17:52 17 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    الوضع في دير الزو في سوريا

    أطباء يبحثون عن لقاح لمرض نقله المسلحون إلى47 ألف سوري

    © Sputnik. Mikhail Voskresenskiy
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 22

    يواجه الأطباء السوريون في مركز الدراسات الوبائية والبيولوجية لطفيليات الليشمانيا في جامعة دمشق تحد كبير في الوصول إلى لقاح يعالج إصابات الليشمانيا الحشوية التي ظهرت بكثرة خلال الأزمة في سوريا.

    وتحدثت الدكتورة شادن حداد، مديرة المركز لـ"سبوتنيك" عن الجهود التي يبذلها أساتذة الجامعة من أجل التوصل إلى أساليب بحثية جديدة لعلاج الليشمانيا وتحضير اللقاحات لهذا المرض، ومعرفة أنماط الليشمانيا لاسيما أن الأنواع التي بدأت تنتشر هي الليشمانيا الحشوية، بينما كانت الأنواع الموجودة سابقاً هي المدارية فقط المسؤولة عن الداء الجلدي.

    وبينت حداد أن 90% من الإصابات كانت جلدية، إلا أنه بدأت تنتشر خلال الأزمة، الليشمانيا الحشوية في جميع المناطق، لاسيما تلك التي تشهد تنقلات للمواطنين، وفي مناطق الصرف الصحي المكشوف ما سبب انتشار الذبابة المسؤولة عن نقل طفيلي الحشوية الذي يصيب الجهاز الداخلي للإنسان والمشكلة أن الإصابة لمرة واحدة لا تعطي مناعة دائمة.

    وتابعت حداد:

    نحن ندرس حاليا التوصل إلى لقاح يعطي مناعة دائمة مع ضرورة إجراء التحاليل للتأكد من وجوده أم لا وباستخدام التقنيات الموجودة في المركز يتم تحديد نوعه بدقة، علماً أن أخذ العينات يتم من المشافي ومراكز الليشمانيا ويتم توجيهها إلى المركز في الجامعة من أجل تمييز النوع وبعض الحالات يتم الشفاء منها في حين أن حالات أخرى تكون معندة.

    وأكدت حداد أن المركز توصل إلى أن بعض الجينات التي يمكن أن تعطي فاعلية لا بأس بها ويتم إجراء التجارب على الفئران على أن يتم  تطويرها فيما بعد، لافتة إلى ضرورة القضاء على الحشرات والعناية بالنظافة في أماكن الصرف الصحي.

    وأشارت حداد إلى أن المناطق التي تنتشر فيها الإصابات في ريف دمشق، وقدسيا، والسومرية، وريف حماة منتشرة بشكل كبير وانتقلت نتيجة تنقلات المواطنين، مبينة أن المركز عبارة عن عدة دوائر بحثية ومتوفر فيه معظم الأجهزة اللازمة للعمل البحثي ومؤلف "دراسات مناعية، دراسات بيو جزيئية، وزرع الطفيليات وتم تقسيم المخبر إلى أربع مخابر "مقاسات ضوئية، تحضير، بايولوجيزيئي، زرع الطفيليات".

    70 ألف إصابة:

    وأوضح الدكتور عاطف الطويل، مدير برنامج الليشمانيا في وزارة الصحة السورية لـ"سبوتنيك" أن الإصابات ارتفعت خلال سنوات الأزمة ووصلت إلى 70 ألف إصابة، بسبب تدهور البيئة، وتراكم القمامة، والمخلفات الحيوانية، والردميات والهجرة السكانية، والبيئة السيئة التي أصبح ينام فيها بعض المواطنون وبالتالي دخل المرض إلى مناطق جديدة.

    وأكد الطويل أن وزارة الصحة السورية أدخلت استراتيجيات جديدة منها الناموسيات المشبعة بالمبيدات الوقائية وأنواع جديدة من الأدوية من مصادر عالمية من فرنسا، والهند، وقدمت جميعها مجاناً للمواطنين إضافة إلى حملات رش لمكافحة الحشرة الناقلة للمرض في المناطق الموبوئة منها حلب، حماة، وريف دمشق، ومنطقة القلمون الشمالي، وحالياً بعد سنتين من العمل انخفضت الإصابات إلى 47 ألف إصابة.

    وشدد الطويل على ضرورة قيام المريض في المناطق الموبوءة في حال لم يشفى خلال أسبوعين بمراجعة مراكز الصحة مباشرة لتلقي التشخيص والعلاج مجاناً حيث يوجد 200 مركز في جميع أنحاء سوريا يقدمون الخدمات، وكذلك يجب اتباع أساليب الوقاية الفردية والنوم تحت الناموسيات المشبعة بالمبيدات التي تستمر فاعليتها مدة ثلاث سنوات ولا تؤثر على صحة الإنسان، علماً أنه تم توزيع نحو 150 ألف ناموسية حتى الآن مع الاستعداد لتوزيع دفعتين ستصلان قريباً.

    مسلحون ناقلون:

    وأشار الدكتور محمد معروف، من المركز إلى وجود مشكلة تولدت مع الأزمة التي تتعرض لها سوريا وسببت بارتفاع رأسي وأفقي للإصابات نتيجة تخريب المسلحين للبنية التحتية، وقيام المسلحين بنقل السلالات معهم من أفغانستان وتركيا والسعودية وتونس إلى سوريا، الذي أدى إلى تطور الوضع البيئي في سوريا وهذا يعتبر تحد كون الأنواع الجديدة ليست أنواع جلدية وإنما حشويه وتنتقل إلى الإنسان السليم من خلال المسلحين المصابين عبر حشرة ذبابة الرمل، التي تعض شخص مصاب وتنقله إلى آخر سليم.

     

    Facebook

    انظر أيضا:

    وزارتا الدفاع الروسية والأمريكية تؤكدان استعدادهما للعمل بمذكرة منع الحوادث الجوية في سوريا
    تحديد موعد استكمال خرائط "تخفيف التصعيد" في سوريا
    لافروف ينشر نص مذكرة إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في سوريا
    بعد تلميح أمريكي...هل سنرى "الناتو" في سوريا
    لافروف وتيلرسون يناقشان تخفيف التصعيد في سوريا
    هيئة الأركان الروسية لا تستبعد استخدام القوة ضد منتهكي المذكرة في سوريا
    انتهاكات محدودة في مناطق تخفيف التصعيد في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار العالم العربي, أخبار العالم, سوريا, العالم العربي, العالم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik