخدرات"، ومنع القضاة من أخذ أي ظروف تخفيفية في الاعتبار.

    وأدى تطبيق هذا القانون إلى سجن آلاف الشبان سنويا، أغلبهم بسبب استهلاك الحشيشة.

    وقالت عضو لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي، النائبة هالة عمران، في تصريح لـ"سبوتنيك": "التعديل نتج عن مبادرة من وزارة العدل، أخذت استحسان أغلبية أعضاء مجلس النواب، خصوصاً بعد استفحال تلك الظاهرة، التي تمس عدد لا يستهان به من الشباب، خصوصا الفئة العمرية الأكثر استهلاكاً بين 18 و25 سنة، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر بشدة، لأن هذه الفئة مستهدفة بالذات".

    وتابعت "رصدنا استفحال هذه الظاهرة في المدارس للأطفال، وبنظرة للسجون التونسية، نجد أغلبية المساجين مستهليكن هذه المادة، والقانون السابق كان شديد اللهجة، إذا صح التعبير، ولم يقدم حلاً أو يحد من تلك الظاهرة، ولكنها زادت أكثر".

    وأضافت عمران "العديد من الشباب في لحظة طيش، أو في غفلة منه، في جلسة مع أصدقاء، ولأول مرة يجرب الحشيش، فيجد نفسه في السجون، وحال السجون التونسية خاصة بعد أحداث 2011، مكتظة جداً، وهناك عدم انتظام داخلها، فيلقى المراهق نفسه في وضع لا يحسد عليه، ومساجين الحق العام والإرهاب يستقطبونه، فتجد متهم باستهلاك سيجارة يخرج بعد عام إما إرهابي وإما منحرف".

    وأكدت النائبة هالة عمران أن "نظرة المجتمع تكون قاسية جداً، مع الخارج من السجن، فعندما حاولنا إصلاحه، وجدنا أننا رميناه في أزمة أكبر وقضينا على مستقبله".

    وعن طبيعة التعديل قالت عضو لجنة التشريع العام: "أعطينا صلاحيات للقاضي لكي يستخدم ظرف مخفف، خاصة إذا كانت المرة الأولى، أو لوجود ظروف اجتماعية، أو صغر سن المستهلك".

    وحول الدعوات التي تطالب بعدم تجريم استخدام الحشيش في تونس مثل بعض الدول الأوروبية، قالت هالة عمران: "تلك قوانين خارج الدولة التونسية، لا نناقشها، لكل دولة نواميسها وضوابطها، لكن بالنسبة لنا، القنب الهندي، أو بلهجتنا التونسية (الزطلة) مجرمة، وتلك ظاهرة يجب أن نوقفها، ويجب الضرب على المروجين والجالبين لها".    

    انظر أيضا:

    حافظ قايد السبسي: حزب الأغلبية لا يسيطر على الحكومة في تونس...واختلف مع والدي
    ترجمان: الإرهابيون يبتزون تونس بملف الأطفال المحتجزين في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تونس, الحشيش, تخفيف عقوبة, البرلمان, نواب, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook